صلالة تنال اعترافًا دوليًا كمركزٍ للمرونة وتعزّز حضورها العالمي

صلالة في 27 أبريل 2026 /العُمانية/ حصلت مدينة صلالة على اعتراف دولي كمركزٍ للمرونة ضمن برنامج “جعل المدن قادرة على الصمود 2030” التابع لمكتب الأمم المتحدة للحدّ من مخاطر الكوارث، لتصبح بذلك الأولى في سلطنة عُمان، والثانية على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والثالثة عربيًا.

وأكد سعادة الشيخ الدكتور سعيد بن حميد الحارثي، والي صلالة، أن هذا الاعتراف يمثل نقلة نوعية تتجاوز كونه تكريمًا، ليعكس التزامًا مؤسسيًا بتبنّي منهجيات استباقية في التعامل مع المخاطر وتعزيز الجاهزية. وأوضح أن البرنامج يشكل ركيزة أساسية ضمن استراتيجية محافظة ظفار، لما له من دور في رفع كفاءة البنية الأساسية والأنظمة الحضرية في مواجهة التحديات، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية “عُمان 2040” خاصة في محور المدن المستدامة.

وأشار إلى أن هذا الإنجاز يسهم في تحسين مؤشرات سلطنة عُمان في التقارير الدولية، ويعزز تنافسية المدن العُمانية كوجهات آمنة وجاذبة للاستثمار، مؤكدًا أن تكامل الجهود بين مختلف القطاعات يعزز دور المجتمع كشريك فاعل في منظومة المرونة الوطنية.

من جانبه، أوضح المهندس سعيد بن سالم الحريزي، عضو ومقرر الفريق الفني ورئيس الفريق التنفيذي لتسجيل مدينة صلالة، أن هذا الاعتراف جاء نتيجة عمل منهجي قائم على خارطة طريق استراتيجية تم تنفيذها بالتنسيق مع مكتب الأمم المتحدة للحدّ من مخاطر الكوارث، ومرّت بعدة مراحل تضمنت رفع الوعي بالمخاطر، وتطوير السياسات والخطط، وصولًا إلى تطبيقها على أرض الواقع.

وبيّن أن صلالة حققت في المرحلة الأولى أعلى مستويات التقييم، ما أهّلها للانتقال من التطبيق المحلي إلى الريادة العالمية كمركز معتمد دوليًا، لافتًا إلى أن المدينة ستسعى إلى نقل خبراتها إلى مدن أخرى داخل السلطنة وخارجها، وتعزيز تبادل المعرفة في مجال بناء المدن القادرة على الصمود.

بدوره، أكد ممدوح بن سالم المرهون، مدير مكتب الرقابة البيئية بهيئة البيئة ونقطة الاتصال الوطنية لإطار سنداي، أن هذا الإنجاز يعكس التقدم في تحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة، كما يسهم في رفع تصنيف سلطنة عُمان دوليًا وتعزيز جاذبية صلالة كبيئة استثمارية آمنة.

ويُعد البرنامج مبادرة عالمية تهدف إلى تمكين المدن من التحول من مرحلة الاستجابة إلى الجاهزية والاستباق بحلول عام 2030، عبر توفير الدعم الفني والمعرفي لرصد المخاطر وتعزيز القدرة على مواجهتها. كما يركّز على ترسيخ الوعي المجتمعي، وتطوير استراتيجيات الحد من المخاطر، وتفعيل التعاون الدولي لتبادل الخبرات والحلول المبتكرة.

ويمنح هذا الاعتراف مدينة صلالة مزايا متعددة، من أبرزها تعزيز مكانتها على الخارطة العالمية، ورفع تقييم سلطنة عُمان في المؤشرات الدولية، إلى جانب دعم بيئة الاستثمار من خلال ضمان استدامة الموارد وحماية المكتسبات التنموية.

يُذكر أن سلطنة عُمان تعتمد في إدارة الحالات الطارئة على منظومة متكاملة تشمل السجل الوطني للمخاطر، الذي يوفّر رؤية استشرافية لتعزيز الجاهزية وتقليل الآثار المحتملة، إضافة إلى جهود اللجنة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة في رفع مستوى الاستعداد والتوعية المجتمعية.

مجلة “الواحة العُمانية” تُصدر عددًا خاصًا بمناسبة الذكرى السادسة لتولي جلالة السلطان هيثم بن طارق مقاليد الحكم
زر الذهاب إلى الأعلى