سلطنة عُمان تعزّز منظومة الجودة الوطنية وترفع تنافسية الاقتصاد

مسقط في 13 ديسمبر 2025 /العُمانية/تواصل سلطنة عُمان تنفيذ جهودها الرامية إلى تطوير منظومة المواصفات والمقاييس الوطنية، بما ينسجم مع مستهدفات الخطة الخمسية العاشرة ورؤية عُمان 2040، وبما يسهم في ترسيخ البنية الأساسية للجودة وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وتشمل هذه الجهود حزمة متكاملة من المبادرات، من أبرزها تنظيم الرقابة على المعادن الثمينة والأحجار ذات القيمة في الأسواق المحلية، وتطوير منظومة المطابقة، وتعزيز الشراكة في توظيف المواصفات لدعم القطاعات التنموية عبر «المتجر العُماني للمواصفات»، إلى جانب تطوير القدرات الفنية المترولوجية، وإنشاء مركز الاعتماد العُماني، والارتقاء بعلامة الجودة العُمانية، فضلًا عن إعداد استراتيجية التقييس والجودة للفترة (2026–2030)، وتطبيق نظام إدارة الجودة ISO 9001.
وأكد عماد بن خميس الشكيلي، مدير عام المواصفات والمقاييس بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، أن العام الجاري شهد تحقيق إنجازات ملموسة ضمن مستهدفات المسار الاستراتيجي للفترة (2025–2028)، حيث وقّعت سلطنة عُمان مذكرات تفاهم مع كل من مملكة البحرين والهند وبيلاروسيا وتونس، بهدف تعزيز الاعتراف المتبادل في مجالات المعادن الثمينة ومنظومة المطابقة.
وأوضح أن السلطنة عززت حضورها في منظمات التقييس الدولية، من بينها المنظمة الدولية للتقييس (ISO)، والمنظمة الدولية للمترولوجيا القانونية (OIML)، والمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين، بما يدعم اندماجها الفاعل في منظومة الجودة العالمية. وفي مجال تطوير المواصفات، أعدّت المديرية خمسة مشروعات وطنية جديدة شملت السفن العُمانية التقليدية، ومنتجات اللبان، مستحضرات التجميل، وكفاءة الطاقة لمنتجات الإنارة، وعدادات المياه الذكية.
وأضاف أنه تم خلال عام 2025 اعتماد تسع مواصفات قياسية وطنية جديدة، إلى جانب اعتماد 1009 مواصفات قياسية خليجية موحدة، من بينها 196 مواصفة أعدّتها سلطنة عُمان، كما ارتفع عدد ممثلي السلطنة في اللجان الفنية الخليجية إلى 172 عضوًا.
وفي مجال المطابقة، واصلت المديرية جهودها لتسهيل الإجراءات أمام المستوردين والمصنّعين، حيث أصدرت أكثر من 135 ألف شهادة مطابقة إلكترونية، إضافة إلى 79 شهادة مطابقة وطنية و68 شهادة «لمن يهمه الأمر»، إلى جانب إصدار أكثر من 1163 بطاقة كفاءة طاقة للمنتجات الخاضعة للمرحلة الثانية من اللائحة الفنية.

أما في مجال الاعتماد، فقد تم إطلاق الهوية الإعلامية لمركز الاعتماد العُماني، واعتماد خمسة مختبرات فحص جديدة، إلى جانب تسجيل وتجديد أكثر من 109 مختبرات فحص ومعايرة. كما ارتفع عدد جهات تقويم المطابقة المسجلة بنسبة 6 بالمائة حتى أكتوبر 2025 مقارنة بالعام السابق، وتم ترخيص 173 جهة تقويم مطابقة خلال عام واحد.
وفي إطار التحول الرقمي، أطلقت المديرية خمس خدمات إلكترونية جديدة عبر البوابة الحكومية الموحدة، وأعادت هندسة خدمات المطابقة، كما أعدّت خطة لدمج نظام إصدار بطاقات كفاءة الطاقة ضمن منصة «حزم». وتراوحت نسب إنجاز المبادرات بين 85 و95 بالمائة، في حين حققت مبادرات «المتجر العُماني للمواصفات»، وعلامة الجودة العُمانية، وتنظيم الرقابة على المعادن الثمينة والأحجار ذات القيمة نسبة إنجاز بلغت 100 بالمائة.
وعلى صعيد البنية الأساسية للجودة، حققت سلطنة عُمان تقدمًا لافتًا في مؤشر «البنية الأساسية للجودة من أجل التنمية المستدامة» (QI4SD) الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، إذ تقدمت 57 مركزًا لتصل إلى المرتبة الـ60 عالميًا من بين 155 دولة، بعد أن كانت في المرتبة 117 في الإصدار السابق، وحلّت سادسًا على مستوى منطقة الشرق الأوسط.
وتواصل المديرية العامة للمواصفات والمقاييس، من خلال فريق تعزيز عضوية السلطنة في المنظمة الدولية للتقييس، متابعة المؤشرات والعمل على تحسينها بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، وعبر قنوات التواصل مع منظمة «اليونيدو»، بهدف بناء منظومة جودة فاعلة تعزز حضور سلطنة عُمان في المؤشرات الدولية.
كما أسهمت مبادرات المديرية في تعزيز الأداء المؤسسي، والارتقاء بترتيب السلطنة في مؤشرات الجودة، بما يدعم مسيرة التحول المؤسسي والتنمية المستدامة وفق رؤية عُمان 2040، حيث انضمت إلى 40 لجنة فنية دولية تخدم أهداف التنمية المستدامة، من بينها لجان الطاقة الشمسية، وإدارة البيئة، والتقنيات الهيدروجينية، وإدارة الابتكار، وإدارة وضبط الجودة.
وعززت المديرية مشاركتها في المنظمة الدولية للمترولوجيا القانونية والمكتب الدولي للمقاييس والأوزان، من خلال الانضمام إلى سبع لجان فنية تسهم مباشرة في تفعيل دور التقييس، إلى جانب تنفيذ خطة إعلامية تستهدف رفع الوعي لدى مختلف الأطراف المعنية بأهمية المؤشر ودورهم في تحسينه.
وبذلك، تواصل سلطنة عُمان ترسيخ حضورها الدولي في مجال التقييس، وتطوير منظومتها الوطنية للمواصفات والمقاييس، بما يعزز ثقة الأسواق والمستهلكين في المنتجات الوطنية، ويدعم التنمية المستدامة، ويقوي الاقتصاد الوطني.





