عثرتُ عليهاأمهليني يا صاحبة القلم ..

محمد الزعابي

بين كومة الكُتب،ينتابني شيء من شعور لا يمكن وصفه ،أبحث عن رواية اطلقت عليها بلقب المختلفة عن بقية ما وصلني من كُتب.
أهدتني إحدى الكاتبات خصيصًا لكي أقرأها ،وكعادتي أنسى ما وصيت به .
هذا ليس بطرًا مني ،هناك ظروف تصطدم بنا ، تمنعنا عن ما نريد فعله دون أن نشعر .
ها أنا أعود من جديد ،أقلب ناظري نحو الأرفف ،لعلي أجد بصيصًا من الأمل لاقتناصها ،تأسفت بعد ما أضعت الوقت في البحث عنها بين الكُتب ،ربما سقطت مني أو عثر عليها أحد مهووسين القراءة ،وراح فكري ،في زوار مكتبتي المنزلية ربما لفتهم العنوان واخذوها ،فهم لا يشاوروني حين يريدوا أي كتاب ، وكم طارت عناوين من أمهات الكُتب ولم تعود إلى أعشاشها حتى الآن .
واصلت البحث عنها وكأنها غريقة في عمق المنثورات ،قابعة خلف الكتب السرية التي لا يقرؤها غيري .
ليتها لم تعاتبني على التأخير ،ربما تود أن أعطيها شيئا من الرأي اليسير ،بعد الخلاص من قراءته ،بالرغم من أنني ما زلت تلميذًا على مصراع مدارس الحياة ،تلقنني كتابات العظماء ،وارتوي من نهجها جرعات .
فاعذريني يا صاحبة القلم الواعد ،فأنا أسير انشغالاتي و سهياني الذي قرر أن يصاحبني .
بعد طول انتظار وجدتها تنبض بوجدانيتها ،مختبئة بين كتابين ضخمان مختلفين عن ما هيتها .
استلمته وربت على غلافه الجميل معتذرًا .
فتحت صفحة الإهداء ،أعجبني رونق الإمضاء ،احتفظت بها ،وعاهدت نفسي أن أعود لها في أقرب وقت .
لمَ ياترى صاحبة القلم اللامع حانقة ،لعلها تهبني من حسن نواياها ،فالزمن أصبح يجري وظروفنا كثيرة لا ندخر وقتًا لما نبغي ،فاعذريني يا صاحبة القلم .

مجلة “الواحة العُمانية” تُصدر عددًا خاصًا بمناسبة الذكرى السادسة لتولي جلالة السلطان هيثم بن طارق مقاليد الحكم
زر الذهاب إلى الأعلى