محافظة البريمي.. وجهة سياحية وتراثية نابضة بالحياة خلال الموسم الشتوي

البريمي في 4 فبراير 2026 /العُمانية/ تشهد محافظة البريمي خلال الموسم السياحي الشتوي، الممتد من شهر نوفمبر وحتى نهاية أبريل، إقبالًا متزايدًا من الزوار من داخل سلطنة عُمان وخارجها، لما تتمتع به من مقومات سياحية طبيعية وتراثية متنوّعة جعلتها واحدة من أبرز الوجهات على خارطة السياحة العُمانية.

وتؤكد هذه المقومات أن محافظة البريمي لم تعد مجرد منطقة حدودية، بل أصبحت وجهة سياحية متكاملة تجمع بين التراث العريق، والطبيعة المتنوعة، والأنشطة الترفيهية، بما يلبّي تطلعات مختلف فئات الزوار.

وأفادت إدارة التراث والسياحة بمحافظة البريمي بأن عدد المنشآت الفندقية المسجلة بلغ 41 منشأة، تتوزع بين فنادق، وشقق فندقية، وبيوت ضيافة، ونزل خضراء في ولايات المحافظة، وتوفر ما مجموعه 893 غرفة فندقية. وتتركز 33 منشأة في ولاية البريمي، و8 منشآت في ولاية محضة، إلى جانب مشروع فندقي بتصنيف نجمة واحدة قيد التنفيذ في ولاية السنينة.

وقال حميد بن راشد الزيدي، مدير إدارة التراث والسياحة بمحافظة البريمي، إن المحافظة تحظى باهتمام متزايد من الزوار لما تزخر به من مواقع أثرية ومعالم سياحية، إضافة إلى طبيعتها الخلابة التي تتيح ممارسة أنشطة المغامرات والتخييم، فضلًا عن الأسواق الشعبية والصناعات التقليدية التي تعكس الهوية العُمانية الأصيلة.

وأوضح في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية أن خمسة مشروعات فندقية قيد التنفيذ حاليًا بالمحافظة، فيما شهد مطلع العام الجاري افتتاح مشروعين سياحيين جديدين، هما نُزل خضراء في ولاية محضة، وشقق فندقية في ولاية البريمي.

وأشار إلى وجود شراكة استراتيجية بين وزارة التراث والسياحة ومكتب محافظ البريمي لتنفيذ مجموعة من الفعاليات والأنشطة خلال الموسم السياحي الحالي 2025 / 2026، تتنوع بين الترفيهية والتراثية والثقافية. وقد انطلقت بعض هذه الفعاليات منذ نوفمبر 2025، على أن تستكمل بقية البرامج لتشمل مختلف ولايات المحافظة حتى نهاية الموسم الشتوي، ضمن فعاليات «شتاء البريمي»، وفي مقدمتها مهرجان شتاء البريمي الذي أُقيم خلال شهر يناير الماضي في حديقة البريمي العامة، إلى جانب مهرجان الأضواء الذي شمل مواقع متعددة أبرزها بوابة البريمي وحصنا الحلة والخندق. كما احتضن مشروع واحة البريمي (مركز المدينة)، الذي افتتح مؤخرًا، عددًا من الفعاليات الترفيهية، إلى جانب الاستعداد لإقامة بطولة محضة لسباق التسارع الرملي (دراج ريس) خلال شهر فبراير الجاري.

وأكد الزيدي أن محافظة البريمي تُعد من الوجهات المفضلة للزوار القادمين من دولة الإمارات العربية المتحدة خلال عطلات نهاية الأسبوع والإجازات الرسمية، بفضل موقعها الاستراتيجي على الحدود بين البلدين، وقربها من مدينتي أبوظبي ودبي بنحو ساعة ونصف، ما يجعلها محطة مثالية للرحلات القصيرة. كما تتميز بأسواقها الشعبية، وكثبانها الرملية، وحصونها التاريخية، وواحاتها الزراعية، ومواقعها الأثرية التي تمنح الزائر تجربة سياحية متكاملة تجمع بين الماضي والحاضر.

وبيّن أن الموسم الشتوي يشهد نشاطًا لافتًا في السياحة الصحراوية مع اعتدال درجات الحرارة، حيث تتوافر فرص متعددة للتخييم بين الكثبان الرملية، وركوب الدراجات النارية، وقيادة مركبات الدفع الرباعي، والتزلج على الرمال، وركوب الجمال، وتبرز ولاية محضة كأحد أهم مواقع السياحة الصحراوية، بما تضمه من كثبان رملية شهيرة مثل رملة كحل وصفوان وتل عنيق، إضافة إلى وادي شرم وقرية مصح التي تستقطب محبي المشي الجبلي وتسلق المرتفعات.

وأشار حميد الزيدي إلى أن محافظة البريمي تزخر بعدد من المزارات التراثية والسياحية البارزة، من بينها مدافن حفيت الأثرية التي يعود تاريخها إلى أكثر من 3 آلاف عام، وتتميز بتصميمها الشبيه بخلية النحل، وحصن الحلة الواقع في قلب واحة البريمي بأبراجه الشاهقة وزخارفه الخشبية الفريدة، وحصن الخندق المحاط بخندق واسع وأبراجه الأربعة المتقابلة، ووادي شرم الذي يُعد واحة خضراء مثالية للاسترخاء والتخييم، وحارة حماسة التي يزيد عمرها على 500 عام وتضم سوقًا وأبراجًا تاريخية، إضافة إلى فلج الصعراني أحد أقدم الأفلاج الداوودية بعمر يتجاوز 3500 عام، وجبل القطار الذي يتميز بمنحدراته الخضراء المناسبة لجولات السفاري والتخييم، وسوق البريمي المركزي، إلى جانب تنوع الحرف والصناعات التقليدية التي تشكل عنصر جذب إضافي للزوار.

مجلة “الواحة العُمانية” تُصدر عددًا خاصًا بمناسبة الذكرى السادسة لتولي جلالة السلطان هيثم بن طارق مقاليد الحكم
زر الذهاب إلى الأعلى