114 نسخة نادرة من المصحف الشريف توثّق تاريخ الكتابة عبر العصور في إسطنبول

إسطنبول في 19 يناير 2026 /العُمانية/ تحتضن مدينة إسطنبول معرضًا ثقافيًا وروحيًا فريدًا يضم 114 نسخة نادرة من المصحف الشريف، جُمعت من 44 دولة، في حدث يستعرض المسيرة التاريخية لكتابة المصحف عبر العصور الإسلامية المختلفة، ومن رقع جغرافية متنوّعة تمتد من المشرق إلى المغرب، ومن آسيا الوسطى حتى الأندلس.

ويأخذ المعرض، الذي يستمر حتى نهاية الشهر الجاري، زوّاره في رحلة زمنية توثّق تطوّر الخطوط القرآنية، بدءًا من الخط الكوفي المبكر، مرورًا بخطوط النسخ والثلث والديواني، وصولًا إلى المصاحف المطبوعة في المراحل اللاحقة، مع إبراز الخصائص الفنية والزخرفية التي تأثرت بالبيئات الثقافية والسياسية لكل حقبة.

وقال عثمان أونلو، المسؤول في الشؤون الدينية التركية، في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية، إن المعرض يجمع الجغرافيا الإسلامية في مكان واحد، ويُبرز كيف وحّد المصحف الشريف الشعوب الإسلامية رغم اختلاف لغاتها وثقافاتها. وأضاف أن المعرض لا يقتصر على عرض مخطوطات نادرة، بل يشكّل رحلة روحية وتاريخية تُظهر حرص المسلمين عبر القرون على صون قدسية النص القرآني وإبراز جمال كتابته.

وأوضح أن تنوّع الخطوط والزخارف يعكس تعدد المدارس الفنية الإسلامية، لكنه في الوقت ذاته يؤكد وحدة النص القرآني عبر العصور. وأشار إلى أن المعرض يتجاوز البعد الفني ليعكس العناية الاستثنائية التي حظي بها المصحف الشريف عبر التاريخ، بوصفه نصًا مقدسًا شكّل محورًا للعلوم والفنون الإسلامية، وجسرًا حضاريًا جامعًا بين الشعوب الإسلامية على اختلاف ثقافاتها.

ويُعد هذا الحدث إضافة نوعية للمشهد الثقافي في إسطنبول، التي تواصل ترسيخ مكانتها عاصمةً للتراث الإسلامي، وملتقى للذاكرة الحضارية التي تصل بين الماضي والحاضر في آنٍ واحد.

مجلة “الواحة العُمانية” تُصدر عددًا خاصًا بمناسبة الذكرى السادسة لتولي جلالة السلطان هيثم بن طارق مقاليد الحكم
زر الذهاب إلى الأعلى