سموّ السّيد ذي يزن يؤكّد استمرار ملتقى «معًا نتقدّم» منصّةً مفتوحة للحوار وتبادل الرؤى

مسقط في 9 فبراير 2026 /العُمانية/أكّد صاحبُ السُّمو السّيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد، نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، أهمية ما طُرح من آراء وأفكار ومقترحات خلال أعمال ملتقى «معًا نتقدّم» في نسخته الرابعة، معربًا عن شكره وتقديره لجميع المشاركين في الملتقى الذي تنظّمه الأمانة العامة لمجلس الوزراء.
وقال سموّه، خلال جلسة حوارية خاصة ضمن أعمال الملتقى، إن هذا اللقاء يأتي في إطار مساحة مفتوحة من الشفافية والمسؤولية، تجسيدًا للإيمان بأهمية الحوار بوصفه نهجًا وطنيًّا راسخًا، يهدف إلى الاستماع وتبادل الرؤى والأفكار بما يخدم المصلحة العامة.

وأضاف سموّه أن الملتقى، ومنذ انطلاقه في نسخه السابقة، حرص على عقد جلسات حوارية للاستماع إلى مختلف الأطروحات التي يقدّمها المشاركون، مؤكدًا أنه ومع تكليفه في التعديلات الوزارية الأخيرة بالإشراف على الملف الاقتصادي، ستستمر هذه الجلسات بوصفها منصّة مفتوحة لتبادل الآراء والرؤى والأفكار حول القضايا التي تهم المجتمع، مشددًا على أن المرئيات المطروحة والتجارب والتطلعات تمثّل مدخلات حقيقية لتطوير السياسات والإجراءات بصورة مستمرة، قائلاً: «بكم ومعكم نتقدّم».
وأشار سموّه إلى أن من أبرز المهام الرئيسة لمكتب نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية الإشراف العام على السياسات والاستراتيجيات الوطنية للتنمية الاقتصادية، بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والوزارات والجهات المعنية، بما يضمن مواءمة السياسات وتوحيد الجهود لتحقيق المستهدفات الوطنية.

كما لفت سموّه إلى أن منظومة العمل الاقتصادي في سلطنة عُمان تقوم على مبدأ التكامل المؤسسي، حيث تُبنى السياسات على تحليلات علمية دقيقة، وتُنفّذ ضمن إطار حكومي يتسم بالانسجام والفعالية.
وشارك في الجلسة الحوارية عدد من أصحاب المعالي الوزراء، حيث جرى الرد على التساؤلات والاستفسارات والتطلعات التي طُرحت من قبل المشاركين، بما يعزّز دور الحوار في تحسين السياسات العامة.

وتواصلت لليوم الثاني أعمال ملتقى «معًا نتقدّم» في نسخته الرابعة، من خلال عقد عدة جلسات حوارية ركّزت على تجويد الخدمات الحكومية لتعزيز الإنتاجية والتنافسية، والعمل الحر وريادة الأعمال لبناء اقتصاد وطني منتج وسوق عمل مستدام، إلى جانب دور الخطة الخمسية والقطاعات ذات الأولوية في بناء اقتصاد متنوع ومستدام.

وأكد معالي المهندس سعيد بن حمود المعولي، وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، خلال الجلسة الأولى، أن الأداء الحكومي في مجال التحوّل الرقمي يشهد تحسنًا مستمرًّا، حيث ارتفع بنسبة 400 بالمائة منذ عام 2022 وحتى عام 2025.

وأشار سعادة الدكتور منصور بن طالب الهنائي، رئيس هيئة تنظيم الخدمات العامة، إلى أن حجم الاستثمارات في القطاعات التي تشرف عليها الهيئة يتراوح بين 6 و7 مليارات ريال عُماني.

من جانبه، أوضح سعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني، وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات وتقنية المعلومات، أن عدد المشروعات المدرجة ضمن خطط التحوّل الرقمي يبلغ نحو 1600 مشروع موزّعة على 57 جهة حكومية، وقد أُنجز ما يقارب 75 بالمائة منها، مبينًا أن نسبة الرضا عن الخدمات الحكومية الإلكترونية وصلت إلى 78 بالمائة، مع وجود 4100 خدمة إلكترونية مفهرسة ومتاحة لمختلف فئات المجتمع، إضافة إلى تنفيذ 32 مشروعًا ضمن البرنامج الوطني للذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة.

وأشارت سعادة ابتسام بنت أحمد الفروجية، وكيلة وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار لترويج الاستثمار، إلى أن 200 شركة عُمانية صدّرت منتجاتها إلى الأسواق الخارجية بقيمة بلغت 500 مليون ريال عُماني خلال الفترة من 2024 إلى 2025.
وقال هلال بن عبدالله الهنائي، المشرف العام على مشروع المنصة الوطنية للمقترحات والشكاوى والبلاغات «تجاوب»، إن المنصة شهدت إطلاق ميزة التسجيل الصوتي لتوسيع نطاق الوصول وتسهيل تقديم الطلبات، بما يسهم في تحسين جودة التفاعل مع المستفيدين.
وخلال الجلسة الثانية، ذكر معالي الدكتور محاد بن سعيد باعوين، وزير العمل، أن إجمالي الغرامات التي تم إسقاطها في عام 2025 في إطار تصحيح أوضاع العمالة بلغ نحو 100 مليون ريال عُماني.
من جانبها، أوضحت سعادة حليمة بنت راشد الزرعية، رئيسة هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، أن 11 ألف مؤسسة عُمانية صغيرة ومتوسطة شاركت في معارض خارجية خلال العام الماضي، مشيرة إلى أن عدد المؤسسات الصغرى ارتفع بين عامي 2022 و2025 بنحو 45 ألف مؤسسة جديدة، إضافة إلى تسجيل 14 ألف صاحب عمل منزلي، من بينهم 7 آلاف في المجالات الحرفية.
وأفاد سعادة خالد بن سالم الغماري، وكيل وزارة العمل للعمل، بأنه جرى توظيف 2500 شخص من الأشخاص ذوي الإعاقة في القطاع الخاص حتى نهاية عام 2025، إلى جانب 2000 في القطاع الحكومي، مع طرح 100 فرصة وظيفية جديدة خلال الفترة المقبلة.
وفي جلسة بعنوان «دور الخطة الخمسية والقطاعات ذات الأولوية في بناء اقتصاد متنوع ومستدام»، أوضح معالي سلطان بن سالم الحبسي، وزير المالية، أن الخطة الخمسية العاشرة حققت حتى منتصف العام الماضي نسبة 97 بالمائة من أهدافها وبرامجها، مع متوسط نمو اقتصادي بلغ 3.4 بالمائة، ونمو في الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.1 بالمائة.
وأضاف معاليه أن الخطة الخمسية الحادية عشرة استندت إلى مجموعة من المعايير، من بينها تحديد القطاعات الاقتصادية القادرة على قيادة النمو، وتوفير فرص العمل للمواطنين، وتحسين الدخل، وتعزيز المحتوى المحلي، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

من جهته، بيّن معالي المهندس سالم بن ناصر العوفي، وزير الطاقة والمعادن، أن سياسة الوزارة في قطاع النفط والغاز تعطي الأولوية للمصانع المحلية في المناقصات، مع اشتراط تخصيص نسبة من قيمة العقود للشركات المحلية في حال إسنادها إلى شركات غير محلية.
ويحظى ملتقى «معًا نتقدّم» باهتمام سامٍ من لدن حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المُعظَّم – حفظه الله ورعاه – ويهدف إلى ترسيخ قناة تواصل فاعلة بين الحكومة والمجتمع، تقوم على الشفافية والمصداقية والتشاركية، وتعزّز الثقة المتبادلة، وتتيح لجميع فئات المجتمع التعبير عن آرائهم ومقترحاتهم والمشاركة في رسم مسارات التنمية الوطنية.





