مصفاة الدقم تحقق تقدمًا لافتًا في كفاءتها التشغيلية وتوسّع حضورها العالمي

الدقم في 7 فبراير 2026 /العُمانية/يشكّل السابع من فبراير محطة بارزة في مسيرة مصفاة الدقم، إذ يتزامن مع الذكرى السنوية لتدشينها الرسمي في 7 فبراير 2024، في مناسبة تاريخية حظيت برعاية حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظّم – حفظه الله ورعاه – وبحضور أخيه صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت الشقيقة – حفظه الله.

ومثّلت تلك الزيارة إيذانًا حقيقيًا ببدء مرحلة جديدة انتقلت فيها المصفاة من طور التخطيط إلى التنفيذ، لترسي خلالها أسس شراكة استراتيجية ذات أبعاد إقليمية واقتصادية طويلة المدى.
وأكد المهندس عبدالله بن سالم العجمي، الرئيس التنفيذي لمصفاة الدقم، أن تلك المرحلة دشّنت مسارًا تشغيليًا يرتكز على تحمل المسؤولية، وبناء القدرات، وتحقيق قيمة مستدامة، بما يعزز مكانة المصفاة كمشروع استراتيجي رائد.

وأوضح، في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية، أن المصفاة نجحت منذ بدء عملياتها التشغيلية في تصدير 633 شحنة إلى مختلف الأسواق العالمية، من بينها 284 شحنة خلال عام 2025، وهو ما يعكس تطور الأداء التشغيلي واستقرار العمليات وقدرة المصفاة على العمل بكفاءة عالية وعلى نطاق واسع.
وأشار إلى أن المصفاة حققت تحسنًا ملموسًا في طاقتها التشغيلية، حيث ارتفعت من 230 ألف برميل يوميًا إلى 255 ألف برميل يوميًا، لتصل إلى نحو 110 بالمائة من طاقتها التصميمية، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يعكس فاعلية برامج التحسين التشغيلي، وقدرة المصفاة على رفع معدلات الإنتاج مع الحفاظ على أعلى مستويات الاستقرار والموثوقية والانضباط التشغيلي.
وبيّن أن منظومة الإمداد شهدت توسعًا متسارعًا، إذ ارتفع عدد مصادر التغذية من دولتين في المراحل الأولى إلى 12 دولة حاليًا، الأمر الذي عزز مرونة سلاسل الإمداد، ودعم استمرارية التشغيل، ورفع الجاهزية لمواجهة تقلبات الأسواق العالمية.
وعلى الصعيد المالي، أوضح العجمي أن شهر مارس 2025 مثّل محطة مهمة في مسيرة المصفاة، بعد الإفراج عن ضمان المساهمين بقيمة 4 مليارات دولار أمريكي، عقب اجتياز اختبار موثوقية المقرضين، وهو ما عكس مستوى الثقة المتحقق نتيجة الأداء المتوازن والانضباط المؤسسي ونموذج التشغيل المتماسك.

وأضاف أن هذه الإنجازات تجسّد مكانة مصفاة الدقم كنموذج تشغيلي راسخ قائم على التخطيط السليم والعمل المنهجي والتطوير المستمر، مشيرًا إلى أن النتائج المتراكمة التي تحققها المصفاة تؤسس لقاعدة قوية تدعم استدامة أعمالها في المراحل المقبلة.
وفيما يتعلق بالمحتوى المحلي، أوضح أن الإنفاق على المشتريات والخدمات المحلية خلال عام 2025 بلغ نحو 12 بالمائة من إجمالي الإنفاق، دعمًا للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، في إطار التزام المصفاة بتعزيز المحتوى المحلي والعمل بشراكة فاعلة مع المجتمع المحلي.





