وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات تعزز مشاركتها في “معرض عُمان للاستدامة” بمشاريع ومبادرات نوعية

الواحة – إسحاق الحارثي

تشارك وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات في أسبوع عُمان للاستدامة 2026، خلال الفترة من 18 مايو إلى 20 مايو، بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، عبر مجموعة من المشاريع والمبادرات في مجالات التحول المستدام، حيث بلغ حجم استثمارات الوزارة في مشاريع التنقل الأخضر نحو 320 مليون ريال عُماني خلال عام 2025، وشملت إنشاء الشركة الوطنية للنقل الأخضر، ومشاريع إعادة تدوير السفن بالتقنيات الخضراء، إلى جانب مشاريع تطوير مراكز صيانة المركبات الكهربائية والتوسع في البنية الأساسية للشحن الكهربائي. كما أعلنت الوزارة عن استهداف تركيب 350 نقطة شحن كهربائي بحلول عام 2027، وذلك تماشيًا مع الارتفاع السريع في أعداد المركبات الكهربائية، التي تجاوزت 5800 مركبة بنهاية الربع الأول من عام 2026.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تتويج جهودها بالحصول على الجائزة الذهبية للحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG)ضمن جوائز أسبوع عُمان للاستدامة 2026.
وقال مازن بن راشد الحبسي مهندس مشاريع بمكتب الحياد الصفري الكربوني إن محتويات وعروض ركن وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات المشارك في معرض أسبوع عُمان للاستدامة ركزت على تطوير مشاريع النقل الأخضر والبنية الأساسية المستدامة، إلى جانب المبادرات الداعمة للتحول نحو اقتصاد منخفض الكربون، بما يعزز مكانة سلطنة عُمان كمركز إقليمي للمشاريع النوعية المرتبطة بالاستدامة، موضحًا أن الوزارة تستعرض ضمن قطاع النقل البحري المستدام، عددًا من المشاريع الريادية ذات الأثر البيئي والاقتصادي، من أبرزها مشروع إنشاء منشأة إعادة تدوير السفن الخضراء بمنطقة خطمة ملاحة، الذي يدعم تطبيق مبادئ الاقتصاد الدائري وتبني ممارسات الاستدامة في القطاع البحري. كما استعرضت مشروع تزويد السفن بالطاقة الكهربائية أثناء الرسو (Shore Power) في ميناء صحار، والذي يسهم في خفض الانبعاثات الكربونية الناتجة عن تشغيل محركات السفن أثناء توقفها بالميناء، بالإضافة إلى مشروع إنشاء أول منشأة متكاملة لإنتاج الميثانول الأخضر في سلطنة عُمان، بهدف تطوير منظومة متكاملة لإنتاج وتزويد السفن بالوقود الأخضر، بما يسهم في تسريع التحول نحو حلول الشحن البحري منخفضة الانبعاثات.


وبين الحبسي أن الوزارة تقدم خلال مشاركتها أبرز مستهدفات قطاع التنقل الكهربائي لعام 2026، والتي تشمل الإعلان عن تراخيص مشغلي الشواحن الكهربائية، وإطلاق الإطار التنظيمي لنقاط الشحن الكهربائي، بما يسهم في تنظيم السوق ووضع الأطر الفنية والتشغيلية اللازمة لتطوير منظومة الشحن الكهربائي وفق أفضل الممارسات. علاوة على ذلك تستهدف الوزارة هذا العام إلى تدشين المنصة الوطنية لتطبيق “شاحن” الالكتروني الذي يهدف إلى توفير منصة رقمية موحدة تسهّل على مستخدمي المركبات الكهربائية الوصول إلى محطات الشحن والتعرف على حالتها التشغيلية وتحسين تجربة المستخدم، إضافة إلى خطط الإعلان عن رسوم خدمات الشحن الكهربائي بما يضمن استدامة القطاع وتحفيز الاستثمار فيه.


ولفت مهندس المشاريع بمكتب الحياد الصفري الكربوني إلى أن ركن الوزارة يشهد إقبالًا متزايدًا من زوار المعرض، خاصة عقب الإعلان عن توقيع مذكرتي تفاهم في مجالات التنقل المستدام، حيث تزايدت التساؤلات حول مدى إمكانية الاعتماد على الدراجات الكهربائية والطائرات المسيّرة “الدرون” في نقل طلبات الطعام والأغراض داخل سلطنة عُمان.


وفي هذا الإطار، تم تخصيص مساحة مناسبة في ركن الوزارة لاستعراض مبادرة “التوصيل للميل الأخير” باستخدام الدراجات الكهربائية، باعتبارها إحدى المبادرات الرائدة الداعمة للنقل الحضري المستدام، والتي تستهدف خفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز الاعتماد على وسائل نقل نظيفة في قطاع خدمات التوصيل. بالإضافة إلى عرض أحدث التقنيات المستقبلية والابتكارات في قطاع النقل والخدمات اللوجستية الأخرى، من بينها مشروع توصيل الطلبات باستخدام الطائرات المسيرة، في خطوة تعكس التوجه نحو تبني حلول ذكية ومبتكرة تعزز كفاءة خدمات التوصيل وتدعم مستهدفات الاستدامة.

مجلة “الواحة العُمانية” تُصدر عددًا خاصًا بمناسبة الذكرى السادسة لتولي جلالة السلطان هيثم بن طارق مقاليد الحكم
زر الذهاب إلى الأعلى