جامعة السلطان قابوس وجمعية الصحفيين العمانية تستعرضان قانون الإعلام الجديد

مسقط – الواحة
من سعيد الحبسي


رعى سعادة الشيخ راشد بن أحمد الشامسي، وكيل وزارة التنمية الاجتماعية لشؤون الأسرة وتنمية المجتمع، فعاليات افتتاح الندوة التوعوية حول «قانون الإعلام الجديد لعام 2024 في سلطنة عُمان»، والتي نظّمتها جامعة السلطان قابوس ممثلة بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية، بالتعاون مع جمعية الصحفيين العُمانية صباح اليوم، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والمختصين في الشأن الإعلامي والقانوني.

واستعرضت الندوة أبرز التحولات التشريعية والتنظيمية التي جاء بها قانون الإعلام الجديد ولائحته التنفيذية الصادرة عام 2025، ودورهما في تنظيم القطاع الإعلامي وتأطير الممارسة المهنية للعاملين والراغبين في الالتحاق بالمجال الإعلامي.

واستُهلت الفعالية بكلمة للمكرّم الأستاذ الدكتور عبدالله بن خميس الكندي، رئيس قسم الإعلام بجامعة السلطان قابوس، أكد فيها أن القانون الجديد يمثل نقلة نوعية في تنظيم قطاع الإعلام والاتصال، ويعكس توجّهًا نحو إطار قانوني أكثر شمولًا يواكب التحولات المتسارعة في المجال الإعلامي، مشيرًا إلى أنه يأتي امتدادًا لمسار تشريعي بدأ منذ عام 1975 مرورًا بقانون 1984، وصولًا إلى الصيغة الحديثة التي تستجيب لمتطلبات الإعلام الرقمي.

من جانبه، أوضح الدكتور خالد بن راشد العدوي، رئيس لجنة الحريات بجمعية الصحفيين العُمانية، أن القانون أرسى مبادئ أساسية من بينها ضمان حرية الرأي والتعبير في إطار من المسؤولية، وتنظيم الأنشطة الإعلامية وفق ضوابط واضحة تعزز المهنية والشفافية، إلى جانب تحديد الحقوق والواجبات للإعلاميين والمؤسسات بما يحقق التوازن بين الحرية والمسؤولية.

وشهدت الندوة عقد جلستين؛ تناولت الأولى الجوانب التشريعية والبنية العامة للقانون، بمشاركة الدكتور محمد بن علي الهنائي، والدكتور أحمد بن سعيد الجهوري، والدكتور حسني محمد نصر، حيث ناقشت توحيد الأطر القانونية واستيعاب تطورات الإعلام الرقمي، إضافة إلى الجوانب التطبيقية المرتبطة بالتراخيص وتنظيم الأنشطة الإعلامية في البيئة الرقمية.

أما الجلسة الثانية، فقد تناولت الضوابط المنظمة للممارسة الإعلامية والإجراءات التفصيلية الواردة في اللائحة التنفيذية، بمشاركة عدد من الأكاديميين، من بينهم الدكتورة موزة بنت عبدالله الرواحية، والدكتور عبدالوهاب بخنوفة، والدكتورة فاتن بن لاغة، حيث ناقشت قضايا الإعلام المؤسسي، وحق الوصول إلى المعلومات، ودور الأسرة في حماية الأطفال من التأثيرات السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي.

واختتمت الندوة بالتأكيد على أهمية تطوير الإجراءات المرتبطة بالحصول على المعلومات، وتعزيز التوازن بين حرية التعبير والمسؤولية المهنية، بما يسهم في بناء بيئة إعلامية أكثر نضجًا وتنظيمًا في سلطنة عُمان

مجلة “الواحة العُمانية” تُصدر عددًا خاصًا بمناسبة الذكرى السادسة لتولي جلالة السلطان هيثم بن طارق مقاليد الحكم
زر الذهاب إلى الأعلى