محافظة مسندم.. تنوّع أحيائي بحري فريد وجهود مستمرة لصون البيئة

خصب في 21 يناير 2026 /العُمانية/ تواصل هيئة البيئة بمحافظة مسندم تنفيذ حزمة من البرامج والمشروعات البيئية المتكاملة، مستندةً إلى ما تزخر به المحافظة من خيران بحرية وشواطئ وجزر تتميز بتنوع أحيائي غني من الكائنات البحرية والبرية.

وأوضح سالم بن حميد الجنيبي، مدير إدارة البيئة بمحافظة مسندم، أن المحافظة تُعد من أبرز المناطق البيئية في سلطنة عُمان بفضل خصائصها الطبيعية الفريدة، وفي مقدمتها البيئة البحرية بما تضمه من شواطئ رملية، وخيران بحرية، وجزر متنوعة تحتضن تنوعًا أحيائيًا واسعًا يشمل الثدييات البحرية، والسلاحف، والطيور، إلى جانب الشعاب المرجانية التي تمثل نظمًا بيئية ذات أهمية بيئية واقتصادية عالية.

وأشار إلى أن البيئة البحرية في مسندم تواجه عددًا من التحديات، من أبرزها الصيد الجائر، والتلوث الزيتي الناتج عن ناقلات النفط وسفن الشحن، فضلًا عن رمي المخلفات في البحر، مؤكدًا أن الهيئة تعمل على الحد من هذه التحديات عبر تطبيق القوانين واللوائح البيئية بحق المخالفين، إلى جانب تكثيف برامج التوعية البيئية من خلال الندوات وحلقات العمل والمحاضرات، وتنفيذ حملات تنظيف للبيئتين البرية والبحرية، وإعداد الدراسات والمسوحات الميدانية لرصد التحديات ووضع الحلول المناسبة.

وبيّن الجنيبي أن الهيئة تولي اهتمامًا كبيرًا بحماية الدلافين والشعاب المرجانية والكائنات البحرية، وذلك عبر نشر الوعي البيئي لدى المجتمع المحلي والجهات ذات العلاقة، بما يشمل المؤسسات الحكومية، والشركات السياحية، وممارسي الغوص، والصيادين، وطلبة المدارس والجامعات.

وأضاف أن الهيئة تنفذ برامج رصد ورقابة دورية باستخدام التقنيات الحديثة، إلى جانب الدوريات الميدانية، وإجراء الدراسات والبحوث البيئية المتعلقة بالتنوع الأحيائي في البيئة البحرية، مشيرًا إلى أن جهود الرقابة والتوعية تسهم في تحقيق التوازن بين النشاط السياحي والحفاظ على الموارد البيئية بالمحافظة.

وحول الخطط المستقبلية، أوضح أن هيئة البيئة مستمرة في تنفيذ حملات تنظيف شاملة للبيئتين البرية والبحرية بالتعاون مع الجهات المعنية والمجتمع المحلي، إضافة إلى تكثيف أعمال الرصد والرقابة، وإعداد الدراسات والبحوث العلمية للتنوع الأحيائي البري والبحري، وتنفيذ مشروعات الاستزراع لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، وتعزيز الرقابة البيئية على المشروعات الصناعية، وتطبيق القوانين واللوائح البيئية ذات الصلة.

وأشار إلى أن المحافظة تشهد تنفيذ عدد من المشروعات البيئية الجارية والمخطط لها، من أبرزها مشروع «ثروة» لتنمية وتأهيل بيئات الشعاب المرجانية، ومشروع رصد مواقع تعشيش العقاب النساري، وتسوير الأشجار البرية بولاية خصب، وزراعة أشجار القرم بولاية دبا، إضافة إلى مشروع غرس البذور السنوي بولاية مدحاء.

كما تشمل الجهود تنفيذ مسوحات سنوية للبيئة البرية والبحرية، تتضمن حصر الطيور والغطاء النباتي والثدييات البرية والبحرية والسلاحف والشواطئ وبيئات الأراضي الرطبة والشعاب المرجانية، إلى جانب مشروع مسح أنواع الثدييات البحرية، وإنشاء مسور المزي وزراعة أشجاره، وتنفيذ برامج ومشروعات محمية المنتزه الوطني الطبيعي بمحافظة مسندم وفق خطة الإدارة المعتمدة.

وأكد سالم بن حميد الجنيبي أن هذه البرامج والمشروعات تهدف في مجملها إلى رصد وتنمية وتأهيل البيئات الطبيعية، والحفاظ على التنوع الأحيائي، وتعزيز مفهوم الاستدامة البيئية، بما يضمن بيئة نظيفة وآمنة للأجيال الحالية والمستقبلية في محافظة مسندم.

مجلة “الواحة العُمانية” تُصدر عددًا خاصًا بمناسبة الذكرى السادسة لتولي جلالة السلطان هيثم بن طارق مقاليد الحكم
زر الذهاب إلى الأعلى