اتفاقية لإنشاء محطة أرضية لاستقبال صور الأقمار الصناعية بجامعة السلطان قابوس

مسقط في 3 فبراير 2026 /العُمانية/ وقّعت جامعة السلطان قابوس اليوم اتفاقية تعاون علمي مشترك مع المعهد الصيني الثاني لعلوم المحيطات، لإنشاء محطة أرضية متخصصة في استقبال صور الأقمار الصناعية، تُعنى بشكل رئيس برصد ودراسة المحيطات.
وقّع الاتفاقية من جانب الجامعة صاحب السمو السيد الدكتور فهد بن الجلندى آل سعيد رئيس جامعة السلطان قابوس، فيما مثّل المعهد الصيني البروفيسور زيهوا ماو.
وأوضح الدكتور ياسين بن أحمد بن إسماعيل الملا، مدير مركز أبحاث الاستشعار عن بُعد ونظم المعلومات الجغرافية بالجامعة ومدير مشروع المحطة الأرضية، أن محطات استقبال صور الأقمار الصناعية أصبحت عنصرًا أساسيًا في البنية العلمية للدول، لدورها في دعم مجالات البيئة والمناخ وإدارة الموارد الطبيعية، وتحويل البيانات الفضائية إلى معرفة عملية تُسهم في دعم اتخاذ القرار.
وأشار إلى أن امتلاك القدرة على استقبال البيانات مباشرة يمنح الدول استقلالية أكبر وسرعة في الاستجابة للتحديات البيئية والاقتصادية، من خلال إتاحة الوصول الفوري إلى بيانات الأقمار الصناعية دون الاعتماد على خوادم أو مصادر خارجية، بما يمكّن الباحثين والجهات المختصة من تحليل البيانات في الوقت الحقيقي وتطوير نماذج وطنية أكثر دقة.
وأكد أن إنشاء بنية أساسية وطنية للاستقبال الفضائي يعزز الأمن المعلوماتي والسيادة العلمية والتقنية، كما يوفّر منصات تدريبية وبحثية متقدمة لتأهيل الكفاءات الوطنية في مجالات الاستشعار عن بُعد، وتحليل البيانات الضخمة، والذكاء الاصطناعي، ونمذجة الأنظمة البيئية.

وبيّن أن المشروع يركّز في مرحلته الحالية على رصد المحيطات، من خلال توفير بيانات مستمرة حول درجة حرارة سطح البحر، والإنتاجية البيولوجية، وحركة التيارات البحرية، وانتشار الرواسب وجودة المياه، ما يتيح للباحثين العُمانيين تطوير خوارزميات محلية دقيقة وتعزيز الابتكار العلمي.
وأضاف أن المشروع يتماشى مع مستهدفات “رؤية عُمان 2040” في مجالات الابتكار والاقتصاد المعرفي والاستدامة البيئية، ويُسهم في إيجاد خدمات متخصصة في التحليل البيئي والبيانات الجغرافية المكانية والزمانية.
وأشار إلى أن محطة الاستقبال الفضائي تمثل بنية أساسية استراتيجية تعزز مكانة سلطنة عُمان العلمية والتقنية، وتفتح آفاقًا واسعة للتعاون الدولي مع وكالات الفضاء والمؤسسات البحثية المتخصصة، بما يعزز حضور السلطنة في الشبكات العلمية العالمية ودورها في إنتاج المعرفة البيئية.





