سلطنة عُمان تُبرم مذكرة تفاهم لتعزيز السياحة المستدامة على المستوى العالمي

بوكيت في 23 أبريل 2026 /العُمانية/ وقّعت سلطنة عُمان مذكرة تفاهم مع المجلس العالمي للسياحة المستدامة، وذلك على هامش أعمال المؤتمر العالمي للسياحة المستدامة المنعقد حاليًا في بوكيت بمملكة تايلند، في خطوة استراتيجية تدعم توجه السلطنة نحو ترسيخ مبادئ الاستدامة كركيزة أساسية لتطوير القطاع السياحي.
وقد وقّع الاتفاقية معالي السّيد إبراهيم بن سعيد البوسعيدي، وزير التراث والسياحة، حيث تهدف المذكرة إلى انضمام الوزارة رسميًّا إلى المجلس كعضو حكومي ممثل للوجهات السياحية، بما يتيح الاستفادة من المعايير والمرجعيات الدولية في صياغة سياسات السياحة المستدامة وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في إدارة وتطوير الوجهات السياحية.
وتنص المذكرة على تعزيز التعاون المشترك لتطوير سياسات تطبيقية شاملة في مجال السياحة المستدامة، من خلال إنشاء أطر مؤسسية متكاملة لإدارة الاستدامة في القطاع، تشمل التخطيط والتمويل وقياس الأداء والمتابعة، إلى جانب تقديم الدعم الفني من المجلس في إعداد السياسات والبرامج التي تضمن إدماج الاستدامة في مختلف مستويات العمل السياحي على الصعيد الوطني.

كما تتضمن المذكرة التزام الوزارة بالتقدم لبرنامج الاعتراف بالمعايير لدى المجلس لاعتماد معايير الاستدامة كمرجعية وطنية، وتشجيع المنشآت السياحية في السلطنة على تطبيقها، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات وتعزيز كفاءة إدارة الموارد الطبيعية والثقافية.
وتشمل كذلك مجالات التعاون بناء القدرات الوطنية من خلال الاستفادة من خبرات المجلس في تدريب الكوادر وتطوير مهاراتها في إدارة الاستدامة السياحية، إضافة إلى تبادل المعرفة وأفضل التجارب العالمية، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي في القطاع السياحي.
ومن المتوقع أن تُسهم هذه الخطوة في إحداث نقلة نوعية في قطاع السياحة في سلطنة عُمان، عبر دعم التحول نحو نموذج سياحي مستدام يوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على الموارد الطبيعية والثقافية، ويعزز مبادئ المسؤولية البيئية والاجتماعية في مختلف الأنشطة السياحية.
وأكد معالي السّيد إبراهيم بن سعيد البوسعيدي أن الاستدامة لم تعد خيارًا إضافيًا، بل أصبحت الإطار الأساسي الذي تُبنى عليه قرارات التطوير والاستثمار في القطاع السياحي، مشيرًا إلى أن هذه الاتفاقية تمثل خطوة نحو تحويل الاستدامة إلى منظومة مؤسسية قابلة للتطبيق والقياس، بدءًا من إدارة الوجهات، مرورًا بكفاءة استخدام الموارد، وصولًا إلى تمكين المجتمعات المحلية كشريك رئيس في التنمية.
وأضاف أن الوزارة تركز خلال المرحلة المقبلة على تطبيق معايير واضحة لإدارة الطاقة والمياه، والحد من التأثيرات البيئية للأنشطة السياحية، إلى جانب صون الهوية الثقافية العُمانية، بما يضمن تقديم تجربة سياحية أصيلة ومستدامة، مؤكدًا السعي لبناء نموذج وطني متكامل للسياحة المستدامة يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية ويعزز من تنافسية السلطنة على المدى البعيد.





