قضايا عالمية بين الذكاء الاصطناعي وتنافسية أوروبا والطاقة النووية

عواصم في 19 فبراير 2026 /العُمانية/ تابعت وكالة الأنباء العُمانية طيفًا من الآراء التي نشرتها صحف عالمية حول قضايا متنوّعة، شملت الذكاء الاصطناعي، والتنافسية الأوروبية، ودخول شركات التكنولوجيا الكبرى إلى مجال الطاقة النووية.

ففي صحيفة The Korea Times، كتب ويليامز جونز مقالًا بعنوان “ابتكارات الذكاء الاصطناعي: من التطبيقات اليومية إلى الرعاية الصحية”، اصطحب فيه القرّاء في جولة مبسطة لفهم هذا المفهوم الذي بات حاضرًا في تفاصيل الحياة اليومية.

وأوضح الكاتب أن الذكاء الاصطناعي لا يُمثل ذكاءً بشريًا فعليًا، بل يقوم على تدريب برامج حاسوبية باستخدام خوارزميات متخصصة لتحليل البيانات وحل المشكلات واتخاذ القرارات. وحرص على التمييز بينه وبين تقنيات أخرى كثيرًا ما يُخلط بينها وبينه، مثل تقنية النانو، والروبوتات الصناعية، والحوسبة الكمومية.

وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي ينتشر في حياتنا “دون أن نلحظه”، بدءًا من الثلاجات الذكية، وخوارزميات يوتيوب التي تقترح المحتوى، وأجهزة تتبع اللياقة، والمنبهات الذكية، وفلاتر البريد الإلكتروني، وصولًا إلى تطبيقات الملاحة المرورية. وخلص إلى أن هذه التقنية، رغم ما يحيط بها من تساؤلات أخلاقية، أصبحت محرّكًا أساسيًا للتغيير، وأن مستقبل البشرية بات مرتبطًا بحسن توظيف إمكاناتها لخدمة الإنسان.

وفي سياق آخر، تناول ويليام بيلي وفلاديمير دلوهي، في مقال مشترك نشرته صحيفة Times of Malta، مسألة التنافسية الأوروبية، داعيَين إلى تحرّك جماعي يتجاوز حالة الجمود.

وأشار الكاتبان إلى اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي في قلعة ألدن بيزن لمناقشة سبل تسريع التقدم في هذا الملف، مؤكدَين أن كلفة ضعف التنافسية الأوروبية تتصاعد بفعل عوامل داخلية وخارجية. وبيّنا أن الشركات الأوروبية عالقة بين مخاطر التوترات الجيوسياسية والرسوم الجمركية في الأسواق الناشئة، وبين القيود التنظيمية داخل السوق الموحدة.

وانتقدا تجميد اتفاقية الاتحاد الأوروبي مع تكتل ميركوسور بعد أيام من توقيعها، معتبرَين أن مثل هذه القرارات تُضعف صورة أوروبا كشريك موثوق. كما استشهدا بتقديرات تشير إلى أن الحواجز المتبقية داخل السوق الموحدة تعادل رسومًا جمركية مرتفعة، وأن خفضها بنسبة محدودة قد يضيف مئات المليارات من اليورو إلى الاقتصاد الأوروبي.

ودعا الكاتبان إلى إزالة منهجية للعوائق التنظيمية، مستندة إلى الأدلة والتواصل مع الشركات، مع ضرورة توافر إرادة سياسية حقيقية من الدول الأعضاء. وأشارا إلى نماذج ناجحة مثل تعاون دول البنلوكس ودول البلطيق في مجالات الرقمنة والطاقة، معتبرَين أن السوق الموحدة أداة استراتيجية لتعزيز النمو والنفوذ الاقتصادي الأوروبي.

أما على صعيد الطاقة، فقد تناول جاك سبنسر في مقال نشرته وكالة Tribune Content Agency خطوة شركة Meta Platforms نحو الاستثمار في الطاقة النووية بقدرة تصل إلى 6.6 جيجاوات، وهي طاقة تكفي لتزويد ملايين المنازل بالكهرباء.

وأوضح الكاتب أن هذه المبادرة تعكس توجّهًا جديدًا تقوده شركات التكنولوجيا الكبرى لتأمين احتياجاتها المتنامية من الكهرباء، خصوصًا مع توسّع تطبيقات الذكاء الاصطناعي. واعتبر أن ما يميز هذه الخطوة هو انطلاقها من منطق السوق والطلب الفعلي، لا من اعتبارات سياسية.

وبيّن أن قطاع الطاقة النووية في الولايات المتحدة يواجه تحديات مزمنة، من بينها التعقيدات التنظيمية وارتفاع تكاليف التراخيص وعدم استقرار السياسات، ما جعل الاستثمار فيه محفوفًا بالمخاطر. غير أن دخول شركات ذات ملاءة مالية كبيرة وروح ريادية قد يمنح القطاع دفعة جديدة.

وأشار إلى أن الشراكة مع شركات متخصصة في تصميم المفاعلات تعكس توجّهًا نحو حلول مبتكرة وأكثر مرونة. وختم بأن نجاح هذه التجارب في إثبات جدواها الاقتصادية قد يمهّد لانطلاقة جديدة للطاقة النووية التجارية، بما يعيد رسم خريطة الطاقة في الولايات المتحدة والعالم.

مجلة “الواحة العُمانية” تُصدر عددًا خاصًا بمناسبة الذكرى السادسة لتولي جلالة السلطان هيثم بن طارق مقاليد الحكم
زر الذهاب إلى الأعلى