انطلاق منتدى صحار للاستثمار 2026 بتوقيع خمس اتفاقيات بقيمة 12 مليون ريال عُماني

صحار في 4 فبراير 2026 /العُمانية/ انطلقت اليوم بولاية صحار في محافظة شمال الباطنة أعمال منتدى صحار للاستثمار 2026، الذي ينظمه فرع غرفة تجارة وصناعة عُمان بالمحافظة، بمشاركة دولية واسعة تضم صناع قرار ومستثمرين وقادة أعمال من نحو 30 دولة، ويستمر على مدى يومين.

ورعى افتتاح المنتدى معالي قيس بن محمد اليوسف، رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، بحضور عدد من أصحاب السعادة والمسؤولين من القطاعين العام والخاص.

وفي الكلمة الرئيسة للمنتدى، أكدت سعادة ابتسام بنت أحمد الفروجي، وكيلة وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار لترويج الاستثمار، أهمية تعزيز تنافسية البيئة الاستثمارية في سلطنة عُمان، واستعرضت الجهود الحكومية الرامية إلى تطوير التشريعات والحوافز الداعمة لجذب الاستثمارات النوعية.

وأشارت إلى الدور المحوري الذي تضطلع به المناطق الاقتصادية والصناعية في تحقيق مستهدفات التنويع الاقتصادي، موضحة أن المرحلة المقبلة تركز على تسهيل إجراءات المستثمرين، وتسريع التحول الرقمي في الخدمات، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يسهم في إيجاد فرص استثمارية مستدامة، ورفع القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، وترسيخ مكانة السلطنة كمركز إقليمي جاذب للأعمال والاستثمار.

من جانبه أوضح سعادة فيصل بن عبدالله الرواس، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان، أن منتدى صحار للاستثمار يمثل منصة فاعلة لتعزيز جاذبية السلطنة للاستثمار، وربط الفرص الواعدة بالمستثمرين المحليين والدوليين، في ظل ما تشهده محافظة شمال الباطنة من نمو متسارع في البنية الأساسية الصناعية واللوجستية.

وأكد أن المنتدى يجسد دور الغرفة في دعم القطاع الخاص وتمكينه، وفتح قنوات تواصل مباشرة مع الشركاء من مختلف دول العالم، والتعريف بالمزايا التنافسية التي تتمتع بها ولاية صحار والمناطق الحرة والصناعية المرتبطة بها، بما يسهم في تحويل الفرص الاستثمارية إلى مشروعات قائمة وشراكات مستدامة.

بدوره أشار المهندس سعيد بن علي العبري، رئيس مجلس إدارة فرع غرفة تجارة وصناعة عُمان بمحافظة شمال الباطنة ورئيس اللجنة المنظمة للمنتدى، إلى أن المحافظة تمثل نموذجًا وطنيًا متقدمًا في بناء منظومة اقتصادية متكاملة، تقوم على تكامل الميناء والمنطقة الحرة والمناطق الصناعية والبنية الأساسية المتطورة، ما جعلها وجهة جاذبة للاستثمارات الصناعية واللوجستية الكبرى، لافتًا إلى أن صحار تستضيف حاليًا شركات من نحو 50 دولة.

وأوضح أن المنتدى يطرح قرابة 50 فرصة استثمارية جاهزة للتنفيذ، تُقدّر قيمتها الإجمالية بنحو 300 مليون ريال عُماني في قطاعات واعدة، مشيرًا إلى أن المعرض المصاحب للمنتدى يشكّل منصة مباشرة للتواصل بين المستثمرين والجهات الحكومية والخاصة، وتحويل الاهتمام الاستثماري إلى شراكات عملية قابلة للتنفيذ.

وشهد المنتدى إلقاء عدد من الكلمات، من بينها كلمة خالد بن سعيد الشعيبي، رئيس البرنامج الوطني لتنمية القطاع الخاص والتجارة الخارجية «نزدهر»، الذي استعرض أهمية اتفاقيات التجارة الحرة في تعزيز اندماج الاقتصاد العُماني في الأسواق العالمية، ودورها في جذب الاستثمارات وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الوطنية.

كما أكد سعادة صالح بن حمد الشرقي، الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، أهمية التكامل الاقتصادي الخليجي ودور القطاع الخاص في تعميق الشراكات التجارية والاستثمارية، فيما شدد الدكتور خالد محمد حنفي، أمين عام اتحاد الغرف الخليجية، على ضرورة تعزيز التكامل الاقتصادي العربي والخليجي، وبناء شراكات أعمق بين مؤسسات القطاع الخاص.
وشهدت أعمال المنتدى توقيع خمس اتفاقيات ومذكرات تفاهم بقيمة إجمالية بلغت 12 مليون ريال عُماني، شملت تعزيز الاستثمارات في قطاع الحديد والصلب، وإقامة مشروعات صناعية في مجالات الصناعات البلاستيكية، والأغذية، ومعالجة الصناعات المعدنية، وإعادة تدوير المخلفات.

كما تضمن المنتدى افتتاح المعرض المصاحب بمشاركة أكثر من 21 جهة حكومية وخاصة معنية بقطاع الاستثمار، إلى جانب عقد جلستين نقاشيتين تناولتا فرص الاستثمار الصناعي والتقني في صحار، وركائز تعزيز البيئة الاستثمارية، بما يشمل التمويل واللوجستيات والاستدامة، ودورها في دعم النمو الاقتصادي طويل الأمد وترسيخ تنافسية سلطنة عُمان كوجهة استثمارية إقليمية ودولية.





