وراء الصمتِ

لبنى ياسين

  • كاتبة ورسامة سورية مقيمة في هولندا

أنا ضيفةٌ في مأتمي
أسعى وراءَ الصمتِ
يدركني الخرابْ

في دارِكِ المهجورِ
آوتْ خيبتي
ومضيتُ يمضغني الحنينُ
بألفِ نابْ

سبعُ جهاتٍ
تستفز رحابتي
فبأيِّ ذنبٍ يا ليالي أُستتابْ؟!

كلُّ الدروبِ
تتوهُ عن روما
وروما لا تمزّقُها النصالُ، ولا الحرابْ

أنا هكذا…
أقفو ارتجافَ الحرفِ
أكتبهُ
على شرفاتِ أوردتي
وأتركهُ يغنّي للترابْ

أنا ذلك اللاشيء
يصرخُ صرخةً
فيتيهُ هذا الصوتُ
في ذاكَ اليبابْ

أنا وردةٌ
سُقيتْ بنارِ الوقتِ
في فنجانِ موتٍ
من سرابْ

في موتيَ الأزليِّ
يجتاحُ الخصومُ رفاتَ أحلامي
ويُنهكني الغيابْ

كلُّ النصوصِ
تجوسُ في رأسي
تُحنّطني
فأبقى مثلَ سطرٍ في كتابْ

فانظر إلي…
ألمُّ صوتي
مثل منديلٍ على كتفِ المساءِ
أغادرُ الآن القصيدةَ
دون قافيةٍ
سوى وجعي
يلوّحُ لي…
كخيطٍ من سحابْ

نص ولوحة: لبنى ياسين

..

مجلة “الواحة العُمانية” تُصدر عددًا خاصًا بمناسبة الذكرى السادسة لتولي جلالة السلطان هيثم بن طارق مقاليد الحكم
زر الذهاب إلى الأعلى