“نور في عتمة البحر”.. رواية قيم ومغامرات للناشئة

الواحة – إسحاق الحارثي

يختار سليمان بن حمد الفارسي البحر ليكون مضمارا لروايته الأولى التي حملت عنوان “نور في عتمة البحر”، والصادرة عن دار لبان للنشر، ليهديها “إلى أولئك الذين عصفت بهم ريح الحياة، لكنهم ثبتوا كالسفن الشامخة في وجه الموج، يبحثون عن النور، لا في نهايات الصطريف، بل في أعماقهم، حين تشتدّ الظلمة، وإلى من جعلوا من الألم مجدافا ومن الرجاء شراعا، ومن قلوبهم ميناء لا يغرق، أهديكم هذا النور، قبسا ولد من عتمة البحر، ونبضا كتبته الريح على صفحة الموج”.


ويشير المؤلف سليمان الفارسي إلى أنه اعتمد في روايته هذه على قصة واقعية، إذ تروي صبر الإنسان ومثابرته، فهي قصة الشاب أمير الذ أحب البحر، بكل مشاغبات الموج، وأدرك أن الرزق مختبىء في أعماق الزرقة، لكنها قد تتحول إلى العتمة، فهذا الأزرق الممتد يشبه الإنسان في هدوئه وغضبه، في كرمه وشحّه، إنما البحر لا يعترف إلا بالصابرين، ويمنح الرزق للذين يعرفون أسراره، وينصتون إلى موجه، ويرأون جيدا عواصفه.


والرواية درس واقعي لعلاقة الإنسان مع محيطه، والتكاتف لمواجهة عواصف الحياة، حيث لا يمكن للمرء أن يبقى وحيدا، وفي مأمن، دون وجود من حوله، لتستمر رحلة طلب الرزق مهما بلغت التحديات، وارتفع موج البحر.

مجلة “الواحة العُمانية” تُصدر عددًا خاصًا بمناسبة الذكرى السادسة لتولي جلالة السلطان هيثم بن طارق مقاليد الحكم
زر الذهاب إلى الأعلى