بورصة مسقط تُعزّز جاهزيتها للربط مع أسواق إقليمية ودولية عبر منصة «تبادل»

مسقط في 19 يناير 2026 /العُمانية/ واصلت بورصة مسقط استكمال الأطر التنظيمية والتشغيلية اللازمة للربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وذلك من خلال توقيع اتفاقيتين مع بورصتي كازاخستان وأستانا الدولية، ضمن منظومة منصة «تبادل»، في خطوة تهدف إلى تعزيز تكامل السوق العُماني مع شبكات التداول العالمية.

وتنص الاتفاقيتان على تنظيم آليات التداول عن بُعد عبر منصة «تبادل»، بما يتيح لشركات الوساطة المعتمدة في بورصة مسقط الوصول إلى الأسواق المرتبطة وفق إجراءات تسجيل واعتماد محددة، مع الالتزام بالقواعد المعمول بها في السوق المضيف فيما يتعلق بالتداول والإفصاح والرقابة، مع الحفاظ على استقلالية كل سوق من حيث التنظيم والإشراف.

وأكد هيثم بن سالم السالمي، الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط، أن هذه الخطوة تمثل امتدادًا لنهج البورصة في تطوير بنيتها التنظيمية والتشغيلية، وتعكس التزامها بتعزيز اندماج السوق العُماني مع منظومات التداول الإقليمية والدولية، بما يسهم في رفع كفاءة السوق، وتوسيع قاعدة الخيارات الاستثمارية، ودعم استدامة النمو على المديين المتوسط والطويل.

وأوضح أن الربط عبر منصة «تبادل» يتجاوز كونه إجراءً تشغيليًا، ليشكّل جزءًا من رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز مكانة سوق رأس المال العُماني، وتهيئة بيئة استثمارية أكثر انفتاحًا وتنوعًا، بما يدعم جذب الاستثمارات، ويمكّن شركات الوساطة والمستثمرين من الاستفادة من فرص أوسع، مع الالتزام بأعلى معايير الحوكمة والامتثال، انسجامًا مع توجهات سلطنة عُمان في تطوير القطاع المالي ودعم الاقتصاد الوطني.
من جانبه، أكد عبدالله بن سالم النعيمي، الرئيس التنفيذي لمنصة «تبادل»، أن المنصة تواصل أداء دورها كمُمكّن إقليمي لربط الأسواق عبر نموذج تشغيلي متكامل، يوازن بين توسيع فرص الوصول إلى الأسواق والحفاظ على أعلى معايير الحوكمة والامتثال، بما يوفر بيئة تداول مترابطة وآمنة لشركات الوساطة والمستثمرين.

وتضم منظومة «تبادل» حاليًا عددًا من البورصات، من بينها سوق أبوظبي للأوراق المالية، وبورصة مسقط، وبورصة كازاخستان، وبورصة أستانا الدولية، وبورصة أرمينيا، إضافة إلى بورصة البحرين.
بدوره، أشار أديل موخاميجانوف، رئيس مجلس إدارة بورصة كازاخستان، إلى أن استكمال الضوابط التعاقدية مع بورصة مسقط يعكس مستوى متقدمًا من الجاهزية التشغيلية بين الجانبين، ويمثل خطوة مهمة لتعزيز الترابط بين أسواق آسيا الوسطى ومنطقة الشرق الأوسط، بما يسهم في توسيع نطاق الوصول الاستثماري وتعزيز تفاعل المستثمرين.
كما أوضح زهراس موسى بيكوف، الرئيس المالي لبورصة أستانا الدولية، أن هذه الخطوة تُعد محطة محورية في مسار التكامل التشغيلي بين الأسواق المرتبطة، وتسهم في بناء بيئة تداول أكثر كفاءة وانفتاحًا، وتعزز من جاذبية الأسواق المشاركة للمستثمرين الإقليميين والدوليين.
وفي السياق ذاته، وقّعت شركة مسقط للمقاصة والإيداع ومنصة «تبادل» اتفاقية تنظم القواعد والإجراءات الخاصة بمقاصة وتسوية الأوراق المالية، وذلك ضمن إطار تداول الأعضاء عن بُعد في الأسواق الأعضاء عبر نظام التداول الإلكتروني «تبادل». وتهدف الاتفاقية إلى تنظيم عمليات التقاص والتسوية للصفقات المنفذة من الأعضاء العُمانيين في الأسواق المرتبطة، وكذلك الأعضاء غير العُمانيين المتداولين في بورصة مسقط، مع تحديد دور شركة مسقط للمقاصة والإيداع في هذه العمليات.

وأوضح محمد بن سعيد العبري، الرئيس التنفيذي لشركة مسقط للمقاصة والإيداع، أن الاتفاقية تمثل خطوة استراتيجية نحو توسيع الوصول إلى الأسواق الإقليمية وجذب الاستثمارات الأجنبية، كما تسهم في تعزيز ثقة المستثمرين من خلال الالتزام بالمعايير الدولية المعتمدة في أسواق المال. وأضاف أن الاتفاقية أرست إطارًا واضحًا لإدارة الضمانات وتسوية الصفقات وتحديد سقوف التداول، بما يكفل حفظ حقوق جميع الأطراف ذات العلاقة.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي استكمالًا للقواعد المنظمة لأعمال المقاصة والإيداع، وتحديد الأطر التنظيمية للبنية الأساسية لسوق المال، بما يضمن سلامة العمليات والحد من المخاطر، ويفتح آفاقًا أوسع للدخول إلى أسواق جديدة.
وبموجب هذه الضوابط، تُنفّذ عمليات التقاص والتسوية بالتنسيق بين شركة مسقط للمقاصة والإيداع ومنصة «تبادل» للصفقات المنفذة في بورصة كازاخستان وبورصة أستانا الدولية، وفق القواعد المعمول بها في كل سوق، بما يضمن انسيابية انتقال الأوراق المالية والتسويات النقدية بين الأسواق المرتبطة.
وحضر حفل التوقيع سعادة مهلم بن بشير الجرف نائب الرئيس التنفيذي لجهاز الاستثمار العُماني، إلى جانب عدد من الرؤساء التنفيذيين وممثلي سوق أبوظبي للأوراق المالية، وبورصتي كازاخستان وأستانا الدولية، وعدد من شركات الوساطة المحلية والدولية.





