تأسيس البنك الأفريقي العُماني.. خطوة استراتيجية لتعزيز الحضور الاستثماري في أفريقيا

لواندا في 20 أبريل 2026 /العُمانية/أُعلن اليوم في العاصمة الأنغولية لواندا عن تأسيس البنك الأفريقي العُماني، في خطوة تعكس توجهات رؤية “عُمان 2040” نحو تنويع مصادر الدخل وتعزيز الامتداد الاستثماري الخارجي للسلطنة.
ويأتي إنشاء البنك ضمن جهود سلطنة عُمان لتعزيز حضورها المالي في الأسواق الأفريقية الواعدة، وترسيخ مكانتها كمصدر للخبرات المالية والمؤسسية على المستوى الدولي.

ويمثل المشروع محطة جديدة في مسار توطيد العلاقات الاقتصادية بين سلطنة عُمان والقارة الأفريقية، بالتزامن مع التحولات الاقتصادية التي تشهدها أنغولا في إطار “استراتيجية أنغولا 2050″، التي تركز على تنويع الاقتصاد وتطوير البنية الأساسية وفتح المجال أمام الاستثمارات الدولية.
وأكد صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد، نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، أن تأسيس البنك يجسد نهج الدبلوماسية الاقتصادية الذي تنتهجه سلطنة عُمان بقيادة جلالة السلطان هيثم بن طارق – حفظه الله ورعاه – لتعزيز حضورها الاقتصادي عالميًّا، وترسيخ دورها كجسر استثماري يربط الشرق الأوسط بالأسواق الصاعدة، مستندةً إلى ما تتمتع به من استقرار وثقة وعلاقات دولية راسخة.

وأضاف سموه أن هذه الخطوة ستسهم في تعميق العلاقات الاقتصادية مع القارة الأفريقية، وتعزيز سمعة سلطنة عُمان كشريك استثماري موثوق، بما يدعم مستهدفات التنويع الاقتصادي المستدام.
من جانبه، أوضح معالي عبدالسلام بن محمد المرشدي، رئيس جهاز الاستثمار العُماني، أن البنك يمثل خطوة استراتيجية لتوسيع الحضور الاستثماري للسلطنة إقليميًّا ودوليًّا، مؤكدًا أنه يُعد منصة مالية متكاملة تهدف إلى تعزيز تدفقات التجارة ورأس المال بين سلطنة عُمان وأفريقيا، لا سيما مع أنغولا التي تُعد شريكًا اقتصاديًّا واعدًا.
وأشار إلى أن المشروع يسهم في نقل الخبرات المؤسسية وأفضل ممارسات الحوكمة المالية إلى الأسواق الناشئة، بما يعزز كفاءة الاستثمارات ويحقق قيمة مستدامة للطرفين، إلى جانب دعم الشركات العُمانية في التوسع الخارجي والدخول إلى أسواق جديدة.
وبيّن أن البنك سيلعب دورًا مهمًا في تمويل المشروعات الاستراتيجية، وتطوير منظومة التمويل التجاري والاستثماري، بما يدعم جهود التنمية الاقتصادية في أنغولا، ويؤسس لشراكة طويلة الأمد قائمة على التكامل ونقل المعرفة وتحقيق النمو المستدام.
ويتموضع البنك كمؤسسة مصرفية استثمارية عابرة للحدود، ذات منشأ أنغولي وامتداد دولي، صُممت لتسهيل تدفقات رأس المال والتجارة بين أنغولا ودول الشرق الأوسط والأسواق الأفريقية، مستندة إلى معايير الحوكمة المالية العُمانية القائمة على الشفافية والاستدامة.
كما ينسجم تأسيس البنك مع توجهات سلطنة عُمان لتعزيز شراكاتها الاقتصادية الدولية، إذ سيسهم في فتح قنوات مالية جديدة، ودعم حركة التجارة والاستثمار، وتمكين الشركات العُمانية من الاستفادة من الفرص الاقتصادية المتاحة في القارة الأفريقية.

ويرتكز عمل البنك على ثلاثة محاور رئيسة، تشمل تسهيل المعاملات المالية العابرة للحدود، وتقديم خدمات مصرفية متكاملة للشركات مثل تمويل التجارة الدولية وإدارة السيولة، إلى جانب تقديم الاستشارات المالية وتمويل المشروعات الكبرى في قطاعات استراتيجية كالنفظ والغاز والتعدين والصناعة والخدمات اللوجستية.
ويستهدف البنك دعم القطاعات الحيوية في الاقتصاد الأنغولي، من بينها النفط والغاز والسلع الاستهلاكية والتعدين والبنية الأساسية، التي تشهد نموًا متسارعًا ضمن برامج التنمية الوطنية.
ومن المتوقع أن يخدم البنك في مرحلته الأولى نحو 50 مؤسسة من كبرى الشركات متعددة الجنسيات والجهات الحكومية في أنغولا، مع خطط للتوسع مستقبلًا، بما يعزز دور أنغولا كبوابة استثمارية ومالية للأسواق الأفريقية، ويعزز في الوقت ذاته موقع سلطنة عُمان كشريك اقتصادي فاعل على الساحة الدولية.





