المركز الإحصائي الخليجي يُصدر النسخة العاشرة من الأطلس الإحصائي الخليجي 2024

مسقط في 7 فبراير 2026 /العُمانية/أصدر المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية النسخة العاشرة من «الأطلس الإحصائي الخليجي 2024»، في إطار جهوده لدعم متخذي القرار والباحثين ببيانات موحّدة وقابلة للمقارنة، تعكس واقع التنمية في دول المجلس، وتسهم في تعزيز التكامل الإحصائي الخليجي، وترسيخ دور الإحصاءات الرسمية كأداة رئيسة في رسم السياسات واستشراف المستقبل.
ويقدّم الأطلس صورة شاملة ومحدّثة عن أوضاع دول مجلس التعاون في الجوانب السكانية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية، من خلال ربط المؤشرات الإحصائية بالخرائط الجغرافية المكانية، بما يتيح فهماً أعمق للتباينات والأنماط التنموية بين الدول.

وأوضح الإصدار أن إجمالي عدد سكان دول مجلس التعاون بلغ نحو 61.5 مليون نسمة في عام 2024، بكثافة سكانية بلغت 25.5 نسمة لكل كيلومتر مربع، مشيرًا إلى أن فئة الشباب من 15 إلى 34 عامًا تمثل شريحة ديموغرافية مؤثرة تعكس الطابع الشاب لمجتمعات دول المجلس. كما رصد الأطلس تطورات في عدد من المؤشرات الحيوية، من بينها معدلات الخصوبة والوفيات والزيادة الطبيعية للسكان.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أشار الأطلس إلى أن الناتج المحلي الإجمالي لدول المجلس بالأسعار الجارية بلغ نحو 2.3 تريليون دولار أمريكي، مع تسجيل معدل تضخم خليجي عام عند 1.7 بالمائة خلال عام 2024، بما يعكس استقرارًا نسبيًا في مستويات الأسعار.
وفيما يتعلق بالتجارة الخارجية، بيّن الإصدار أن حجم التبادل التجاري السلعي لدول مجلس التعاون وصل إلى نحو 1.6 تريليون دولار أمريكي، محققًا فائضًا في الميزان التجاري السلعي قدره 109.7 مليار دولار أمريكي، وهو ما يعكس متانة الأداء التجاري واستمرار الدور المحوري لدول المجلس في حركة التجارة العالمية.
كما تناول الأطلس مؤشرات الطاقة والبيئة، مبرزًا المكانة العالمية لدول مجلس التعاون في إنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي واحتياطاتهما، إلى جانب بيانات إنتاج واستهلاك الكهرباء، واستخدامات المياه، وإعادة استخدام المياه العادمة، في دلالة على الجهود المبذولة لتعزيز كفاءة إدارة الموارد وتحقيق الاستدامة البيئية.
وفي مجالات السياحة والنقل والاتصالات، استعرض الإصدار بيانات السياحة الوافدة والعائدات السياحية والمنشآت الفندقية، إضافة إلى مؤشرات البنية الأساسية للنقل والاتصالات، مثل اشتراكات الهاتف المتنقل وخطوط الهاتف الثابت والحوادث المرورية، بما يعكس تطور البنية الأساسية وتحسن مستوى الخدمات في دول المجلس.
وأكد معالي جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن الإحصاءات الدقيقة والموثوقة تمثل ركيزة أساسية للتخطيط السليم وصنع القرار، مشيرًا إلى أن تطوير العمل الإحصائي وتعزيز تكامله بين دول المجلس يسهم في دعم مسارات التنمية الشاملة وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصادات الخليجية.
من جانبها، أوضحت سعادة إنتصار بنت عبدالله الوهيبية، المديرة العامة للمركز الإحصائي الخليجي، أن الأطلس يعتمد أسلوبًا مبتكرًا في عرض البيانات من خلال دمج المؤشرات الإحصائية مع نظم المعلومات الجغرافية، ما يتيح قراءة أعمق وأكثر شمولية للبيانات، ويخدم شريحة واسعة من المستخدمين تشمل الجهات الحكومية والقطاع الخاص ووسائل الإعلام والباحثين والجمهور العام.





