سلطنة عُمان تُدشّن الطائرة المُسيّرة «سهم» المُجمّعة محليًا

مسقط في 8 يناير 2026 /العُمانية/ دشّنت سلطنة عُمان اليوم الطائرة المُسيّرة «سهم» المُجمّعة محليًا، وذلك ضمن فعالية «جسر السماء» التي أُقيمت بالكلية العسكرية التقنية، في خطوة تُجسّد إنجازًا وطنيًا نوعيًا في مجال الصناعات المتقدمة والخدمات اللوجستية.

ورعى حفل التدشين معالي المهندس سعيد بن حمود المعولي، وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، بحضور عدد من أصحاب المعالي والسعادة والقادة وكبار الضباط والرؤساء التنفيذيين.

ويُمثّل هذا التدشين إنجازًا غير مسبوق، حيث تم الكشف عن طائرة شحن ثقيل جرى تجميعها بالكامل داخل سلطنة عُمان، وتتميّز بقدرات تشغيلية متقدمة تعزّز مكانة السلطنة في المشهد اللوجستي الإقليمي.

وشهدت المناسبة تنفيذ أول تجربة تشغيلية للطائرة، تمثّلت في نقل شحنة جوية من الأدوية والمستلزمات الطبية بوزن 100 كيلوجرام، قطعت خلالها مسافة تقارب 100 كيلومتر، انطلقت من الكلية العسكرية التقنية وصولًا إلى الجبل الأخضر.

ونجحت الطائرة في تجاوز التضاريس الجبلية الوعرة والتحليق فوق الأودية، مؤكدةً قدرتها على ربط المناطق النائية بخطوط إمداد سريعة وآمنة، بما يدعم القطاعات الحيوية، وعلى رأسها القطاع الصحي.
ويُعد نجاح هذه المهمة العملية (100 كيلوجرام/100 كيلومتر) دليلًا مباشرًا على الإمكانات الكامنة للطائرة «سهم»، التي صُمّمت لتنفيذ مهام أكبر، بحمولة قصوى تصل إلى 250 كيلوجرامًا، ومدى طيران يصل إلى 300 كيلومتر، ما يؤهلها للقيام بعمليات لوجستية استراتيجية بعيدة المدى في مختلف الظروف.
وأوضح محمد بن عبدالله الحارثي، الرئيس التنفيذي لمركز ابن فرناس للطائرات المُسيّرة، أن هذا الإنجاز التقني جاء ثمرة جهود وخبرات عُمانية، نقلت الابتكار من حيز الأفكار النظرية إلى واقع عملي يخدم القطاعات الصحية واللوجستية.

وأضاف أن نجاح الرحلة التجريبية إلى الجبل الأخضر يُعد بداية لمسار أوسع، مشيرًا إلى أن طائرة «سهم» تمتلك قدرات تتيح لها قطع مسافات أطول وحمل أوزان أكبر، بما يعكس التطور المتسارع الذي تشهده سلطنة عُمان في توطين صناعة الطائرات المُسيّرة وبناء منظومة متكاملة لتقنيات المستقبل. كما أشار إلى الإعلان عن مشروع «جسر السماء»، الذي يهدف مركز ابن فرناس من خلاله إلى توطين صناعة الطائرات المتقدمة وتأسيس قاعدة إنتاج وطنية في السلطنة.
وحضر حفل التدشين معالي الدكتور محمد بن ناصر الزعابي، الأمين العام بوزارة الدفاع، إلى جانب عدد من القادة وكبار الضباط والمسؤولين.





