جلسة مشتركة لمجلسي الدولة والشورى تناقش مواد التباين في 7 مشروعات قوانين

مسقط في 10 فبراير 2026 /العُمانية/عقد مجلسا الدولة والشورى اليوم الجلسة المشتركة الأولى من دور الانعقاد الثالث للفترة الثامنة لمجلس عُمان، برئاسة معالي الشيخ عبدالملك بن عبدالله الخليلي رئيس مجلس الدولة.
وناقشت الجلسة المواد محل الاختلاف بين المجلسين والتصويت عليها في سبعة مشروعات قوانين، شملت السجل العقاري، ومؤسسات المجتمع المدني، ومكافحة جرائم تقنية المعلومات، وتعديل بعض أحكام قانون التراث الثقافي، وقانون الهيئات الرياضية، وتعديل بعض أحكام قانون التحكيم في المنازعات المدنية والتجارية، إلى جانب قانون البيانات والمعلومات الجغرافية المكانية الوطنية.

وأكد معالي الشيخ رئيس مجلس الدولة في كلمته أن انعقاد الجلسة يأتي استنادًا إلى أحكام المادة (49) من قانون مجلس عُمان، التي تؤكد أهمية التنسيق والتكامل بين مجلسي الدولة والشورى عند وجود تباين في وجهات النظر حول مشروعات القوانين المحالة من الحكومة، بهدف التوصل إلى رؤية موحدة تعكس العمل المؤسسي المشترك، وبما يخدم الصالح العام ويعزز مسيرة التنمية الشاملة في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه –.

وأشار معاليه إلى أن المجلسين ناقشا في وقت سابق عددًا من مشروعات القوانين، وأسفرت مداولاتهما عن توافق في العديد من المواد، مع بقاء تباين في بعضها، ما استدعى تشكيل لجان مشتركة من أعضاء المجلسين لدراسة أوجه الاختلاف، حيث توصلت تلك اللجان إلى اتفاق بشأن جميع المواد محل التباين.
وأوضح أن الجلسة المشتركة خُصصت لمناقشة تقارير اللجان المشتركة والتصويت عليها وفق القواعد والإجراءات المنظمة لانعقاد الجلسات المشتركة بين المجلسين.

من جانبه، أوضح المكرم الدكتور محمد بن سعيد الحجري، عضو مجلس الدولة، أن الجلسة ناقشت عددًا من مواد الاختلاف في مشروعات القوانين، من بينها مشروع قانون مؤسسات المجتمع المدني، الذي جاء بمعالجة تشريعية أكثر شمولًا من خلال دمج مختلف المؤسسات في إطار قانوني موحد، بما يعزز دورها المجتمعي ويدعم الاستدامة والتمويل.
وأشار إلى أن مشروع تعديل بعض أحكام قانون التراث الثقافي انسجم مع الفصل القطاعي بين التراث المادي والتراث غير المادي، إضافة إلى إدراج التراث الجيولوجي ضمن الإطار التشريعي، بما يعزز حماية الموروث الثقافي.
وفي السياق ذاته، قال سعادة يونس بن علي المنذري، عضو مجلس الشورى ورئيس لجنة الشباب والموارد البشرية، إن مجلس الشورى ناقش مشروع قانون الهيئات الرياضية منذ مايو الماضي، وتمت استضافة الجهات ذات العلاقة، بما فيها وزارة الثقافة والرياضة والشباب والأندية والاتحادات الرياضية، لأخذ مرئياتها حول مواد المشروع، الذي يتضمن 69 مادة، مع إدخال تعديلات وإضافة ثلاث مواد جديدة.
وأوضح أن التباين في بعض مواد المشروع جرى حسمه من خلال اللجنة المشتركة، حيث تم الاتفاق على جميع المواد، وتم خلال الجلسة المشتركة إقرار مشروع قانون الهيئات الرياضية، مؤكدًا أنه يشكل إضافة نوعية للقطاع الرياضي ويعزز فرص الاستثمار فيه.
وأشارت اللجنة المشتركة بين مجلسي الدولة والشورى إلى أن مشروع قانون السجل العقاري يهدف إلى تعزيز الحماية القانونية وتنظيم إجراءات التسجيل والتصرفات العقارية، ودعم التحول الرقمي في التوثيق.
وبيّنت أن مشروع قانون مؤسسات المجتمع المدني يهدف إلى تنظيم العمل الأهلي وتعزيز دوره التنموي، فيما يسعى مشروع تعديل قانون التحكيم في المنازعات المدنية والتجارية إلى تسريع إجراءات التحكيم وتحقيق العدالة وفق أفضل الممارسات الدولية.
كما يهدف مشروع قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات إلى تعزيز الأمن السيبراني ومكافحة الجرائم الإلكترونية، بينما يسعى مشروع تعديل قانون التراث الثقافي إلى حماية المواقع التراثية وإشراك المجتمع والقطاع الخاص في صونها بما ينسجم مع رؤية عُمان 2040.

وأكدت اللجنة أن مشروع قانون البيانات والمعلومات الجغرافية المكانية الوطنية يهدف إلى تنظيم إدارة البيانات المكانية لدعم التخطيط التنموي، فيما يسعى مشروع قانون الهيئات الرياضية إلى إرساء إطار تشريعي متوازن يدعم اكتشاف المواهب الوطنية ويعزز الحضور الرياضي محليًا ودوليًا.
حضر الجلسة معالي خالد بن هلال المعولي رئيس مجلس الشورى، وعدد من المكرمين وأصحاب السعادة أعضاء المجلسين، وسعادة أميني مجلسي الدولة والشورى.





