انطلاق قمّة عُمان للتقنيات القانونيّة بمشاركة محلية ودولية

مسقط في 9 فبراير 2026 /العُمانية/ بدأت اليوم في مسقط أعمال قمّة عُمان للتقنيات القانونيّة، التي تُنظَّم بشراكة استراتيجية مع وزارة العدل والشؤون القانونيّة، وبمشاركة واسعة من مؤسسات وخبراء محليين ودوليين.

ورعى افتتاح القمّة المُكرّم سالم بن مسلم بن علي قطن، نائب رئيس مجلس الدولة، وتستمر فعالياتها على مدى يومين، بمشاركة نخبة من صنّاع القرار والمتخصصين في مجالات العدالة الرقمية والتقنيات القانونيّة، وذلك في إطار الجهود الوطنية الهادفة إلى دعم التحول الرقمي في القطاع العدلي والقانوني، وتعزيز الابتكار في تقديم الخدمات القانونيّة.
وأكد سعيد بن سلام العامري، المدير العام المساعد للشؤون العدليّة بوزارة العدل والشؤون القانونيّة، في كلمة له، أن القمّة تمثل منصة رائدة للاطلاع على التجارب الإقليمية والدولية، والتعرّف على أحدث الابتكارات التي تسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي، وبناء بيئة قانونية أكثر مرونة وقدرة على مواكبة المتغيرات المتسارعة.
وأشار إلى أن الوزارة تواصل دعم البرامج والمبادرات الرامية إلى تمكين الكوادر القانونية الوطنية، وتزويدها بالمهارات الرقمية الحديثة، إلى جانب إطلاق برامج تدريبية متقدمة تعزّز جاهزيتها لمستقبل العمل القانوني، بما يتوافق مع المستجدات العالمية.
وتناولت الجلسة الافتتاحية استشراف مستقبل القانون في العالم الرقمي من منظورين إقليمي وعالمي، حيث جرى استعراض تطور الخدمات القانونية في العصر الرقمي، ودور الذكاء الاصطناعي والأتمتة في تحسين سير العمل القانوني، إضافة إلى مناقشة أبرز الاتجاهات العالمية المؤثرة في الابتكار القانوني.
كما شهدت القمّة عقد جلسة نقاشية بعنوان «رؤية عُمان 2040 – البنية القانونية للابتكار»، ناقشت الإصلاحات القانونية الداعمة للتحول الرقمي، وأهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تحديث القوانين والأطر التنظيمية المرتبطة بالتقنيات الحديثة.
وتطرقت الجلسات المتخصصة إلى تطبيقات التقنيات التنظيمية عمليًا، مع التركيز على أتمتة الامتثال في القطاعين المصرفي والمالي، بما يشمل متطلبات مكافحة غسل الأموال، وإجراءات التحقق من هوية العملاء، وإعداد التقارير الرقابية، إلى جانب بحث التحديات التنظيمية والتقنية والتشغيلية المرتبطة بتبني هذه الحلول في سلطنة عُمان.
وسلّطت النقاشات المصاحبة الضوء على أخلاقيات القانون في عصر الذكاء الاصطناعي، وتأثيرها في الممارسات المهنية وصنع القرار القانوني والرقابي، بما يعزز الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة داخل المنظومة العدلية.





