سلطنة عُمان تحتفي باليوم العالمي للنحل وتواصل دعم قطاع تربية النحل وإنتاج العسل

مسقط في 20 مايو 2026 /العُمانية/ تشارك سلطنة عُمان، ممثلة بوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، دول العالم الاحتفال باليوم العالمي للنحل، الذي يوافق 20 مايو من كل عام، بهدف تعزيز الوعي بأهمية النحل والملقحات الأخرى، والتحديات التي تواجهها، ودورها الحيوي في تحقيق التنمية المستدامة والحفاظ على التنوع البيولوجي.


وتنفذ الوزارة عددًا من البرامج والمبادرات الهادفة إلى تطوير قطاع تربية نحل العسل في سلطنة عُمان، من أبرزها برنامج نشر السلالة العُمانية، الذي يركز على توزيع طوائف النحل العُماني على المربين نظرًا لما تتميز به هذه السلالة من قدرة على التأقلم مع الظروف البيئية المحلية وهدوء أفراد الطائفة.


ويقدّم البرنامج دعمًا للمستفيدين من خلال توفير خليتين لكل مربٍ بنسبة دعم تبلغ 50 بالمائة من قيمة الخلايا، فيما تتحمل فئة الضمان الاجتماعي 25 بالمائة فقط من التكلفة، ضمن جهود الوزارة لتشجيع المربين على التوسع في هذا النشاط.


كما تعمل الوزارة عبر برنامج إنتاج وتوزيع ملكات النحل العذارى المحسنة على إنتاج وتوزيع ملكات منتخبة من السلالات العُمانية النقية مجانًا، بهدف زيادة أعداد طوائف النحل وتعزيز إنتاج العسل في مختلف محافظات سلطنة عُمان.


وفي إطار تحسين جودة العسل، تنفذ الوزارة برنامجًا لدعم مربي النحل من خلال توزيع فرازات عسل كهربائية ويدوية ومناضج عسل بنظام الدعم المالي، بما يسهم في رفع جودة المنتج والحفاظ على طوائف النحل أثناء عمليات جني العسل.


وتشمل جهود الوزارة أيضًا تنفيذ برامج لمكافحة الأمراض والآفات التي تهدد النحل، مثل طفيل الفاروا والدبور الأحمر، حيث يتم توزيع مصائد خاصة بالمجان على مربي النحل للحد من تأثير هذه الآفات.


وفي جانب التدريب والتأهيل، تعمل الوزارة على رفع كفاءة مربي النحل والمهتمين بهذا القطاع من خلال تنظيم ورش عمل ودورات تدريبية تستهدف المربين وطلبة المدارس والجامعات والباحثين، بهدف نشر المعرفة الحديثة المتعلقة بتربية وإكثار النحل.


كما تنظم الوزارة سوق العسل العُماني السنوي ضمن برامجها الترويجية، للتعريف بالعسل العُماني وأنواعه المختلفة، وفتح قنوات تسويقية جديدة للمربين والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب تعزيز التواصل بين المنتجين والمستهلكين.


وأكدت الوزارة أن النحل والملقحات الأخرى تمثل عنصرًا أساسيًّا في استدامة النظم البيئية والتكيف مع التغيرات المناخية، نظرًا لدورها في تلقيح النباتات والمحاصيل الزراعية، مما يجعلها ركيزة مهمة للأمن الغذائي والتنوع الحيوي.


وأشارت إلى أن من أبرز التحديات التي تواجه النحل عالميًّا المبيدات الحشرية، والحشرات الغازية، وتغير استخدامات الأراضي، إلى جانب ممارسات الزراعة الأحادية التي تؤثر في استقرار مستعمرات النحل والملقحات الأخرى.


يُذكر أن عدد أنواع النحل في العالم يتراوح بين 20 و30 ألف نوع، فيما تعتمد 90 بالمائة من الأزهار البرية على النحل في إنتاج بذورها، وتسهم الملقحات في إنتاج نحو 35 بالمائة من المحاصيل الزراعية عالميًّا.

مجلة “الواحة العُمانية” تُصدر عددًا خاصًا بمناسبة الذكرى السادسة لتولي جلالة السلطان هيثم بن طارق مقاليد الحكم
زر الذهاب إلى الأعلى