سلطنةُ عُمان تُبرز إرثها الحضاري باحتفائها بالشخصيّات العُمانية المُدرجة في برامج اليونسكو

مسقط في 10 فبراير 2026 /العُمانية/احتفت سلطنةُ عُمان اليوم بالشخصيّات العُمانية المؤثّرة عالميًّا والمُدرجة في برامج منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، تقديرًا لإسهاماتها الفكرية والعلمية والثقافية، وللجهود الوطنية المبذولة في جمع وتوثيق الآداب والمدوّنات العُمانية التي ألّفها أعلامٌ عُمانيون سطع نجمهم عبر قرون من الزمن.

ويجسّد هذا الاحتفاء ثمرة العمل الوطني المتواصل في توثيق التراث الثقافي العُماني وإبرازه في المحافل الدولية، وتعزيز حضور سلطنة عُمان في برامج ومبادرات اليونسكو، إلى جانب التزام اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم بمواصلة إبراز العناصر والرموز الثقافية العُمانية وترسيخ مكانة عُمان الحضارية عالميًّا.

وفي هذا السياق، قال سعادةُ السّيد سعيد بن سلطان البوسعيدي، وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للثقافة، إن سلطنة عُمان وثّقت حتى الآن أكثر من (30) شخصية عُمانية من خلال إعداد سير ذاتية ودراسات علمية معمّقة في نتاجها الفكري والثقافي، أُدرجت منها (9) شخصيات ضمن برنامج اليونسكو لإحياء الذكرى الخمسينية أو المئوية للأحداث التاريخية المهمّة والشخصيات المؤثرة عالميًّا.
وأوضح أن هذا الإنجاز يعكس جهدًا مؤسسيًّا متكاملًا شمل بحوثًا ودراسات متخصّصة، وتنظيم ندوات علمية تناولت شخصيات عُمانية تركت أثرًا راسخًا في التاريخ، إلى جانب التعاون البنّاء بين المؤسسات المعنية، ما أسهم في توسيع نطاق انتشار هذه الأعمال محليًّا وإقليميًّا ودوليًّا.
وأكد سعادته أن إبراز هذه الشخصيات عبر برامج اليونسكو المختلفة يعزّز التضامن الفكري والإنساني بين الشعوب، وينسجم مع الميثاق التأسيسي للمنظمة، كما يفتح آفاقًا أوسع للحوار الثقافي وتبادل المعارف، ويُسهم في تأصيل الشخصية العُمانية وتوثيق أبعادها التاريخية، لتكون مصدر إلهام معرفي للشباب العُماني يجمع بين الأصالة وروح المعاصرة.
من جانبه، قال الدكتور محمود بن عبدالله العبري، أمين اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم، إن سلطنة عُمان نجحت في إدراج نخبة من أعلامها الذين تجاوز تأثيرهم حدود الزمان والمكان في برنامج اليونسكو، تقديرًا لإسهاماتهم في خدمة الإنسانية، وتجسيدًا لنهجٍ عُمانيٍ يؤمن بأن الثقافة والمعرفة جسر للتواصل بين الشعوب، وأن الإرث الحضاري مسؤولية مشتركة في صونه ونقله للأجيال.
وأضاف أن السلطنة سجّلت خلال السنوات الماضية (9) شخصيات عُمانية في هذا البرنامج الدولي، كان آخرها تسجيل شخصيتين خلال العام المنصرم.

وفي الإطار ذاته، نظّمت كلية العلوم الشرعية بمسقط ندوة بعنوان “إضاءات من المنتج الفكري واللغوي للشخصيات العُمانية اللغوية المدرجة في اليونسكو” بمشاركة عدد من الأكاديميين والباحثين، تناولت السير العلمية والمنجزات الفكرية لعدد من الأعلام العُمانيين، من بينهم الخليل بن أحمد الفراهيدي، وأحمد بن ماجد، وأبو مسلم البهلاني، والمبرّد، وغيرهم، مع قراءات تحليلية في أعمالهم الأدبية والعلمية وأثرها الحضاري والإنساني.





