انطلاق أعمال المؤتمر الدولي لمهنة التعليم في مسقط

مسقط في 4 فبراير 2026 /العُمانية/انطلقت اليوم أعمال المؤتمر الدولي لمهنة التعليم تحت عنوان «تعليم مستدام في عصر الذكاء الاصطناعي»، لمناقشة جملة من المحاور الرئيسة، من بينها تمكين المعلّم في ظل التحوّل الرقمي والذكاء الاصطناعي، والقيادة التعليمية، وتحسين بيئات التعلّم، والتطوير المهني المستدام، وذلك تحت رعاية معالي الدكتور عبدالله بن ناصر الحراصي، وزير الإعلام.

وينظّم المؤتمر وزارةُ التعليم، ويُركّز على استعراض التوجّهات العالمية الحديثة في تمكين المعلّمين وتطوير بيئات التعلّم، ويستمر يومين بمشاركة نحو 400 مشارك من داخل سلطنة عُمان وخارجها، بهدف تعزيز التكامل بين تطبيقات الذكاء الاصطناعي والممارسات التعليمية، ودعم التنمية المستدامة في البيئة المدرسية، وبناء شراكات استراتيجية مع المؤسسات التربوية ومراكز البحث والتطوير.

وأكدت معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيباني، وزيرة التعليم، في كلمتها، أن سلطنة عُمان تواصل ترسيخ حضورها الفاعل في مجال الذكاء الاصطناعي عبر نهج وطني متكامل منبثق من «رؤية عُمان 2040»، يهدف إلى توظيف هذه التقنيات بصورة مسؤولة ومستدامة، خصوصًا في قطاع التعليم، مع مراعاة أخلاقيات الاستخدام، والإنصاف، وحماية البيانات، والحفاظ على البعد الإنساني للتعلّم.

وأشارت إلى أن الأنظمة التعليمية عالميًّا تواجه تحديات متداخلة، تشمل اتساع الفجوة الرقمية وتسارع التحوّلات في مهارات المستقبل، مؤكدة أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب رؤية استراتيجية شاملة تبني منظومات تعليمية مرنة وقادرة على التكيّف والاستدامة، وتضمن وصول الجميع إلى تعليم عالي الجودة في البيئات الرقمية.

وبيّنت أن مشاركة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إلى جانب المنظمات الإقليمية والدولية وشركات التكنولوجيا، تعكس أهمية التعاون وتبادل الخبرات، وتؤكد الدور المحوري للتعليم في بناء الإنسان وصناعة المستقبل، لافتةً إلى أن التقنيات المتقدمة أصبحت عاملًا رئيسًا في إعادة تعريف مفاهيم التعلّم والابتكار وتنمية رأس المال البشري.

وأكدت معاليها على الدور الجوهري للمعلم بوصفه محور العملية التعليمية المستدامة، وقائدًا للتعلّم مدى الحياة، وميسّرًا للتفكير النقدي، ومحفّزًا للابتكار، مهما بلغ التطور في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

من جانبه، أوضح معالي الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة «الإيسيسكو»، أن المؤتمر يسلّط الضوء على قضية عالمية تتصل بجودة التعليم ومستقبله، مشيرًا إلى التحديات المرتبطة بنقص أعداد المعلمين عالميًّا، ومؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي لن يكون بديلًا عن المعلم القادر على الفهم والإلهام وبناء الأجيال.

كما أكد معالي الدكتور محمد بن سعود آل مقبل، المدير العام لمكتب التربية العربي لدول الخليج، أهمية المؤتمر بوصفه محطة فكرية وتربوية لاستشراف مستقبل التعليم في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، مشيدًا بجهود وزارة التعليم في سلطنة عُمان، ودور المكتب كشريك فاعل في دعم استدامة التعليم وتمكين المعلم.

ويأتي انعقاد المؤتمر في ظل متغيرات عالمية متسارعة يشهدها قطاع التعليم، تفرض إعادة تعريف دور المعلم وتعزيز مكانته بوصفه صانع التحوّل وقائد التغيير، حيث يسعى المؤتمر إلى تطوير سياسات التعليم عبر حوار رفيع المستوى بين القادة والخبراء، وتعزيز الابتكار، وضمان جودة التعليم واستدامته.

وتضمن اليوم الأول عقد ثلاث جلسات حوارية تناولت التعليم المستدام في عصر الذكاء الاصطناعي، وتحويل مهنة التعليم والقيادة التعليمية، إلى جانب سياسات التطوير المهني المستدام وبناء كوادر تعليمية عالية الجودة وفق أحدث الاتجاهات العالمية.

مجلة “الواحة العُمانية” تُصدر عددًا خاصًا بمناسبة الذكرى السادسة لتولي جلالة السلطان هيثم بن طارق مقاليد الحكم
زر الذهاب إلى الأعلى