مهرجان البشائر لسباقات الهجن منصة تراثية وسياحية تدعم الاقتصاد المحلي

أدم في 3 فبراير 2026 /العُمانية/يواصل مهرجان البشائر التاسع لسباقات الهجن حضوره بوصفه فعالية وطنية تجمع بين الأصالة والمعاصرة، من خلال باقة متنوّعة من الفعاليات المصاحبة التي تعكس ثراء الموروث الثقافي والتراثي العُماني، وتُسهم في تنشيط الحراك التسويقي والسياحي، ودعم الأسر المنتجة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بما يعزّز من جاذبية المهرجان للزوّار من داخل سلطنة عُمان وخارجها.

وأوضح أحمد بن ناصر الجنيبي، رئيس لجنة الفعاليات المصاحبة لمهرجان البشائر، أن هذه الفعاليات تمثل امتدادًا طبيعيًّا لسباقات الهجن باعتبارها رمزًا متجذرًا في التاريخ العُماني، وعنصرًا أصيلًا في الثقافة والاقتصاد والحياة الاجتماعية، مشيرًا إلى أن اللجنة المنظمة تحرص على تنويع الفعاليات المصاحبة في كل نسخة بما يعكس تكامل الجوانب الثقافية والتراثية والتسويقية والرياضية.

وبيّن أن نسخة هذا العام تضم أركانًا متعددة تشارك فيها جهات حكومية وخاصة وأهلية، من بينها ركن هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الذي يحتضن الأسر المنتجة ورواد الأعمال والحرفيين وجمعيات المرأة العُمانية، إلى جانب القرية التراثية التي تُبرز فنون وحِرف البادية للرجال والنساء، وتُجسّد أنماط العيش التقليدية المرتبطة بالبيئة البدوية.

وأضاف أن الفعاليات تشمل كذلك ركن الأنشطة الثقافية والترفيهية، ومعرض الصور، والسوق المفتوح بمشاركة أفراد من مختلف محافظات سلطنة عُمان، إضافة إلى مسرح الأمسيات الذي يستضيف نخبة من الفنانين والمنشدين من داخل السلطنة وخارجها، فضلًا عن تنظيم سباقات وأنشطة رياضية متنوعة، وتقديم عروض فنية وتراثية حية تُبرز الفنون التقليدية العُمانية، وأركان تعريفية بالصناعات الحرفية والمشغولات التراثية وأساليب الحياة القديمة المرتبطة بتربية الإبل وسباقاتها، بما يعزّز حضور الموروث الثقافي وينقله إلى الأجيال القادمة.

وأشار الجنيبي إلى أن الجانب التسويقي يحظى باهتمام خاص من خلال إتاحة الفرصة للأسر المنتجة ورواد الأعمال لعرض وتسويق منتجاتهم المحلية، لا سيما الصناعات الحرفية والمأكولات التقليدية، الأمر الذي يدعم الاقتصاد المحلي ويُسهم في استدامة الموروث الثقافي وتحويله إلى قيمة اقتصادية مضافة.

من جانبها، أفادت رحمة بنت محمد الحراصي، المدير المساعد بإدارة ريادة بمحافظة الداخلية، أن هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تشارك في المعرض المصاحب للمهرجان بـ 42 ركنًا، تضم 37 مؤسسة صغيرة ومتوسطة وحرفيين وأسرًا منتجة، بهدف تمكينهم من عرض منتجاتهم ومشروعاتهم أمام الزوار ووسائل الإعلام، وتعزيز فرص التسويق والوصول إلى شرائح أوسع من الجمهور.

وأوضحت أن المعرض يأتي دعمًا للقطاع الريادي والحرفي بمحافظة الداخلية، ويتضمن فعالية «حديث ريادة» التي تجمع رواد الأعمال وأصحاب المشروعات الناشئة والمتحدثين المختصين لاستعراض تجاربهم وقصص نجاحهم، وتبادل الخبرات، وإثراء النقاشات المفتوحة، بما يواكب التوجهات الوطنية في التنمية المحلية، ويُسهم في تعزيز التجربة الثقافية والتجارية والمعرفية لزوّار المهرجان.

مجلة “الواحة العُمانية” تُصدر عددًا خاصًا بمناسبة الذكرى السادسة لتولي جلالة السلطان هيثم بن طارق مقاليد الحكم
زر الذهاب إلى الأعلى