إسناد خدمات استشارية لمشروع ربط المعالم التاريخية في الرستاق

الرستاق في 25 فبراير 2026 /العُمانية/ أسندت إدارة التراث والسياحة بمحافظة محافظة جنوب الباطنة الخدمات الاستشارية الهندسية إلى إحدى الشركات المتخصصة لإعداد مخطط تطوير مشروع ربط ضريح الإمام أحمد بن سعيد بـقلعة الرستاق وحارة قصرى، إضافة إلى ربط المعالم التاريخية المحيطة بالقلعة والسوق وحارة بيت القرن، وذلك بقيمة تتجاوز 184 ألفًا و985 ريالًا عُمانيًا.
ويهدف المشروع إلى إبراز البعد التاريخي والثقافي لولاية الرستاق وتحويلها إلى منظومة تراثية متكاملة، تعكس مكانتها كنموذج للمدن التاريخية التي توائم بين الحفاظ على الأصالة ومتطلبات التنمية المستدامة، وتعزز الاستثمار الثقافي والسياحي بصورة متوازنة.

وأوضح الدكتور المعتصم بن ناصر الهلالي، مدير إدارة التراث والسياحة بالمحافظة، أن المشروع سيسهم في إبراز مكانة الإمام أحمد بن سعيد مؤسس الدولة البوسعيدية، وتوثيق الترابط التاريخي بين القلعة والحارات القديمة والسوق التقليدي والمعالم المجاورة، من خلال إنشاء مسار سياحي وتراثي متكامل يسهّل تنقل الزوار بين أبرز المواقع، ويطيل مدة إقامتهم في الولاية، بما ينعكس إيجابًا على القطاع السياحي والاقتصاد المحلي.
وأضاف أن المشروع سيعمل على إحياء الحارات التاريخية، وفي مقدمتها حارة قصرى وحارة بيت القرن، مع الحفاظ على الطابع المعماري الأصيل، وتحسين المشهد الحضري والبنية الأساسية في المناطق المحيطة بالقلعة، وتحقيق تكامل بصري ووظيفي بين المواقع التراثية والمرافق الحديثة.
وبيّن أن المشروع سيسهم كذلك في تنشيط الحركة التجارية في السوق التقليدي، ودعم الحرفيين ورواد الأعمال وأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى توفير فرص عمل لأبناء المنطقة في مجالات السياحة والإرشاد والخدمات، وإشراك المجتمع المحلي في صون التراث واستثماره.
ويتضمن المشروع تنفيذ مسارات مشاة تراثية مرصوفة بمواد منسجمة مع الطابع التاريخي، وتحسين شبكات التصريف والإنارة، وتنظيم حركة المرور للحد من الازدحام، ومعالجة التشوهات البصرية، وتوحيد واجهات المباني في الحارات القديمة، إلى جانب أعمال ترميم وصيانة للمعالم الواقعة على المسار، وتركيب لوحات تعريفية موحدة، وإنشاء مراكز للزوار، وتعزيز معايير السلامة، وتوفير مناطق جلوس واستراحة، مع إتاحة الفرصة لسكان الحارات لإقامة مشاريع واستثمارات متوافقة مع الهوية التراثية للمنطقة.

وأكد الهلالي أن المشروع يُتوقع أن يُحدث أثرًا متكاملًا ثقافيًا وسياحيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، من خلال إبراز القيمة التاريخية للمنطقة وتعزيز مكانة الرستاق كمركز تاريخي مرتبط بنشأة الدولة البوسعيدية، إلى جانب رفع مستوى حماية المعالم من الإهمال والتعديات.
وأشار إلى أن المشروع سيعزز أعداد الزوار المحليين والدوليين، ويحسّن تجربة السائح، وينشّط الحركة التجارية في السوق التقليدي، ويوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، ويستقطب استثمارات صغيرة ومتوسطة منسجمة مع الطابع التراثي، فضلًا عن إحياء الحارات التاريخية وتحسين جودة الحياة فيها، وتعزيز وعي المجتمع المحلي بأهمية المحافظة على موروثه الثقافي.
وأوضح أن هناك مشروعات أخرى سيتم الإعلان عنها قريبًا، من بينها تطوير البيوت الأثرية في حارة بيت القرن، ضمن رؤية تكاملية تدعم مشروع ربط المعالم التاريخية في الولاية.





