لقاء المدارس الخاصة يسلّط الضوء على جودة المخرجات التعليمية ودور التعليم الخاص في التنمية

مسقط – 7 يناير 2026 /العُمانية/أكد لقاء المدارس الخاصة، الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة عُمان اليوم في مسقط، أهمية تعزيز القيمة المضافة وجودة المخرجات التعليمية، وتمكين قطاع التعليم الخاص من القيام بدوره كشريك فاعل في المنظومة التعليمية، بما يسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية عُمان 2040».

وأقيم اللقاء تحت رعاية سعادة الدكتور عبد الله بن خميس أمبوسعيدي، وكيل وزارة التربية والتعليم للتعليم، وبمشاركة نخبة من القيادات وصناع القرار وممثلي الجهات الحكومية ورواد قطاع التعليم الخاص.
وأوضح الشيخ القاسم بن محمد الحارثي، رئيس لجنة التعليم والتدريب والابتكار بالغرفة، أن اللقاء يعكس وعيًا مشتركًا بأهمية قطاع التعليم الخاص باعتباره أحد المرتكزات الأساسية للتنمية الشاملة، ومحركًا رئيسًا لبناء مستقبل اقتصادي واجتماعي مستدام. وأشار إلى أن التعليم الخاص تجاوز دوره التقليدي كقطاع خدمي مكمل، ليصبح شريكًا استراتيجيًا فاعلًا في مسيرة التنمية الوطنية، من خلال إسهامه في تنويع القاعدة الاقتصادية، ورفع كفاءة رأس المال البشري، وتعزيز جاهزية الكفاءات الوطنية لمتطلبات سوق العمل المتغير.

وبيّن أن غرفة تجارة وصناعة عُمان تؤمن بأن الاستثمار في التعليم الخاص يُعد استثمارًا طويل الأمد في الاقتصاد الوطني وفي الإنسان العُماني، نظرًا لدور هذا القطاع في توفير فرص عمل نوعية، واستقطاب الخبرات التعليمية، ونقل المعرفة، وتعزيز الابتكار في المناهج وأساليب التعليم، بما يتوافق مع مستهدفات «رؤية عُمان 2040» التي تضع بناء الإنسان في صدارة أولوياتها.
وأكد التزام الغرفة بدعم قطاع التعليم الخاص، وتهيئة بيئة أعمال محفزة وجاذبة للاستثمار، وتعزيز الشراكة المؤسسية مع وزارة التربية والتعليم والجهات ذات العلاقة، بما يسهم في تطوير الأطر التنظيمية وتحقيق التوازن بين جودة المخرجات التعليمية واستدامة الاستثمارات.
وتضمن اللقاء تقديم ثلاث أوراق عمل متخصصة تناولت «القيمة المضافة الاقتصادية والمالية للمدارس الخاصة والدولية»، و«مستجدات منظومة التعليم المدرسي الخاص في سلطنة عُمان»، و«القيادة التربوية في المدارس الخاصة وأثرها على جودة المخرجات التعليمية».
كما شهد اللقاء جلسة نقاشية موسعة ناقشت عددًا من القضايا والتحديات، من بينها الجوانب التنظيمية والتشريعية، والتوازن بين متطلبات الجودة والمرونة الاستثمارية، وتعدد الإجراءات التنظيمية وأثرها على سرعة التوسع، إضافة إلى التحديات المرتبطة بتراخيص المدارس الدولية والمناهج الخاصة وتنظيم الرسوم الدراسية بما يحقق العدالة والاستدامة. وتطرقت الجلسة كذلك إلى التحديات التشغيلية، مثل استقرار الكفاءات التعليمية، واستقطاب المعلمين المؤهلين، ومتطلبات التحول الرقمي والتقني، ومواءمة المخرجات التعليمية مع احتياجات سوق العمل، والحفاظ على جودة التعليم في ظل التوسع الكمي.

وتناول المشاركون الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاع التعليم الخاص، بما في ذلك التوسع في التعليم المبكر والمدارس الدولية، وبناء الشراكات التعليمية الدولية، ونقل الخبرات، والاستثمار في التعليم الرقمي والتعليم المدمج، إلى جانب تطوير التشريعات وتعزيز الاستفادة من الرقمنة في الإجراءات والحوكمة بما يدعم الاستدامة.
حضر اللقاء سعادة فيصل بن عبد الله الرواس، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان، إلى جانب عدد من مسؤولي وزارة التربية والتعليم، وأصحاب وصناع القرار في قطاع التعليم الخاص.





