سلطنة عُمان.. حضور فاعل وإسهامات راسخة في العمل الإنساني

مسقط في 18 أغسطس 2026 /العُمانية/ تواصل سلطنة عُمان حضورها الفاعل في مجال العمل الإنساني، مجسدةً نهجًا قائمًا على التضامن والتكافل ومدّ يد العون للمحتاجين، انطلاقًا من قيم راسخة تعكس اهتمامها بالإنسان في أوقات الأزمات والكوارث.

وأكد بدر بن محمد الزعابي، الرئيس التنفيذي المكلّف للهيئة العُمانية للأعمال الخيرية، أن العمل الإنساني يمثل مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل الجهود وسرعة الاستجابة، مشيرًا إلى أن النهج العُماني يقوم على تقديم المساعدات وفق الاحتياجات الفعلية، مع الانتقال من الإغاثة العاجلة إلى دعم التعافي والاستقرار متى ما أمكن ذلك.
وأوضح أن البرامج الإنسانية العُمانية تجمع بين المساعدات الإغاثية العاجلة والمشروعات الصحية والتعليمية والإسكانية والتنموية، بما يسهم في تحقيق أثر مستدام يعود بالنفع على الأفراد والمجتمعات المستفيدة.

وأشار إلى أن أكثر من 46 ألف مستفيد داخل سلطنة عُمان استفادوا من برامج الهيئة خلال النصف الأول من عام 2026، شملت المساعدات الغذائية والنقدية، وكفالة الأيتام، والدعم التعليمي والعلاجي والسكني، إلى جانب الاستجابة للحالات الإغاثية.
وعلى المستوى الخارجي، امتدت جهود الهيئة إلى عدد من الدول من خلال مساعدات إغاثية وطبية، وبرامج تعليمية وكفالة الأيتام ومشروعات إنسانية متنوعة، وفقًا لاحتياجات المجتمعات المستفيدة.

وبيّن الزعابي أن إطلاق الهلال الأحمر العُماني يمثل خطوة مهمة نحو تطوير منظومة العمل الإنساني الوطنية، وتعزيز جاهزية السلطنة للاستجابة للأزمات والكوارث، إلى جانب دعم العمل التطوعي وبناء القدرات وتوسيع الشراكات مع المؤسسات والمنظمات الإنسانية الدولية.
وأكد أن الهلال الأحمر العُماني سيعمل على تعزيز حضور السلطنة ضمن الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، وفتح آفاق أوسع للتعاون وتبادل الخبرات، بما يعزز قدرة السلطنة على دعم الجهود الإنسانية في المناطق المتأثرة بالأزمات.
كما أشار إلى أهمية الشراكة مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، مؤكدًا أن تكامل جهود مختلف القطاعات يسهم في توسيع نطاق المبادرات الإنسانية واستدامة أثرها، لافتًا إلى تخصيص ما لا يقل عن 20 بالمائة من موازنات المسؤولية المجتمعية للشركات لصالح الهيئة.

وفي إطار التطوير المؤسسي، تعمل الهيئة على تنفيذ خطتها التطويرية الشاملة 2026–2028م، التي تركز على التحول الرقمي، وتحسين تجربة المستفيد، وتعزيز الحوكمة والشفافية، وتنمية رأس المال البشري، وتنويع مصادر التمويل، إلى جانب تنفيذ مشروعات نوعية ذات أثر إنساني مستدام.
وتسعى الهيئة كذلك إلى توظيف البيانات والتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تحليل الاحتياجات ودعم اتخاذ القرار ورفع كفاءة توجيه الموارد وقياس أثر البرامج، بما يسهم في تسريع وصول المساعدات إلى مستحقيها.
ويأتي ذلك بالتزامن مع اليوم العالمي للعمل الإنساني، الذي يصادف 19 أغسطس من كل عام، ويهدف إلى تسليط الضوء على الجهود الإنسانية حول العالم، وتقدير تضحيات العاملين في هذا المجال، والتأكيد على أهمية التضامن والتعاون الدولي في مواجهة الأزمات والكوارث.




