البنك المركزي العُماني يصدر تقرير الاستقرار الاقتصادي الكلي لعام 2025

مسقط في 29 يناير 2026 /العُمانية/أعلن البنك المركزي العُماني عن إصدار تقريره السنوي للاستقرار الاقتصادي الكلي لعام 2025، الذي يتناول تحليلًا شاملًا لأحدث التطورات الاقتصادية الكلية وانعكاساتها على النظام المالي، إلى جانب استشراف الآفاق الاقتصادية والمالية خلال المرحلة المقبلة.
وتضمن التقرير عرضًا للتطورات العالمية، وتحركات أسواق النفط، والأوضاع الاقتصادية المحلية، إلى جانب مستجدات القطاع النقدي، والأداء المالي، ومستويات الاحتياطيات الخارجية، واستقرار الأسعار، ومخاطر التضخم، وأحدث التصنيفات السيادية، إضافة إلى أبرز المخاطر المتوقعة على الصعيد المحلي.
وأشار التقرير إلى تسجيل الاقتصاد العُماني نموًا في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 1.6 بالمائة في عام 2024، ليرتفع إلى 2.3 بالمائة على أساس سنوي خلال النصف الأول من عام 2025، مدعومًا بزيادة الإنتاج النفطي واستمرار التوسع في الأنشطة غير النفطية.
وأوضح أن نمو الأنشطة غير النفطية تحقق بشكل رئيسي نتيجة توسع أنشطة قطاعي الخدمات والصناعة، بما يعكس استمرار جهود التنويع الاقتصادي وارتفاع استثمارات القطاع الخاص.
وبيّن التقرير أن سياسات ضبط المالية العامة، المدعومة بترشيد الإنفاق، وتنمية الإيرادات غير النفطية، والإدارة الاستباقية للدين العام، أسهمت في تعزيز الوضع المالي ودعم استقرار الاقتصاد الكلي، فضلًا عن احتواء معدلات التضخم واستقرار الحساب الخارجي، الأمر الذي ساعد على تقليص مواطن الضعف في الاقتصاد.
وأكد التقرير أن الأوضاع النقدية والمالية ظلت داعمة لاستقرار الأسعار وسعر الصرف، حيث حافظ القطاع المصرفي على مستوى عالٍ من المرونة بفضل كفاية رأس المال، وتوفر السيولة، وجودة الأصول، إلى جانب إطار تنظيمي وإشرافي قوي.
وأضاف أن السيولة في النظام المالي بقيت عند مستويات ملائمة، ما أسهم في تسهيل توفير الائتمان للقطاعات الإنتاجية، كما عزز نظام سعر الصرف الثابت وربط الريال العُماني بالدولار الأمريكي من استقرار سعر الصرف عبر توفير مرجعية اسمية موثوقة.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن التوقعات الاقتصادية على المدى القريب والمتوسط تبقى إيجابية، في ظل استمرار الإصلاحات الهيكلية، وجهود جذب الاستثمارات الاستراتيجية، وتحسين بيئة الأعمال، مشيرًا إلى أن مواصلة التنويع الاقتصادي والإصلاحات الداعمة للإنتاجية تمثل ركيزة أساسية للحفاظ على النمو وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية.





