نجاح تجربة زراعة الزنجبيل في ظفار وتعزيز التوجه نحو التوسع الاستثماري

صلالة في 25 فبراير 2026 /العُمانية/ دشّنت المديرية العامة للثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بمحافظة محافظة ظفار في عام 2024 المرحلة الأولى من مشروع زراعة الزنجبيل بولايتَي رخيوت وضلكوت، بتمويل من صندوق التنمية الزراعية والسمكية، في خطوة تستهدف دعم القطاع الزراعي وتعزيز منظومة الأمن الغذائي بالمحافظة.
وانطلق المشروع في يونيو 2024 بمشاركة نحو 30 مزارعًا، وعلى مساحة إجمالية بلغت فدانين، حيث أسفر الموسم الأول عن إنتاج يقارب طنًا واحدًا من الزنجبيل، ما عكس نجاح التجربة في مرحلتها التأسيسية.
وفي عام 2025، استُكملت المرحلة الثانية من المشروع باستهداف 30 مزارعًا إضافيًا، وتم حصاد الموسم الثاني في فبراير 2026 بإنتاج قُدّر بنحو 2.5 طن، في مؤشر إيجابي على تحسن الإنتاجية وزيادة كفاءة العمليات الزراعية.

وتوضح النتائج الأولية أن محصول الزنجبيل يعد من المحاصيل الواعدة التي يمكن التوسع في زراعتها تجاريًا، بما يسهم في زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.

وأكد المهندس رضوان بن عبدالله آل إبراهيم، مدير دائرة التنمية الزراعية بالمديرية ومدير المشروع، أن البرنامج لا يقتصر على توفير الشتلات فحسب، بل يتضمن حزمة متكاملة من الدعم الفني والإرشادي، تشمل إعداد الأراضي، وتركيب أنظمة الري الحديثة، والمتابعة الميدانية المستمرة للمزارعين في مختلف مراحل الزراعة حتى الحصاد.
وأوضح في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية أن مشروع الزنجبيل يأتي امتدادًا للنجاحات التي تحققت في مشروع توطين زراعة الكركم بمحافظة ظفار، مشيرًا إلى أن المبادرة تسعى إلى تشجيع زراعة المحاصيل ذات القيمة الغذائية والاقتصادية المرتفعة، وتعزيز الاكتفاء الذاتي منها.

وأضاف أن إدارة المشروع تعمل على توسيع نطاقه ليشمل ولايات أخرى بالمحافظة خلال العامين المقبلين، مع استهداف شريحة أكبر من المزارعين، في إطار دعم الزراعة الحديثة وتمكين المجتمع المحلي من الاستفادة من الفرص الاقتصادية التي يوفرها هذا النشاط الزراعي.
وبيّن أن موسم 2026 يشهد تطورًا ملحوظًا بعد نجاح الموسم التجريبي، حيث يركز الفريق على رفع كميات الإنتاج وتحسين جودة المحصول عبر إدخال تحسينات تقنية، وتقييم المعاملات الزراعية، والاهتمام بجودة التربة، بما يفتح آفاقًا أوسع للتوسع المستقبلي.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الجوانب التسويقية وتطوير آليات التخزين والتوسع في المساحات المزروعة، لزيادة حجم الإنتاج وتحقيق جدوى اقتصادية أكبر للمزارعين، بما يعزز مكانة الزنجبيل كمحصول استراتيجي واعد في المحافظة.





