الأكاديمية السّلطانية للإدارة تنال الترخيص الدولي (LIFT)

مسقط في 8 يناير 2025 /العُمانية/حصلت الأكاديمية السّلطانية للإدارة على الترخيص الدولي «التعلّم من أجل الأثر اليوم وغدًا (LIFT)» من المؤسسة الأوروبية لتطوير الإدارة (EFMD)، في إنجاز يعكس مكانتها المتقدمة في تصميم وتنفيذ تجارب تعلّم قيادي وإداري ذات أثر حقيقي ومستدام.

ويُعد ترخيص LIFT من أبرز التراخيص الدولية المتقدمة، ويُمنح للمؤسسات التي تُثبت قدرتها على تحقيق أثر ملموس من خلال برامجها، إذ يركّز على قياس الأثر عبر تحليل متكامل لسلسلة القيمة التعلمية، ووضوح الغاية الاستراتيجية، وجودة التصميم والتنفيذ، إضافة إلى تقييم النتائج طويلة المدى على الأفراد والمؤسسات والمجتمع.
ويمثل هذا الترخيص إطارًا دوليًا مرجعيًا يهدف إلى تحويل التعلّم إلى تغيير فعلي يسهم في تعزيز المرونة والتكيّف والقدرة التنافسية، حاضرًا ومستقبلًا.
ويأتي هذا الإنجاز بالتزامن مع احتفال الأكاديمية بمرور أربعة أعوام على تأسيسها، تأكيدًا على ما تقدمه من تجارب تعلّمية مصممة لإحداث أثر ملموس على المستويات الفردية والمؤسسية والمجتمعية والاقتصادية، وعلى مكانتها ضمن المؤسسات العالمية الحاصلة على ترخيص LIFT، وما يعكسه ذلك من عمق تأثيرها التنموي وسعيها للتميّز إقليميًا ودوليًا في مخرجات التعليم التنفيذي.
وأكد معالي السيّد خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي، وزير ديوان البلاط السّلطاني ورئيس مجلس أمناء الأكاديمية، أن نيل هذا الترخيص يُعد محطة وطنية مهمة، مشيرًا إلى أن الأكاديمية، التي أُنشئت قبل أربعة أعوام تحت الرعاية السامية لحضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظّم /حفظه الله ورعاه/، تهدف إلى تعزيز أثر القيادات الوطنية في مختلف القطاعات الداعمة لرؤية عُمان 2040.

وأضاف معاليه أن هذا الاعتماد الدولي يعكس الدور المتميّز للأكاديمية في إعداد القيادات عبر برامجها وحواراتها وأبحاثها ذات البعد العالمي، ليغدو التميّز القيادي ركيزة أساسية لمسيرة النمو الوطني.
من جانبه، أوضح سعادة الدكتور علي بن قاسم اللواتي، رئيس الأكاديمية، أن هذا الاعتراف من إحدى أعرق هيئات الاعتماد العالمية يُعد إنجازًا استثنائيًا في السنوات الأربع الأولى من عمر الأكاديمية، ومؤشرًا على جودة برامجها، وشهادة موثوقة تؤكد الأثر الملموس الذي تُحدثه في تطوير القيادات الوطنية وتعزيز جاهزيتها للإسهام في دعم الاقتصاد الوطني ودفع التحوّل المؤسسي.
وبيّن أن الحصول على الترخيص يعكس التزام الأكاديمية ببناء قيادات قادرة على استشراف التحولات العالمية، وتقديم تعلّم تنفيذي يسهم في تمكين القادة في الاقتصاد الجديد، ويعزز استباقية القرار المؤسسي، بما يدعم تنافسية سلطنة عُمان إقليميًا ودوليًا، من خلال برامج ومبادرات مصممة وفق احتياجات المجتمع وتمكّن الكفاءات الوطنية من تطوير مساراتها المهنية والمساهمة بفاعلية في تحقيق التحوّل المستدام.
وأشار إلى أن الترخيص يتيح تقييم الأثر الحقيقي للبرامج وتحديد مجالات التطوير المستقبلية، بما يؤكد سلامة التوجه الاستراتيجي للأكاديمية لتكون مركزًا وطنيًا وإقليميًا رائدًا للتميّز القيادي وداعمًا للتحوّل والتنمية المستدامة في سلطنة عُمان.
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور مارتن موهرله، ممثل المؤسسة الأوروبية لتطوير الإدارة، التزام الأكاديمية السّلطانية للإدارة ببناء مجتمعات قيادية تحقق أثرًا فعليًا على المستويين الفردي والمجتمعي، مشيرًا إلى أنها أصبحت ركيزة أساسية في مسيرة التحوّل الوطني من خلال بناء منظومة قيادية مستدامة من الكفاءات العُمانية القادرة على قيادة التحوّل الاجتماعي والاقتصادي.
كما أوضح أن الأكاديمية تتبع نهجًا تكامليًا يشمل المشاركين والخريجين منذ مرحلة الاختيار وحتى ما بعد انتهاء البرامج، ويقوم على نموذج تعلّمي انتقائي عند الالتحاق، وتشاركي أثناء التعلّم، وتأملي في الممارسة، ومستدام عبر شبكات الخريجين، بما يُمكّن المشاركين من صناعة القيمة وتعظيم أثرها.
من جانبه، قال خالد بن علي الشقصي، مدير الشؤون الأكاديمية والتعاون الدولي، إن الأكاديمية خضعت لعملية تقييم شاملة لجودة برامجها، بدءًا من السياسات والتصميم والتنفيذ، وانتهاءً بالأثر المتحقق على مستوى الأفراد والمؤسسات والوطن، مشيرًا إلى أن هذا الترخيص يؤكد تناغم الأكاديمية مع السياسات والرؤى الدولية، ويعكس امتلاك سلطنة عُمان لقيادات مؤهلة تتمتع بالمرونة والقدرة على التغيير.





