مهرجان مصيرة الشتوي يعزّز الهوية الوطنية وينشّط السياحة والاقتصاد المحلي

مصيرة في 21 يناير 2026 /العُمانية/ احتضنت ولاية مصيرة بمحافظة جنوب الشرقية فعاليات مهرجان مصيرة الشتوي «مصيرة تجمعنا 2026م»، الذي قدّم تجربة ثقافية وسياحية متكاملة جمعت بين الفنون البحرية الشعبية، والأنشطة الرياضية، والعروض الترفيهية، إلى جانب مشاركات الأسر المنتجة والحرفيين، وتقديم المأكولات الشعبية والمسابقات المتنوعة.

وشهدت ليالي المهرجان عروضًا فنية وثقافية عكست نموذجًا تنمويًا متكاملًا، أسهم في تعزيز الهوية الوطنية، وتنشيط السياحة الداخلية، ودعم الاقتصاد المحلي، في أجواء شتوية جذابة استقطبت مختلف فئات المجتمع.

وتتميّز ولاية مصيرة بثراء تراثها الثقافي غير المادي، ولا سيما في مجالات الصناعات الحرفية والأعمال اليدوية التقليدية، مثل صناعة الغزل والنسيج وصناعة الكحل التقليدي، التي ما زالت تشكّل جزءًا من الحياة اليومية في الولاية، وتسهم في حفظ الحرف القديمة وتوثيقها وتشجيع المهارات العُمانية الأصيلة.

وتعتمد صناعة الغزل والنسيج، التي لا تزال تمارس حتى اليوم، على جلود وصوف الحيوانات، حيث تستغرق عملية إنتاج المنسوجات اليدوية نحو 14 يومًا، تبدأ بقص الصوف من الماعز والأغنام، مرورًا بغسله وفرده، ثم برمه وغزله، وقد تُصبغ بعض الخيوط بألوان متعددة لتزيين المنسوجات وإضفاء لمسات جمالية زاهية.

وحرصت اللجنة المنظمة للمهرجان على تخصيص أركان للأسر المنتجة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، تأكيدًا على الدور الذي تؤديه هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بمحافظة جنوب الشرقية في دعم رواد الأعمال، وتمكين مشروعاتهم، وتسويق منتجاتهم، وخلق فرص اقتصادية مستدامة تعزّز الدخل المحلي والاستقرار المهني.

وبلغ عدد المشاركات في المهرجان 113 مشاركة، من بينها 53 حرفيًا وحرفية، إضافة إلى 20 ترخيصًا منزليًا تجاريًا، في مؤشر واضح على حجم التفاعل المجتمعي والإقبال اللافت، وما يعكسه ذلك من أثر إيجابي في تنشيط الحركة التجارية وتعزيز مشاركة أصحاب الأعمال في الفعاليات الوطنية.

ويُعد مهرجان مصيرة الشتوي إضافة نوعية إلى روزنامة الفعاليات الموسمية، إذ يبرز المقومات السياحية والاقتصادية التي تزخر بها الولاية، ويسهم في ترسيخ مكانتها كوجهة سياحية شتوية واعدة، من خلال استقطاب الزوار من مختلف الأعمار وتوفير تجربة متكاملة تلبي تطلعات العائلات والسياح.

مجلة “الواحة العُمانية” تُصدر عددًا خاصًا بمناسبة الذكرى السادسة لتولي جلالة السلطان هيثم بن طارق مقاليد الحكم
زر الذهاب إلى الأعلى