صالون مسندم الثقافي منصةٌ فاعلة لدعم الإبداع وتعزيز المشاركة المجتمعية

خصب في 12 يناير 2026 /العُمانية/يواصل صالون مسندم الثقافي أداءه بوصفه أحد أبرز الحواضن الفكرية والثقافية في محافظة مسندم، مسهمًا في تنشيط الحراك الثقافي، وبناء جسورٍ معرفية تجمع بين أصالة الموروث العُماني ومتطلبات الوعي المعاصر، عبر ترسيخ الثقافة كرافدٍ للتنمية الاجتماعية والفكرية.

وقالت مريم بنت خميس الشحية، رئيسة صالون مسندم الثقافي، في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية: إنّ الصالون يسعى إلى أن يكون منصةً فاعلة للحراك الثقافي بالمحافظة، وجسرًا يربط بين الموروث الثقافي الأصيل والوعي المعاصر، بما يُسهم في تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ الثقافة في المجتمع.

وأضافت أنّ الصالون يؤمن بأنّ الانفتاح الثقافي لا يتعارض مع الأصالة، بل يُثريها، مشيرةً إلى الحرص على إبراز الخصوصية الثقافية لمحافظة مسندم من خلال الأدب والفنون والتراث المحلي، إلى جانب فتح آفاق الحوار مع التجارب الثقافية الأخرى، بما يعزّز قيم التبادل المعرفي والتسامح الثقافي.

وأوضحت أنّ عمل الصالون يرتكز على مجموعة من القيم الجوهرية، من بينها احترام التنوع الثقافي، ودعم الإبداع، وحرية التعبير المسؤولة، والعمل التطوعي، وتعزيز روح الانتماء للوطن والهوية العُمانية.

وبيّنت أنّ الصالون يقدّم برامج وأنشطة متنوعة تشمل أمسيات شعرية وأدبية، ومسابقات ثقافية، ولقاءات فكرية، وندوات حوارية، إلى جانب فعاليات فنية وتكريمية تُعنى بالمبدعين والمهتمين بالشأن الثقافي، مع الحرص على تنويع الأنشطة لتشمل مختلف فئات المجتمع.

وذكرت أنّ اختيار الموضوعات والضيوف يتم بناءً على أهميتها الثقافية والفكرية، ومدى ارتباطها بقضايا المجتمع، مع مراعاة التنوع في التجارب والخبرات، وإتاحة الفرصة للأصوات الشابة إلى جانب الأسماء ذات الخبرة والتجربة.

وأشارت إلى أنّ الصالون يتبنّى مفهوم التنوع الثقافي، فلا يقتصر على مجالٍ واحد، بل يشمل الأدب، والفكر، والفن، والتاريخ، والإعلام الثقافي، انطلاقًا من إيمانٍ راسخ بأن الثقافة منظومة متكاملة تتقاطع فيها مختلف الحقول المعرفية.

وحول دور المرأة العُمانية في الحراك الثقافي، أكدت الشحية أنّ المرأة العُمانية تؤدي دورًا محوريًا في المشهد الثقافي، وقد أثبتت حضورها الفاعل كمبدعة ومنظمة ومبادِرة، معربةً عن فخر الصالون بإسهامات المرأة العُمانية في صناعة الوعي الثقافي وتعزيز العمل الثقافي المجتمعي.

وأفادت بأنّ الصالون يولي اهتمامًا خاصًا بالشباب، ويمنحهم مساحة واسعة للمشاركة في التنظيم والحضور والتقديم، إيمانًا بدورهم بوصفهم ركيزة الحاضر وصُنّاع المستقبل الثقافي، حيث يعمل الصالون على اكتشاف المواهب الشابة واحتضانها عبر المنصات المفتوحة والمسابقات الثقافية وإتاحة فرص المشاركة في الفعاليات المختلفة.

وحول الأثر المجتمعي للصالون، أوضحت أنّه أسهم في تنشيط الحراك الثقافي بالمحافظة، وتعزيز الوعي بأهمية الثقافة، وإيجاد مساحة للحوار والتلاقي بين مختلف شرائح المجتمع، إلى جانب تشجيع المشاركة المجتمعية في الفعاليات الثقافية.

وأشارت إلى وجود تفاعلٍ إيجابي ومتنامٍ من الجمهور، سواء من خلال الحضور المباشر أو عبر منصات التواصل الاجتماعي، بما يعكس اهتمام المجتمع بمثل هذه المبادرات الثقافية.

وبيّنت أنّ من أبرز التحديات التي تواجه عمل الصالون محدودية الدعم المالي ومتطلبات الاستمرارية التنظيمية، مؤكدةً أنّ تحقيق الاستدامة يتطلب بناء شراكات مؤسسية فاعلة، والتخطيط طويل المدى، وتكامل الجهود بين الجهات الحكومية والخاصة.

وأعربت عن تقديرها للدعم الذي تحظى به المبادرات الثقافية من المؤسسات الرسمية والخاصة، معربةً عن تطلعها إلى توسيع هذا الدعم لما له من أثرٍ مباشر في ضمان استمرارية العمل الثقافي وتعزيز مردوده المجتمعي.

وأضافت أنّ الصالون يتطلع مستقبلًا إلى تطوير برامجه الثقافية، وتوسيع نطاق أنشطته، والاستفادة من التحول الرقمي في توثيق الفعاليات ونشر المحتوى الثقافي، إلى جانب استقطاب مزيد من الشراكات التي تسهم في الارتقاء بالعمل الثقافي محليًا وخارجيًا.

وأكدت الشحية إيمان الصالون بأهمية العمل الثقافي التكاملي، والسعي إلى التعاون مع الصالونات والمؤسسات الثقافية داخل سلطنة عُمان وخارجها، بما يعزّز تبادل الخبرات ويُسهم في إبراز الحضور الثقافي لمحافظة مسندم، مشيرةً إلى بدء التعاون مع النادي الثقافي، والأمل في تنفيذ برامج وفعاليات مشتركة خلال الفترة المقبلة.

مجلة “الواحة العُمانية” تُصدر عددًا خاصًا بمناسبة الذكرى السادسة لتولي جلالة السلطان هيثم بن طارق مقاليد الحكم
زر الذهاب إلى الأعلى