وزارة الثقافة والرياضة والشباب تُطلق أربعة إصدارات أدبية وفنية جديدة

مسقط في 5 فبراير 2026 /العُمانية/ أصدرت وزارة الثقافة والرياضة والشباب أربعة كتب أدبية وفنية جديدة، ضمن جهود المنتدى الأدبي الرامية إلى دعم الحراك الثقافي في سلطنة عُمان، وإثراء المكتبة الوطنية بإنتاج معرفي وإبداعي يعكس تنوّع التجارب الفكرية والفنية العُمانية.

وجاء الإصدار الأول بعنوان «التجربة التشكيلية المعاصرة للفنان رشيد عبدالرحمن» من تحرير الدكتورة فخرية اليحيائية، حيث يقدّم قراءة نقدية تحليلية لتجربة الفنان التشكيلي الراحل رشيد عبدالرحمن، بوصفها تجربة إبداعية متفرّدة امتدت عبر مسيرة فنية طويلة. ويتناول الكتاب تفاعل الفنان مع قضايا المجتمع وأسئلته الجمالية والإنسانية، من خلال توظيفه وسائط فنية متعددة شملت التصوير والنحت وتجهيز الفراغ، ضمن رؤية بصرية اتسمت بالتجريب والصدق والتجدّد.

ويوثّق الكتاب المشاركات الفنية للفنان منذ بداياته الأولى في الساحة التشكيلية، متتبعًا محطاته وتحولاته الإبداعية التي أسهمت في ترسيخ حضوره كأحد الأسماء المؤثرة في المشهد التشكيلي العُماني، وصولًا إلى تجاربه المتأخرة التي عكست نضجًا فنيًا وتنوّعًا في الأساليب والوسائط التعبيرية. كما يتناول المرجعيات البصرية والثقافية التي أسهمت في تشكيل تجربته، والتي تجاوزت الإطار المحلي إلى فضاءات الثقافة العربية والشرقية، بما يعكس انفتاح التجربة العُمانية على الحوار البصري والإنساني.

ويُعد هذا الإصدار توثيقًا نقديًا مهمًا يسعى إلى سد فجوة في الكتابة الفنية المتخصصة، وتقديم دراسة تحليلية لتجربة كان لها أثر بارز في تطور الحركة التشكيلية في سلطنة عُمان. وتزداد أهميته لكونه صدر عقب وفاة الفنان في منتصف نوفمبر 2025، ليشكّل شهادة معرفية تحفظ إرثه الفني وتبرز إسهاماته في الذاكرة الثقافية العُمانية، ومرجعًا مهمًا للباحثين والمهتمين بتاريخ الفن العُماني المعاصر.

أما الإصدار الثاني فجاء بعنوان «المعاصرة في الفنون البصرية: دراسات ورؤى» من تحرير الدكتورة فخرية اليحيائية، ويضم مجموعة من الدراسات التي قدّمها نخبة من الباحثين والنقاد، ليشكّل مرجعًا أكاديميًا يسهم في إثراء المكتبة العربية المتخصصة في الفنون البصرية.

ويقدّم الكتاب قراءات متعددة للفنون البصرية في سياقاتها المحلية والعربية والدولية، حيث يستعرض الفصل الأول تجارب فنية عُمانية معاصرة لم تحظَ سابقًا بالاهتمام الكافي، موثقًا مظاهر التجدد والتنوّع في المشهد الفني. ويتناول الفصل الثاني للدكتور ياسر منجي أزمة فن الجرافيك العربي المعاصر، محللًا أسباب تأخر ظهوره ومسارات تطوره الراهنة. وفي الفصل الثالث، يدعو الدكتور ياسر فوزي إلى مراجعة مناهج التعليم الفني وأدوات تقييم الفنون البصرية في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.

كما يناقش الفصل الرابع للدكتورة نجلاء السعدي قضايا الفنون الطباعية المعاصرة وتداخلها مع الممارسات الحديثة، فيما يتناول الفصل الخامس للدكتور إسلام محمد هيبة موضوع التصميم المعاصر ومنطق التكوين، مستعرضًا الأسس الفكرية والجمالية لإنتاج أعمال تصميمية قائمة على منهج عقلاني منظم. أما الفصل السادس فيتطرق إلى ظاهرة ثبات بعض الفنانين في مسارات فنية محددة عبر عقود طويلة، متسائلًا عن دوافع هذا الثبات في عالم يتسم بالتغيّر السريع.

ويقدّم الكتاب إضافة نوعية للخطاب العربي في الفنون البصرية، بوصفه دعوة للتأمل وإعادة النظر في موقع الفن ودوره في التغيير الثقافي والاجتماعي، وعلاقة الفنان بالعالم، ليغدو مرجعًا مهمًا للباحثين والمهتمين بالفنون المعاصرة.

وفي المجال الأدبي، أصدر المنتدى الأدبي ديوانًا شعريًا بعنوان «همسات المجد» للشاعر هلال البهلاني، يضم قصائد تحتفي بالقيم الوطنية، وتعكس حضور الشعر الفصيح كأداة للتعبير عن الانتماء والهوية والوجدان الجمعي.

كما شمل الإصدار الرابع ديوانًا شعريًا بعنوان «بدر الزمان» للشاعر ناصر بن عبدالله الريسي، وهو عمل ينتمي إلى الشعر الشعبي، يعبّر عن مشاعر إنسانية ووطنية، ويستحضر مفردات البيئة العُمانية وملامحها الاجتماعية والثقافية. وقد راجع الديوانين الشاعر سيف المذروب الريسي.

وتأتي هذه الإصدارات في إطار رؤية المنتدى الأدبي الداعمة للمبدعين والباحثين العُمانيين، وتعزيز حضور الفنون والآداب في المشهد الثقافي، بما يسهم في ترسيخ الوعي الجمالي والمعرفي، ويؤكد دور الثقافة بوصفها ركيزة أساسية في التنمية المجتمعية.

مجلة “الواحة العُمانية” تُصدر عددًا خاصًا بمناسبة الذكرى السادسة لتولي جلالة السلطان هيثم بن طارق مقاليد الحكم
زر الذهاب إلى الأعلى