صدور الترجمة الإيطالية لرواية “دفاتر الورّاق” لجلال برجس

عمّان في 6 أبريل 2026 /العُمانية/ صدرت مؤخرًا النسخة الإيطالية من رواية “دفاتر الورّاق” للكاتب الأردني جلال برجس، في خطوة تعزّز حضور الأدب العربي على الساحة الثقافية العالمية، وتمنح القرّاء الناطقين بالإيطالية فرصة الاطلاع على واحدة من أبرز التجارب السردية العربية الحديثة.
وحققت الرواية منذ صدورها انتشارًا واسعًا، حيث توّجت بالجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) عام 2021، ونالت اهتمامًا نقديًا وجماهيريًا لافتًا بفضل تناولها قضايا إنسانية عميقة. كما أُدرجت ضمن قائمة أبرز 50 رواية في أواخر القرن الحادي والعشرين وبدايات القرن الثاني والعشرين.
وقد عملت دار النشر الإيطالية (Centro Studi Ilà) على نقل جوهر النص الأصلي وأبعاده الثقافية، بما يتيح للقارئ الإيطالي التفاعل مع شخصيات الرواية وعوالمها، والانخراط في تساؤلاتها الوجودية والاجتماعية.
وقال الشاعر شوقي بزيع، رئيس لجنة تحكيم الجائزة، إن من أبرز ما يميز الرواية لغتها الرفيعة وبنيتها المحكمة والمشوقة، إضافة إلى قدرتها على كشف واقع مأساوي تتجلى فيه صور التشرد والفقر وفقدان المعنى، بما يجعل الحياة تبدو كأنها سلسلة من الكوابيس.
وأشار إلى أن الرواية لا تروّج لليأس، بل تسعى إلى إبراز أن مواجهة الألم العميق تمثل خطوة أساسية نحو استعادة الأمل وبناء واقع أكثر صلابة.
من جانبه، أوضح الدكتور ياسر سليمان، رئيس مجلس أمناء الجائزة، أن الرواية تجمع بين التوثيق والتخييل في سرد تتداخل فيه الأزمنة والأمكنة، حيث تمتزج الحقيقة بالخيال ضمن عالم يعكس أبعادًا إنسانية مشتركة.
وأضاف أن موضوعي البؤس والتشرد، رغم ارتباطهما بسياق محلي، يظلان عنصرين إنسانيين حاضرين في الأدب، خاصة في ظل ما يشهده العالم من تهميش وتشظي.
بدوره، أكد جلال برجس أن الترجمة تمثل جسرًا مهمًا للتواصل بين الثقافات، وتسهم في تعريف القارئ العالمي بالأدب العربي وقضاياه، معربًا عن أمله في أن تسهم النسخة الإيطالية في توسيع دائرة قرّاء الرواية، وإتاحة الفرصة أمام النقاد في إيطاليا لاكتشاف تجربة سردية تنتمي إلى واقع عربي متغير، وتطرح قضايا إنسانية عابرة للحدود.
وتأتي هذه الترجمة ضمن سلسلة من الترجمات التي نالتها أعمال برجس إلى عدة لغات، منها الإنجليزية والفرنسية والهندية والفارسية والإيطالية، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالأدب العربي، ويؤكد مكانة الكاتب كأحد أبرز الأصوات السردية في المشهد الأدبي العربي المعاصر.
وتتنوع إسهامات جلال برجس بين الشعر، من خلال دواوين مثل “كأي غصن على شجر” و”قمر بلا منازل” و”كجرح في نحر أبيض”، وأدب المكان في أعمال مثل “شبابيك مادبا تحرس القدس” و”رذاذ على زجاج الذاكرة”، إلى جانب كتاباته النقدية في “حمى القراءة… دوار الكتابة”.





