سندريلا تقلب الحكاية

في طريقها إلى الحفل الذي يقيمه الأمير بحثًا عن زوجة تليق به، انشقت العتمة عن طفلة تبيع علب الكبريت اعترضت طريق العربة دون نية مبيتة.
كانت تقف عند حافة الطريق، ترتجف من قمة رأسها إلى أطراف قدميها الحافيتين.
ترجلت سندريلا من عربتها المتلألئة، واقتربت من الطفلة، فإذا بها ترى في ملامح الطفلة وجهها قبل مجيء الجنية ببضع خيبات، وجهًا نسيه الجميع معلقًا على بابٍ مقفل بألف رتاج.
عانقتها لتبث بجسدها الهزيل بعض الدفء، وطوقت جسد الطفلة الضئيل بالمعطف الثمين الذي ألبسته الجنية لها، وخلعت حذاءها الكريستالي ووضعته في قدم الطفلة.
ارتجف الطريق حين لامس الحذاء قدمي الطفلة، وبدا كأن الرصيف ذاته يبتسم فرحًا لأجل الصغيرة .
عادت سندريلا أدراجها، والعربة من خلفها تتفتت إلى رماد يتلاشى مع الريح، بينما القصر البعيد يلتمع ويتلألأ بأضواء من كل لون.
كانت تفكر في نفسها:
هل يستحق الأمير الذي يقيم وليمة باذخة لأغنياء شعبه، بينما الفقراء يبيتون جوعى، وأطفالهم يرتجفون بردًا على أرصفة الوطن أن تذهب إليه؟!

نص ولوحة: لبنى ياسين

مجلة “الواحة العُمانية” تُصدر عددًا خاصًا بمناسبة الذكرى السادسة لتولي جلالة السلطان هيثم بن طارق مقاليد الحكم
زر الذهاب إلى الأعلى