مشروعات التحوّل الرقمي تعزّز كفاءة العمل الحكومي بمحافظة الظاهرة

الظاهرة في 14 يناير 2026 /العُمانية/ تشهد محافظة الظاهرة حراكًا رقميًّا متناميًا يهدف إلى الارتقاء بكفاءة الأداء الحكومي، وتسهيل تقديم الخدمات للمواطنين، وتعزيز الابتكار في مختلف القطاعات، في إطار توجهات التحول الرقمي وتحديث منظومة العمل المؤسسي.
وقد أولت المحافظة اهتمامًا كبيرًا بتطوير بنيتها الرقمية عبر تبنّي استراتيجيات رقمية متكاملة، وتوسيع نطاق الخدمات الإلكترونية، وتمكين الكفاءات الوطنية في مجالات التقنية والابتكار، إلى جانب العمل على ترسيخ هوية بصرية رقمية تعكس الخصوصية الثقافية والجغرافية للمحافظة، وتعزز حضورها المؤسسي في الفضاء الرقمي الحديث.

وأوضح سالم بن علي المحروقي، المدير العام للشؤون الإدارية والمالية بمحافظة الظاهرة، أن المحافظة تركز حاليًا على بناء بنية أساسية رقمية قوية تسهم في دعم اتخاذ القرار وتحسين كفاءة العمل البلدي والإداري. وأشار إلى أن من أبرز ملامح هذا التحول أتمتة العمليات الداخلية، من خلال الانتقال من المعاملات الورقية إلى الأنظمة الإلكترونية في المراسلات وإدارة المشاريع داخل ديوان المحافظة ومكاتب الولاة، بما يسرّع وتيرة الإنجاز ويرفع مستوى الكفاءة.
وأضاف أن المحافظة تعمل على تبنّي مفاهيم المدن الذكية، عبر دمج تقنيات إنترنت الأشياء (IoT) والذكاء الاصطناعي في إدارة الخدمات البلدية، مثل الإنارة الذكية، وإدارة النفايات، ومراقبة المواقف العامة، خاصة في ولاية عبري بوصفها مركز المحافظة. كما يجري تطوير لوحات مؤشرات رقمية (Dashboards) تفاعلية تتيح لمتخذي القرار الاطلاع على بيانات آنية تتعلق بسير المشاريع التنموية، والموازنات، ومؤشرات الأداء الرئيسية، إلى جانب المشاركة في المعارض التقنية مثل معرض «كومكس» للاطلاع على أحدث الحلول الرقمية وتبنيها محليًا.
وبيّن أن من أبرز الخدمات الرقمية المقدمة للمجتمع تلك التي تهدف إلى تقليل الحاجة لمراجعة مباني المحافظة أو البلديات، وتشمل الخدمات البلدية الإلكترونية مثل إصدار تراخيص البناء، وعقود الإيجار، والتراخيص البلدية، وسداد الرسوم عبر التطبيقات المركزية والبوابات الإلكترونية الموحدة. كما تشمل قنوات المشاركة الرقمية (E-Participation) من خلال تفعيل منصات التواصل الاجتماعي لاستقبال ملاحظات وشكاوى المواطنين، كبلاغات الطرق والإنارة والنظافة، والتعامل معها بسرعة وشفافية.

وأشار كذلك إلى جهود الترويج الرقمي للاستثمار والسياحة، عبر توظيف المنصات الإلكترونية للتعريف بالفرص الاستثمارية في المحافظة، ومنها مشروعات الأمن الغذائي والطاقة الشمسية، إضافة إلى إبراز المواقع السياحية مثل آثار بات والمنحوتات الصخرية، بما يسهّل وصول المستثمرين إلى المعلومات.
وفيما يخص الهوية البصرية للمحافظة، أوضح المحروقي أن الهوية لم تعد مجرد شعار، بل أصبحت أداة استراتيجية للتسويق الاقتصادي والسياحي. وأضاف أن فلسفة الهوية البصرية لمحافظة الظاهرة ترتكز على إبراز ثلاثة مقومات رئيسة، هي الإرث التاريخي المتمثل في المواقع الأثرية كمدافن بات وحصن عبري، والثروات الطبيعية مثل النفط والغاز والمعادن ورمال الربع الخالي، إلى جانب مستقبل الطاقة، حيث تُعد المحافظة مركزًا لمشروعات الطاقة الشمسية الكبرى.
وأكد أن العمل جارٍ على توحيد الهوية البصرية في جميع المنصات الرقمية للمحافظة، بما في ذلك الموقع الإلكتروني والتطبيقات ووسائل التواصل الاجتماعي، لترسيخ صورة ذهنية موحدة تجمع بين الحداثة والأصالة، وتوظيف هذه الهوية بوصفها علامة مكانية (City Branding) تسهم في جذب الاستثمارات والسياح، وتعزز مكانة محافظة الظاهرة كوجهة متميزة رقميًّا وبصريًّا.





