وزارة التربية والتعليم تُدشّن مبادرة «تحدي الفنون 2026» لمدارس محافظة مسقط

مسقط في 6 يناير 2026 /العُمانية/دشّنت وزارة التربية والتعليم، ممثلة بالمديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة مسقط، اليوم، النسخة الأولى من مبادرة «تحدي الفنون 2026م» المخصصة لطلبة مدارس المحافظة في مجالي الفنون البصرية والتشكيلية، بهدف تمكين الطلبة، وتنمية مهاراتهم، وصقل مواهبهم الفنية، وتوجيهها نحو مسارات مهنية مستقبلية.

وتأتي المبادرة ضمن رؤية وطنية شاملة تسعى إلى ترسيخ الهوية الثقافية، وتنمية المواهب الفنية الشابة في مختلف المجالات الإبداعية، من خلال توفير منصة فاعلة لاكتشاف المبدعين، وتمكينهم من التعبير عن ذواتهم، وعرض أعمالهم الفنية.

وقالت صفية بنت سيف الغافرية، مشرفة الأنشطة المدرسية بدائرة التوجيه المهني والإرشاد الطلابي بوزارة التربية والتعليم وصاحبة فكرة المبادرة، إن رعاية المواهب تُعد من أهم مسارات بناء الإنسان والاستثمار الحقيقي في مستقبل الوطن، موضحة أن المبادرة تمثل ثمرة تسع سنوات من العمل والتخطيط والتجربة، انطلقت من تساؤل محوري حول كيفية إتاحة الفرصة لموهبة الطالب كي تظهر وتنمو وتكون جزءًا أصيلًا من مستقبله.

وأضافت أن المبادرة تأسست على رؤية واعية تنطلق من احتياجات الطلبة، وإيمان راسخ بأن لدى كل طالب طاقة إبداعية تستحق الاكتشاف والتنمية في بيئة تربوية آمنة ومحفزة، وبما يتوافق مع رؤية «عُمان 2040» التي تضع الإنسان المبدع والواثق بقدراته في صميم أولوياتها.

وأكدت أن «تحدي الفنون» لا يقتصر على عرض الأعمال الفنية فحسب، بل يحتفي بطلبة استطاعوا بناء هويتهم الفنية، والتعبير عن ذواتهم، وتحويل مواهبهم إلى قيمة مضافة للمجتمع، مشيرة إلى أن العمل التربوي حين يُدار بوعي ومسؤولية يتحول من نشاط مؤقت إلى أثر وطني مستدام.

وأوضحت أن «سفراء المواهب» هم مجموعة من الطلبة الموهوبين الذين حققوا مراكز متقدمة في النسخة الأولى من المبادرة، وتم اختيارهم ليكونوا نماذج ملهمة لزملائهم، بعد تميزهم في مجالات الفنون البصرية والتشكيلية، والتزامهم بالقيم الوطنية والإنسانية.

وبيّنت أن النسخة الأولى من المبادرة شملت 35 طالبًا وطالبة من مختلف المراحل الدراسية، حيث يقوم هؤلاء بدور حلقة الوصل بين المبادرة والمدارس، لنشر روح الإبداع، وتحفيز الطلبة على تنمية مواهبهم والمشاركة في الأنشطة التربوية.

وأضافت أن سفراء المواهب سيشاركون في تنفيذ حلقات عمل فنية، ومعارض، وفعاليات مدرسية ومجتمعية على المستويين المحلي والإقليمي، بما يعزز ثقافة التمكين الذاتي والريادة الفنية، ويسهم في تطوير مهاراتهم الإبداعية والقيادية، ودعم استدامة المبادرة واستمرار أثرها الإيجابي.

وشهد حفل التدشين إطلاق شعار المبادرة وهويتها البصرية رسميًا، إلى جانب تكريم سفراء المواهب والمدارس الفائزة، كما تضمن عرضًا مرئيًا استعرض رحلة المبادرة من الفكرة إلى التنفيذ، مسلطًا الضوء على نماذج من قصص نجاح الطلبة الذين حوّلوا مواهبهم الفنية إلى إنجازات ملموسة.

زر الذهاب إلى الأعلى