سلطنة عُمان تؤكد في جنيف أهمية تطوير الحوكمة الصحية العالمية وتعزيز الجاهزية للطوارئ

جنيف في 19 مايو 2026 /العُمانية/ أكدت سلطنة عُمان أهمية تعزيز الحوكمة الصحية العالمية وتطوير آليات التنسيق بين المستويات الدولية والإقليمية والوطنية، خلال مشاركتها في أعمال الدورة التاسعة والسبعين لجمعية الصحة العالمية المنعقدة حاليًّا في مدينة جنيف السويسرية.
وشاركت سلطنة عُمان بفاعلية في مناقشة عدد من القضايا المحورية المرتبطة بالصحة العالمية، لا سيما البنود المتعلقة بتعزيز التأهب والاستعداد والاستجابة للطوارئ الصحية، ودعم تنفيذ اللوائح الصحية الدولية لعام 2005، في ظل التحديات المتزايدة الناتجة عن التغيرات المناخية والمخاطر الصحية العابرة للحدود.
وأشارت سلطنة عُمان إلى مواصلة جهودها لتطوير منظومة التأهب والاستجابة الوطنية، عبر تعزيز نظم الترصد الوبائي، ورفع كفاءة المختبرات المرجعية، وتحديث خطط الطوارئ وفق نهج “الصحة الواحدة”، إلى جانب تطوير منصات رقمية متكاملة لإدارة الطوارئ والبلاغات الصحية.
كما سلطت المشاركة العُمانية الضوء على التقدم المحرز في تطوير منظومة المعلومات الصحية الوطنية، مؤكدة أن التقرير الصحي السنوي المستمر منذ عام 1976 يمثل مرجعًا موثوقًا يحظى باعتراف إقليمي ودولي.
وأكدت سلطنة عُمان في مداخلاتها أن مواجهة التحديات الصحية الراهنة تتطلب تعزيز التعاون الدولي، والاستثمار في الكوادر الوطنية، وتبني نهج “الصحة الواحدة” لضمان استدامة النظم الصحية ورفع جاهزيتها.
وعلى هامش أعمال الجمعية، أوضح الدكتور راشد بن محمد العلوي، مدير عام المديرية العامة لمستشفى خولة، أن التأهب للطوارئ الصحية يمثل مسؤولية مؤسسية أساسية، مشيرًا إلى استمرار المستشفى في تطوير خطط الاستجابة السريعة وتأهيل الكوادر القادرة على التعامل مع مختلف الظروف، إلى جانب تعزيز جودة البيانات الصحية باعتبارها ركيزة لصناعة القرار.
وأضاف أن الجهود الحالية تركز على تطوير الأنظمة المعلوماتية وتعزيز آليات الترصد والإنذار المبكر، بما يواكب التوجهات الوطنية ويعزز فرص الاستفادة من الدعم الدولي في مجالات بناء القدرات ونقل المعرفة والتكنولوجيا الصحية.
من جانبه، أكد الدكتور هاني بن أحمد القاضي، المدير العام للخدمات الصحية بمحافظة ظفار، أن اللوائح الصحية الدولية لعام 2005 تمثل إطارًا تضامنيًّا عالميًّا ينعكس في إجراءات عملية تشمل تعزيز الجاهزية في المنافذ البرية والبحرية والجوية، وتطوير المختبرات المرجعية، وتحديث خطط الطوارئ وفق نهج “الصحة الواحدة”.
وأشار إلى أن التحديات المناخية المتزايدة في المنطقة جعلت التكامل بين قطاعات الصحة والبيئة والزراعة ضرورة ملحّة، داعيًا إلى تكثيف الاستثمار في الكوادر الصحية بالمناطق البعيدة، وضمان الوصول العادل إلى اللقاحات ووسائل التشخيص والعلاج.





