مشروعات عمرانية وإسكانية نوعية بولاية الرستاق تعزّز جودة الحياة والتنمية الحضرية

الرستاق في 21 يناير 2026 /العُمانية/ تنفّذ وزارة الإسكان والتخطيط العمراني حزمة من المشروعات العمرانية والإسكانية الاستراتيجية في ولاية الرستاق بمحافظة جنوب الباطنة، في إطار جهودها لتنظيم التوسع الحضري، وتحقيق تنمية عمرانية متوازنة، وتوفير بيئات سكنية متكاملة تسهم في الارتقاء بجودة الحياة للمواطنين.
وتواصل الوزارة إعداد المخطط الهيكلي الشامل لمدينة الرستاق، بوصفه أحد المشروعات الاستراتيجية المنبثقة من الاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية، ويهدف إلى تنظيم النمو الحضري بما يواكب تطلعات المجتمع المحلي ويعزّز جودة الحياة. ويسعى المخطط إلى إعادة تشكيل المشهد الحضري للمدينة كوجهة نابضة بالحياة، تجمع بين عمقها الثقافي، وتنوّعها الاقتصادي، وبنيتها الأساسية الذكية، ضمن نسيج عمراني أكثر ترابطًا ومرونة.

ويرتكز المخطط على تعزيز هوية الرستاق كمدينة متجددة بروحها الثقافية، من خلال إحياء وسط المدينة وتأهيل الأصول التراثية وتحويلها إلى مراكز ثقافية وسياحية فاعلة، تسهم في تنشيط الحركة الحضرية وزيادة الجذب السياحي، مع الحفاظ على الخصوصية المعمارية والبعد التاريخي للمدينة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، يستهدف المخطط تحقيق نمو متوازن ومتعدد المحاور عبر تطوير مناطق صناعية جديدة، ومراكز للمعرفة والتصنيع الخفيف، ودعم أنشطة سياحة المغامرات والزراعة، بما يعزّز التنويع الاقتصادي ويوفر فرص عمل نوعية لأبناء المحافظة، ويرسّخ مكانة الرستاق كمحرّك تنموي فاعل في محافظة جنوب الباطنة.
ويعتمد المخطط مفهوم الأحياء المترابطة والمتكاملة الخدمات، من خلال تطبيق مبدأ «المدينة المدمجة» و«الحي ذو العشر دقائق»، حيث يجري توزيع 30 حيًا سكنيًا بشكل متكامل، مدعومة بشبكة من مسارات المشاة والحافلات والحدائق الجيبية، بما يقرّب الخدمات اليومية من السكان ويعزّز الاستدامة الحضرية وجودة الحياة.

وفي إطار التكامل البيئي، يرتكز التصميم الحضري على مفهوم «الشبكة الخضراء الزرقاء» عبر إعادة تأهيل الأودية وإنشاء 22 ممرًا أخضر–أزرق بطول إجمالي يبلغ 22 كيلومترًا، إلى جانب رفع نصيب الفرد من المساحات الخضراء ليصل إلى 12.3 متر مربع، مع اعتماد حلول هندسية مبتكرة للحد من مخاطر الفيضانات وتعزيز مرونة المدينة في مواجهة التغيرات المناخية.
ويهدف المخطط إلى إعداد خريطة عمرانية مستقبلية متكاملة لمدينة الرستاق، تُحدَّد من خلالها النطاقات الحضرية، واستعمالات الأراضي، وشبكات النقل والبنى الأساسية، إلى جانب إبراز الفرص الاستثمارية والتنموية بما يعزّز تنافسية الولاية ويرتقي بمستوى الخدمات المقدّمة فيها. وقد حرصت الوزارة على إشراك المجتمع المحلي والجهات ذات العلاقة في مختلف مراحل إعداد المخطط، بما يضمن مواءمته مع أولويات التنمية الشاملة.
وفي الجانب الإسكاني، يُعد مشروع حي العزم بولاية الرستاق أحد المشروعات الاستراتيجية المنبثقة من مبادرة الأحياء والمخططات السكنية المتكاملة «صروح»، ويقام على مساحة تُقدّر بنحو 380 ألف متر مربع، ويضم 422 قطعة أرض. وقد أُسند المشروع في الأول من يناير 2025م، على أن يُنفّذ عبر خمس مراحل وفق خطة زمنية مدروسة تضمن جودة التنفيذ وتدرّج التطوير.
وشملت المرحلة الأولى أعمال تسوية الموقع، وإنشاء الطرق الداخلية، ومسارًا مخصصًا للدراجات الهوائية، وأعمال الإنارة، حيث جرى الانتهاء من التسوية ورصف الطرق. فيما تضمنت المرحلة الثانية إنشاء 45 وحدة سكنية، وبلغت نسبة الإنجاز نحو 85 بالمائة. أما المرحلة الثالثة فتشمل تنفيذ 88 وحدة سكنية موزعة على ثلاث مجموعات بنسب إنجاز متفاوتة، وتتواصل الأعمال في المرحلة الرابعة التي تضم 53 وحدة سكنية، على أن تبدأ المرحلة الخامسة بإنشاء 83 وحدة سكنية في يناير 2027م.

وقال الدكتور جمال بن سالم المحروقي، مدير دائرة الإسكان والتخطيط العمراني بولاية الرستاق، في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية، إن مشروع حي العزم يعكس حرص الوزارة على توفير بيئة سكنية متكاملة ومستدامة تلبي احتياجات المواطنين وتواكب النمو العمراني، مؤكدًا أن المشروع روعي في تصميمه تكامل البنية الأساسية والخدمات، وأن الأعمال تسير وفق الخطة الزمنية المعتمدة.
وفي السياق ذاته، يُعد مشروع حي الملتقى بولاية الرستاق من المشروعات العمرانية الحديثة المنبثقة من مبادرة «صروح»، ويقع على مساحة إجمالية تبلغ نحو 862 ألف متر مربع، موزعة على أربع مراحل تطويرية. وتضم المرحلة الأولى 303 قطع سكنية، إلى جانب أراضٍ للاستخدامات التجارية والحكومية، ومناطق خضراء، وشبكة طرق وممرات للمشاة، وقد بلغ عدد الوحدات السكنية المبنية في هذه المرحلة 155 وحدة سكنية، مع توفير نماذج فلل عصرية بمساحات بناء تتراوح بين 198 و338 مترًا مربعًا.
ويتميّز حي الملتقى ببنية أساسية متكاملة تشمل شبكة طرق رئيسة وفرعية، ومسارات للمشاة والدراجات الهوائية، وحدائق سكنية مظللة، بما يعزّز نمط الحياة الصحية ويوفّر بيئة حضرية جاذبة للسكان، ويشكّل إضافة نوعية للمشهد العمراني في ولاية الرستاق وداعمًا لأهداف التنمية العمرانية المستدامة بمحافظة جنوب الباطنة.





