سلطنة عُمان تحتفي باليوم العالمي للسلاحف وتواصل جهود حماية الأنواع البحرية

مسقط في 22 مايو 2026 /العُمانية/ تشارك سلطنة عُمان، ممثلة في هيئة البيئة، دول العالم الاحتفال باليوم العالمي للسلاحف الذي يُصادف 23 مايو من كل عام، بهدف تعزيز الوعي بأهمية السلاحف البرية والبحرية ودورها الحيوي في الحفاظ على التوازن البيئي، إلى جانب تسليط الضوء على أبرز التهديدات التي تواجهها مثل التلوث والصيد الجائر وفقدان الموائل الطبيعية والتغير المناخي.

وتُعد السلاحف البحرية من أبرز الكنوز الطبيعية والسياحية في سلطنة عُمان، خاصة في محمية رأس الجنز التي تُصنف من أهم مواقع تعشيش السلاحف الخضراء عالميًّا، إضافة إلى جزيرة مصيرة التي تستقبل سنويًّا نحو 30 ألف سلحفاة من نوع “الريماني”، كما تحتضن شواطئها أربعة أنواع من السلاحف البحرية من أصل سبعة أنواع معروفة عالميًّا.

وتواصل هيئة البيئة تنفيذ برامج متكاملة لحماية السلاحف البحرية عبر إنشاء وإدارة المحميات الطبيعية، ومنها محمية جزر الديمانيات الطبيعية، ومتابعة مواسم التعشيش والتكاثر، وحماية الأعشاش، إلى جانب استخدام تقنيات التتبع بالأقمار الصناعية لدراسة مسارات هجرة السلاحف، بما يسهم في تطوير خطط الحماية وتعزيز المحافظة على التنوع الأحيائي البحري.

وأكد المهندس أحمد بن سعيد الشكيلي، مدير دائرة البيئة البحرية بهيئة البيئة، أن الهيئة تنفذ مسوحات سنوية في مواقع التعشيش بمحافظات ظفار والوسطى ومسقط وجنوب الشرقية وجنوب الباطنة، بهدف تقييم مواسم التعشيش ورصد التغيرات البيئية والضغوط الطبيعية والبشرية التي قد تؤثر على السلاحف البحرية وأعشاشها.

وأوضح أن أعمال الرصد الأخيرة أظهرت ارتفاعًا في أعداد الأعشاش وصغار السلاحف في مواقع مثل رأس الجنز والديمانيات ومصيرة، مشيرًا إلى أن البرامج الميدانية شملت ترقيم السلاحف، ومراقبة نسب الفقس، وتوثيق الأنواع المختلفة، ودراسة خصائص الشواطئ والتغيرات الساحلية.

من جانبها، أوضحت المهندسة عايدة بنت خلف الجابرية، أخصائية بيئة بحرية بهيئة البيئة، أن مواسم تعشيش السلاحف تختلف بحسب الأنواع والمناطق الجغرافية، حيث يبدأ موسم تعشيش سلاحف الشرفاف في جزر الديمانيات من يناير حتى أبريل، فيما يمتد موسم تعشيش السلاحف الخضراء في رأس الجنز من يونيو إلى أكتوبر، بينما تشهد جزيرة مصيرة مواسم متنوعة لتعشيش سلاحف الريماني والشرفاف والزيتونية.

وأشارت إلى أن هيئة البيئة تعتزم خلال عام 2027 تنفيذ مشروع لحماية مواقع تعشيش السلاحف في جزيرة مصيرة عبر إنشاء حواجز طبيعية بطول كيلومترين لتنظيم حركة المركبات والحد من التأثيرات البشرية على مواقع التعشيش، إضافة إلى تنفيذ مشاريع لمعالجة المهددات البحرية وتعزيز برامج التوعية البيئية.

وبيّن غاسي بن حمد الفارسي، مدير مشروع إدارة موسم تعشيش السلاحف البحرية بجزيرة مصيرة، أن فرق الرصد البيئي تواصل جمع البيانات والإحصائيات السنوية المتعلقة بأعداد السلاحف وأعشاشها، موضحًا أن سلحفاة الريماني بدأت تتجه تدريجيًّا نحو الشواطئ الجنوبية للتعشيش نتيجة التلوث الضوئي والضوضاء في المناطق الشمالية.

وأضاف أن الموسم الأول لتعشيش سلاحف الزيتونية والشرفاف شهد ترقيم 77 سلحفاة خلال الفترة من فبراير إلى أبريل الماضيين، فيما تتواصل حاليًّا أعمال ترقيم سلاحف الريماني التي تبلغ ذروة تعشيشها بين يونيو ومنتصف أغسطس المقبل.

مجلة “الواحة العُمانية” تُصدر عددًا خاصًا بمناسبة الذكرى السادسة لتولي جلالة السلطان هيثم بن طارق مقاليد الحكم
زر الذهاب إلى الأعلى