انطلاق أسبوع المرور الخليجي الـ38 في سلطنة عُمان تحت شعار “أعبر بأمان”

مسقط في 2 مايو 2026 /العُمانية/ تبدأ غدًا الأحد فعاليات أسبوع المرور الخليجي الثامن والثلاثين، الذي تنظمه شرطة عُمان السُّلطانية تحت شعار “أعبر بأمان”، ويستمر حتى السابع من مايو الجاري، بمشاركة عدد من الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص ذات الصلة.

وأوضح العميد مهندس علي بن سليّم الفلاحي، مدير عام المرور، أن شعار هذا العام يحمل رسالة توعوية تركّز على سلامة المشاة والحد من حوادث الدهس، من خلال تعزيز الالتزام باستخدام ممرات المشاة والإشارات المرورية، خاصة في المناطق الحيوية مثل الطرق القريبة من المدارس والأسواق والمواقع المزدحمة.

وأشار إلى أن أسبوع المرور يُعد من أبرز المبادرات التوعوية التي تنفذها الإدارة العامة للمرور، لما له من دور مهم في رفع مستوى الوعي المروري وتقليل الحوادث، إلى جانب تعزيز المسؤولية المجتمعية عبر توسيع نطاق الشراكة بين مختلف الجهات والأفراد لبناء مجتمع أكثر التزامًا بقواعد السلامة على الطرق.

وبيّن أن فعاليات الأسبوع تتضمن باقة متنوعة من البرامج والأنشطة، من بينها إقامة معارض توعوية في المجمعات التجارية بمختلف المحافظات، وتنظيم محاضرات ودورات تثقيفية في المدارس والجامعات، إلى جانب اللقاءات الإعلامية والندوات التشاركية التي تناقش قضايا سلامة المشاة باعتبارها مسؤولية مشتركة.

وأكد الفلاحي أن سلطنة عُمان شهدت خلال السنوات الأخيرة تحسنًا ملحوظًا في مؤشرات السلامة المرورية، بفضل الجهود المستمرة التي تبذلها الإدارة العامة للمرور على الصعيدين الرقابي والتوعوي.

وفيما يتعلق بدور التقنيات الحديثة، أشار إلى أنها أسهمت بشكل كبير في الحد من الحوادث، عبر توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في رصد المخالفات المرورية وفقًا لأحكام قانون المرور ولائحته التنفيذية، مما عزز من كفاءة الضبط المروري.

وأضاف أن الحملات التوعوية التي تنفذها معاهد السلامة المرورية تلعب دورًا أساسيًا في نشر ثقافة القيادة الآمنة، من خلال برامج متكاملة تجمع بين الجانب النظري والتطبيق العملي، إلى جانب استخدام تقنيات المحاكاة الافتراضية لتوضيح السلوكيات الخاطئة.

كما شدد على أهمية دور أولياء الأمور والمؤسسات التعليمية في ترسيخ المفاهيم المرورية لدى الطلبة، عبر تعزيز ممارسات المشي الآمن وعبور الطرق بشكل صحيح، إضافة إلى التوعية بسلوكيات استخدام الدراجات ووسائل النقل المدرسي.

وأشار إلى التعاون القائم مع وزارة التعليم في تنفيذ برامج توعوية مثل “أصدقاء الطريق” والقصص الرقمية الهادفة، التي تسهم في غرس ثقافة السلامة المرورية لدى النشء.

واختتم بالتأكيد على أن السلامة على الطرق مسؤولية جماعية، وأن الالتزام بقانون المرور لا يقتصر على كونه واجبًا قانونيًا، بل يُعد انعكاسًا لوعي المجتمع وسلوكه الحضاري نحو بيئة مرورية أكثر أمانًا.

مجلة “الواحة العُمانية” تُصدر عددًا خاصًا بمناسبة الذكرى السادسة لتولي جلالة السلطان هيثم بن طارق مقاليد الحكم
زر الذهاب إلى الأعلى