جامعة التقنية والعلوم التطبيقية تنظّم ملتقى لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة بمسقط

مسقط في 5 أبريل 2026 /العُمانية/ انطلقت اليوم أعمال “ملتقى تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة” الذي تنظمه جامعة التقنية والعلوم التطبيقية، بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية ووزارة الثقافة والرياضة والشباب، وبمشاركة عدد من جمعيات الإعاقة.
رعى افتتاح الملتقى سعادة الدكتور عبدالله بن حمود الحارثي، وكيل وزارة التنمية الاجتماعية لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، بحضور نخبة من المسؤولين والمختصين والمهتمين بهذا المجال.
ويهدف الملتقى إلى تعزيز مبادرات تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، وتسليط الضوء على الجهود الوطنية الرامية إلى دعمهم ودمجهم في مختلف مناحي الحياة، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية عُمان المستقبلية.
وأكدت الدكتورة منال بنت ناصر الرواحي، رئيسة التعليم المستمر وخدمة المجتمع، أن المرحلة الراهنة تستدعي إعادة صياغة دور الأشخاص ذوي الإعاقة ليكونوا شركاء فاعلين في التنمية، بدلًا من الاقتصار على تلقي الخدمات. وأوضحت أن الملتقى يتميز بمشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في إعداد برامجه وطرح أفكاره، ما يعكس توجهًا نحو تمكين حقيقي قائم على الشراكة.

وأضافت أن الملتقى يسعى إلى تغيير الصورة النمطية تجاه هذه الفئة، والتأكيد على قدراتهم وإمكاناتهم الإبداعية متى ما توفرت البيئة الداعمة، بعيدًا عن النظرة التقليدية القائمة على الشفقة.
وتضمن برنامج الملتقى فقرات متنوعة، من بينها فقرة “الطالب الملهم” التي استعرضت قصص نجاح متميزة، إلى جانب تقديم أبحاث علمية متخصصة في مجال الإعاقة، تعكس تطور الجانب المعرفي والبحثي.
كما شهد الملتقى جلسة حوارية بعنوان “التكامل لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة”، ناقشت أدوار المؤسسات المختلفة في هذا المجال، وآليات التنسيق بينها، إضافة إلى أبرز التحديات، مع فتح المجال للحضور للمشاركة في النقاش والخروج بتوصيات تدعم تطوير العمل المؤسسي.
وتخللت الفعاليات تكريم عدد من الجهات والمبادرات الداعمة، تقديرًا لإسهاماتها، إلى جانب تنظيم معرض مصاحب ضم أركانًا تعريفية وتفاعلية تستعرض برامج ومبادرات متنوعة.
وشملت الفعاليات المصاحبة أنشطة ثقافية وفنية، وورشًا في الفنون التشكيلية والموسيقية، وبرامج تدريبية في لغة الإشارة، بالإضافة إلى أركان لرواد أعمال من الأشخاص ذوي الإعاقة، وتجارب تفاعلية تُبرز مواهبهم وقدراتهم.
ويأتي تنظيم هذا الملتقى تأكيدًا على أهمية تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني، لتعزيز التمكين الشامل للأشخاص ذوي الإعاقة، ودعم مشاركتهم الفاعلة في مسيرة التنمية.





