الشركة المتحدة للتمويل تهنئ المقام السامي عبر “الواحة” في عددها الخاص رقم (253)
عمانتل تهنئ المقام السامي عبر “الواحة” في عددها الخاص رقم (253)

رؤية سامية راسخة تقود سلطنة عُمان نحو آفاق اقتصاد مزدهر ومستدام

مسقط في 10 يناير 2026 /العُمانية/تستقبل سلطنةُ عُمان ذكرى الحادي عشر من يناير، يوم تولّي حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم /حفظه الله ورعاه/ مقاليد الحكم في البلاد، وهي تمضي بثبات نحو تحقيق إنجازات مالية واقتصادية متقدمة، عكست وضوح الرؤية السامية والإرادة الوطنية الرامية إلى ترسيخ مكانة عُمان كبيئة استثمارية جاذبة، مدعومة بتشريعات حديثة وأطر تنظيمية مواتية، وخطط وبرامج تكاملت فيها جهود مختلف الجهات.

ويأتي إطلاق الخطة الخمسية الحادية عشرة (2026–2030) مطلع العام الجاري تأكيدًا على دخول السلطنة مرحلة جديدة تنتقل فيها من التعافي الاقتصادي إلى النمو والتوسع، مستندة إلى رؤية واضحة وأسس تشريعية وتنظيمية متكاملة، بما يعزز المسار الواعد نحو اقتصاد مزدهر ومستدام تقوده القيادة الحكيمة لجلالة عاهل البلاد المفدّى.

وتواصل القطاعات غير النفطية تعزيز دورها المحوري في دعم النمو الاقتصادي وتحقيق الاستدامة المالية، مسجلةً ارتفاعًا تدريجيًّا في مساهمتها بالناتج المحلي الإجمالي، في انعكاس مباشر لفاعلية سياسات التنويع الاقتصادي وتقدم مستهدفات رؤية «عُمان 2040». فقد بلغت مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة 73.3 بالمائة حتى نهاية الربع الثالث من عام 2025، مقارنة بـ 72.5 بالمائة في عام 2024.

كما حافظت سلطنة عُمان على المرتبة 58 عالميًّا في مؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2025، بفضل الإصلاحات المستمرة التي أسهمت في تحسين بيئة الأعمال ورفع الكفاءة التنظيمية، إلى جانب تسجيل الناتج المحلي الإجمالي نموًّا ملحوظًا بالأسعار الثابتة بنسبة 2.2 بالمائة حتى نهاية الربع الثالث من عام 2025، مدفوعًا بشكل رئيس بارتفاع القيمة المضافة للأنشطة غير النفطية.

وسجّل الميزان التجاري للسلطنة فائضًا بلغ 4 مليارات و690 مليون ريال عُماني حتى نهاية أكتوبر 2025، فيما واصل الاستثمار الأجنبي المباشر نموه ليصل إلى أكثر من 30.2 مليار ريال عُماني بنهاية الربع الثاني من عام 2025، بنسبة نمو بلغت 12.8 بالمائة، في مؤشر واضح على تنامي ثقة المستثمرين في الاقتصاد الوطني.

وفي الجانب المالي، حافظت السلطنة على معدلات تضخم منخفضة ومستقرة، إذ بلغ متوسط التضخم نحو 0.9 بالمائة حتى نوفمبر 2025، ما يعكس قدرة الاقتصاد العُماني على تحقيق التوازن بين النمو والاستقرار السعري. كما شهدت بورصة مسقط خلال عام 2025 أداءً قويًّا، ارتفعت معه القيمة السوقية إلى أكثر من 32.2 مليار ريال عُماني، مدفوعة بمبادرات تطوير سوق رأس المال وتعزيز السيولة وجاذبية الاستثمار.

وعززت السياسات المالية والاقتصادية المتبعة متانة المركز المالي للدولة، ما أسهم في رفع التصنيف الائتماني لسلطنة عُمان إلى درجة الجدارة الاستثمارية من قبل وكالات التصنيف العالمية الرئيسة، تأكيدًا على كفاءة إدارة الموارد وتحقيق الاستدامة المالية.

وفي إطار مواكبة التحولات العالمية، قطعت سلطنة عُمان خطوات متقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، من خلال تنفيذ مشروعات تجريبية في قطاعات حيوية، ودعم الشركات الناشئة القائمة على التقنية والابتكار، وتحقيق تقدم ملموس في المؤشرات الدولية المرتبطة بالحكومة الرقمية والأمن السيبراني، مع استهداف رفع مساهمة الاقتصاد الرقمي إلى 10 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2040.

كما واصلت الاستثمارات الحكومية أداءها الداعم للنمو، إذ أسهم جهاز الاستثمار العُماني في إعادة هيكلة الشركات الحكومية وتعظيم العوائد، ورفد الميزانية العامة بأكثر من 4.4 مليار ريال عُماني خلال الخطة الخمسية العاشرة، إلى جانب الدور الفاعل لصندوق عُمان المستقبل في جذب الاستثمارات وتسريع نمو المؤسسات الناشئة والصغيرة والمتوسطة.

وشهدت القطاعات الإنتاجية والخدمية الأخرى، كالمناطق الاقتصادية الخاصة والموانئ والخدمات اللوجستية والصناعة والسياحة والتعدين والطاقة المتجددة، تطورات نوعية ونموًّا متسارعًا، أسهم في تعزيز التنويع الاقتصادي وخلق فرص العمل، وترسيخ موقع السلطنة كمركز إقليمي واعد في مجالات الاستثمار والتجارة والطاقة النظيفة.

وأكد سعادة الدكتور ناصر بن راشد المعولي، وكيل وزارة الاقتصاد، أنّ سلطنة عُمان عززت خلال السنوات الماضية استقرارها الاجتماعي والاقتصادي والمالي، وتواصل ضمن الخطة الخمسية الحادية عشرة، بوصفها المرحلة التنفيذية الثانية من رؤية «عُمان 2040»، مسيرتها نحو تنمية مستدامة أكثر مرونة وقدرة على مواكبة التحديات الإقليمية والدولية.

وأشار إلى أنّ الخطة الخمسية العاشرة أسهمت في تحقيق إنجازات وطنية ملموسة رغم التحديات، حيث بلغ تنفيذ البرامج الاستراتيجية نحو 97 بالمائة حتى منتصف عام 2025، وحققت المؤشرات الاقتصادية الكلية والاستدامة المالية وتحسين بيئة الأعمال تقدمًا لافتًا، انعكس في رفع التصنيف الائتماني وخفض الدين العام وتحسن مؤشرات الادخار والاستثمار.

وأوضح أنّ الخطة الخمسية الحادية عشرة بُنيت وفق منهجية علمية وتشاركية، وتركّز على تسريع النمو، وتعزيز التنويع الاقتصادي، وتمكين القطاع الخاص، والتحول نحو اقتصاد معرفي منخفض الكربون، مع استهداف تحقيق متوسط نمو للناتج المحلي الإجمالي يبلغ 4 بالمائة، وتعزيز مساهمة الاستثمار الخاص والأجنبي، ورفع كفاءة سوق العمل والتشغيل.

وتؤكد هذه المؤشرات مجتمعة أن سلطنة عُمان، بقيادة جلالة السُّلطان المعظّم /حفظه الله ورعاه/، تمضي بثقة واقتدار نحو مستقبل اقتصادي أكثر ازدهارًا واستدامة، تُترجم فيه الرؤية السامية إلى إنجازات ملموسة تعزز رفاه الإنسان، وتدعم تنافسية الاقتصاد الوطني، وتصون مكتسبات الوطن للأجيال القادمة.

شركة اريج للزيوت تهنئ المقام السامي عبر " الواحة " في عددها الخاص رقم (253)
شركة توافق للاستشارات المالية الإسلامية ومعهد توافق للتدريب المهني تهنئ المقام السامي عبر “الواحة” في عددها الخاص رقم (253)
زر الذهاب إلى الأعلى