شباب دول مجلس التعاون يحققون تقدمًا لافتًا في المهارات التقنية والرقمية

مسقط في 19 أغسطس 2026 /العُمانية/ تشير أحدث البيانات الصادرة عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى تحقيق شباب دول المجلس مستويات متقدمة في عدد من مهارات التقنية والاتصالات، متجاوزين المتوسطات العالمية في عدد من المجالات، بما يعكس أثر الاستثمارات المتزايدة في التعليم وتنمية القدرات البشرية.

وبلغ الإنفاق الحكومي على التعليم في بعض دول المجلس نحو 17 بالمائة في عام 2024، مقارنة بمتوسط عالمي بلغ 12.6 بالمائة، في مؤشر على الاهتمام بتطوير منظومة التعليم وتعزيز مهارات الشباب بما يتناسب مع متطلبات الاقتصاد الرقمي وسوق العمل المستقبلية.

وأظهرت البيانات امتلاك الشباب الخليجي مهارات رقمية بمستويات مرتفعة؛ إذ بلغت نسبة مهارة نسخ الملفات 100 بالمائة، مقابل 54 بالمائة عالميًا، فيما وصلت مهارات التواصل الاجتماعي إلى 95.2 بالمائة مقارنة بـ68 بالمائة عالميًا.

كما بلغت نسبة امتلاك مهارات إعدادات الخصوصية 75.9 بالمائة، مقابل 34 بالمائة عالميًا، بينما سجلت مهارات التحقق من المعلومات 61.6 بالمائة مقارنة بـ24 بالمائة عالميًا.

وفي مجال البرمجة، بلغت النسبة 31.8 بالمائة مقابل 6 بالمائة على المستوى العالمي.وتبرز هذه المؤشرات أهمية الاستثمار في التعليم وتنمية المهارات الرقمية، باعتبارها من الركائز الأساسية لإعداد جيل قادر على مواكبة التطورات التقنية، وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال، والمنافسة في سوق العمل.

وتنسجم هذه المعطيات مع أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف الرابع المتعلق بالتعليم الجيد، الذي يركز على زيادة أعداد الشباب والكبار الذين يمتلكون المهارات المناسبة للعمل وشغل الوظائف اللائقة ومباشرة الأعمال الحرة بحلول عام 2030.

وتؤكد المؤشرات أن الاستثمار في التعليم لم يعد يقتصر على توفير المعرفة، بل أصبح عنصرًا أساسيًا في بناء رأس المال البشري وتعزيز القدرة التنافسية لدول مجلس التعاون، إلى جانب تمكين الشباب من الاستفادة من الفرص التي يوفرها الاقتصاد الرقمي وصناعة مستقبلهم المهني.

مجلة “الواحة العُمانية” تُصدر عددًا خاصًا بمناسبة الذكرى السادسة لتولي جلالة السلطان هيثم بن طارق مقاليد الحكم
زر الذهاب إلى الأعلى