أنا ” نِسْرين “

شعر : حمد الراشدي

أنا ” نِسْرينُ ” وأُخْتي ” جُلَّنارُ ” *

في خُلودٍ والتَّراتيلُ انْتِصارُ

ولِ” برْوينَ ” تَسابيحُ الثّنا

حَيْثُ مَأْوىً قرَّ ، مَوْعودًا ، ودارُ

حُصَّةُ الدَّرْسِ تَعَدَّتْ وقْتَها

بَيْدَ أنَّ الفَصْلَ نورٌ واقْتِمارُ

هذهِ ” نِيجارُ ” أدَّتْ واجبًا

أُعْجِبَتْ بالخَطِّ ، تنظيمًا ، ” بَهارُ “

” مَهِتابُ ” انْسابَ مِنْها مَبْسَمٌ

بلِسانِ الشُّكْرِ ، ” نَيْلُوفَرْ ” هَزارُ

سَجَدَتْ ” مَيْسونُ ” تَبْكي فَرَحًا

حُلْمُ ما في الأرضِ أدْناهُ ابْتِدارُ

” نَرْجَسٌ ” نادَتْ أَيا أُمِّي لنا

مَنْزِلٌ و الغُرْفَةُ العُلْيا نُضارُ

شَجَرٌ بالطّيبِ والرُّوحِ علا

والسّماواتُ عُيونٌ وانْتِظارُ

كُنَّ في الصَّفِّ الذي غادَرْنَهُ

بَعْدَ غَدْرٍ قد تَلظّاهُ اسْتِعارُ

مِنْ يَدِ الإثْمِ التي اعْتادتْ على

كُلِّ بَغْيٍ ، ليسَ يَثْنيها اعْتِبارُ

غُلِّفتْ بالغَدْرِ ، والظُّلْمُ طغىٰ

ولها البَطْشُ طريقٌ ومَسارُ

ليسَ للرّحمَةِ مَعْنىً عِنْدَهم

طَرحوا الأخلاقَ أرْضًا ثُمَّ جاروا

فاوَضوا والغَدْرُ فيهمْ مُضْمَرٌ

ثُمَّ سَلُّوها حِرابًا واسْتطاروا

ثُمَّ عادوا وادَّعوهُ سلَمًا

غيرَ أنَّ الخُبْثَ لا يُخفيه غارُ

فاسْتَداروا واسْتَحلّوا حُرْمَةً

هيَ للطِّفْلِ سِياجٌ وجِدارُ

أثْخنوا القتْلَ نُفوسًا وضَرىٰ

مِنْ يَدِ العُدوانِ قَصْفٌ وَدمَارُ

ثُمَّ عادوا لحِوارٍ ثالِثٍ

ليسَ يَخْفىٰ كم زَوَتْ تَحْتَه نارُ

زَرَعوا الفِتْنَةَ والغُنْمُ لِمَنْ

مِنْهُمُ الأرْضُ شَكَتْ ، بَلْ وبِحارُ

آفَةُ الخَلْقِ ، فَهُمْ كمْ نَخروا

في حِمى السِّلْمِ ، وناديهمْ قِمارُ

يَضْرِمونَ النّارَ حِقْدًا في المَلا

مِخْلَبُ الشَّرِّ نَعَمْ هُمْ وشِفارُ

وجَدوا في فِرْقَةِ النّاجينَ ما

يُطْعِمُ النّارَ فلا يخْبو شَرارُ

قدْ بَلَعْنا الطُّعْمَ والسُّمُّ جرى

في عُروقِ الجذعِ يَدْمي والثِّمارُ

ولنا التّوْحيدُ قَوْلًا عازَهُ

مِنْ فَعيلٍ واعْتِصامٍ لا يُضارُ

كمْ بَنَيْنا قُوَّةً فانْصَرَفتْ

ضِدَّنا فازْدادَ ضُعْفٌ وانْكِسارُ

جَمَعَتْنا حينَ نَرْقىٰ عُرْوةٌ

ومكانٌ وبَيانٌ وذِمارُ

كيفَ نَحْميها ذِمامًا وبُنىً

إذْ تَجاورْنا وما فاد الجِوارُ

سَخَّرَ البعْضُ قُواهُ عِنْدما

خَصَّ قَوْمًا واسْتَوى بَعْدُ اشْتِرارُ

كانَ فِعْلًا غيرَ مَحْمودٍ وقد

أنْكأَ الأضْغانَ واخْتَلَّ العِيارُ

ثَمَّ ” أرْزٌ ” مالَ والرِّيحُ عَتَتْ

ليسَ لِلْحُكْمِ نُفوذٌ أوْ قَرارُ

و” سَعيدٌ ” سُلِبَتْ مِنْ وِحْدَةٍ

ليسَ للتاريخِ ، لا ، عَنْها اعْتِذارُ


دُهِنَتْ بالمالِ أتْراسُ الرّخا

وجَرى اليَنْبوعُ وازدادَ الخَضارُ

عَمَرَ الأوْطانَ والنّاسُ غَدَوْا

في نعيمٍ والدّواليبُ تُدارُ

وخليجُ العُرْبِ سامى نُصْرَةً

في العَوادي لمْ يُحَدِّدْها إطارُ

لِلقَضايا ما اقْتَضَاهُ واجِبٌ

أوْ حُقوقٌ أوْ ظُروفٌ أوْ عِثارُ

شِيَمٌ تَجْري دِماءً ولها

في كِتابِ الدَّهْرِ حِفظٌ وانْتِشارُ

كَثْرَةُ المالِ أثارتْ شَهْوَةً

وافْتِتانًا لمْ يُهَذِّبْهُ اخْتِبارُ

جاءَ مَنْ جاءَ وِدادًا خاطِبًا

للدَّنانير تَهادَتْ والسُّوارُ

أحْدَثَ الأزْماتِ حَرْبًا ولها

كمْ سِلاحٍ قد تَعَدّاهُ الْبَيارُ

أزْمَةٌ تِلْوَ أُخَيْرى أُخْتِها

وضَياعٌ وانْصِياعٌ وانْحِدارُ

بَعْضُنا مِنْ فِتْنَةِ المالِ ادّعىٰ

يَكْتُبُ الأقْدارَ ما حَلَّ النَّهارُ

ومضَى في كُلِّ قُطْرٍ ضاربًا

دَقَّ إسْفينٍ ، وأحْيانًا نَشارُ

كلُّ ذا ما عادَ إلاّ جاعلًا

لِبَني الضّادِ شتاتًا فيهِ حاروا

وانْكِفاءً واحْتِراقًا غار في –

الحَرْثِ والنَسْلِ ، وباللهِ الجِوارُ

مجلة “الواحة العُمانية” تُصدر عددًا خاصًا بمناسبة الذكرى السادسة لتولي جلالة السلطان هيثم بن طارق مقاليد الحكم
زر الذهاب إلى الأعلى