ندوة اقتصادية بصحار تستعرض أحدث الاتجاهات في إدارة سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية

صُحار في 5 يناير 2026 /العُمانية/نُظِّمت اليوم في ولاية صحار بمحافظة شمال الباطنة ندوة اقتصادية بعنوان «إدارة سلاسل الإمداد والتوريد واللوجستيات»، وذلك بتنظيم من غرفة تجارة وصناعة عُمان، في إطار جهودها الرامية إلى تطوير بيئة الأعمال وتعزيز الشراكة في التنمية الاقتصادية بالمحافظات.
وجاءت الندوة برعاية سعادة الدكتور ناصر بن راشد المعولي وكيل وزارة الاقتصاد، وبحضور سعادة فيصل بن عبدالله الرواس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان، حيث هدفت إلى تسليط الضوء على أحدث التطورات والاتجاهات الحديثة في إدارة سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، ومناقشة التحديات التي تواجه هذا القطاع الحيوي في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية، إلى جانب استعراض فرص التحول الرقمي ودور التقنيات الحديثة في رفع كفاءة العمليات.

كما سعت الندوة إلى تعزيز الوعي بأهمية القطاع اللوجستي بوصفه أحد الممكنات الرئيسة للتنويع الاقتصادي، واستكشاف الفرص الاستثمارية المرتبطة به، وبحث دور الموانئ والمناطق الحرة والمناطق الاقتصادية الخاصة في دعم حركة التجارة وتكامل سلاسل الإمداد، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية «عُمان 2040».
وأكد المهندس سعيد بن علي العبري، رئيس مجلس إدارة فرع الغرفة بمحافظة شمال الباطنة، أن القطاع اللوجستي يُعد من أكثر القطاعات تأثيرًا في مسارات التنمية الاقتصادية، وركيزة أساسية لتعزيز التنافسية وجذب الاستثمارات، ومحفزًا رئيسًا للتحول نحو اقتصاد متنوع ومستدام.
وأشار إلى أن الموقع الجغرافي والمقومات الاستثمارية التي تتمتع بها سلطنة عُمان أسهمت في ترسيخ مكانتها كمحطة محورية على خارطة التجارة العالمية، باعتبارها حلقة وصل بين الشرق والغرب، مدعومة بتطور ملحوظ في البنية الأساسية من موانئ ومطارات وشبكات نقل ومناطق لوجستية بمعايير عالمية.
وبيّن أن القطاع اللوجستي أسهم بنحو 2.25 مليار ريال عُماني في الاقتصاد الوطني خلال عام 2024، أي ما يقارب 5.9 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، فيما تجاوز حجم الاستثمارات فيه 2.3 مليار ريال عُماني، ما يعكس تنامي الثقة في قدراته وآفاق نموه المستقبلية.

وأوضح العبري أن القطاع الخاص يمثل شريكًا رئيسًا في تطوير وإدارة سلاسل الإمداد وتوسيع الخدمات اللوجستية ذات القيمة المضافة، مشددًا على أن التحول نحو التقنيات الحديثة بات ضرورة ملحّة، حيث تسهم الأنظمة الرقمية والذكية وتقنيات التتبع والتحليل والأتمتة في رفع كفاءة العمليات وتحسين الجودة وخفض التكاليف، وتعزيز تنافسية المؤسسات العُمانية في الأسواق العالمية.
وتضمنت أعمال الندوة تقديم عدد من أوراق العمل، ناقشت التحول الرقمي وإدارة المخاطر السيبرانية وتعزيز أمن البيانات في الأنظمة اللوجستية الحديثة، إلى جانب بحث دور الموانئ والمناطق الحرة في تطوير الخدمات اللوجستية وتشجيع الاستثمارات، واستعراض التحديات التي يواجهها القطاع في أوقات الأزمات العالمية.
كما تناولت الندوة فرص التعمين والتوطين والتدريب المهني في قطاع الخدمات اللوجستية، مؤكدة أهمية إشراك القطاع الخاص والاستفادة من البنية الأساسية والفرص الاستثمارية المتاحة، بما يسهم في رفع تنافسية الاقتصاد الوطني وتعزيز التبادل التجاري بين سلطنة عُمان ودول العالم.





