سلطنة عُمان تحتفل باليوم العربي لحقوق الإنسان

مسقط في 16 مارس 2026 /العُمانية/ احتفلت سلطنة عُمان اليوم بـ”اليوم العربي لحقوق الإنسان” الذي يوافق السادس عشر من مارس من كل عام، وذلك بتنظيم ندوة بعنوان /حماية حقوق الإنسان في الفضاء الرقمي والذكاء الاصطناعي/ أقيمت بالنادي الدبلوماسي في مسقط، بمشاركة عدد من المسؤولين والمختصين وممثلي المؤسسات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني.

رعى المناسبة سعادة الدكتور يحيى بن ناصر الخصيبي وكيل وزارة العدل والشؤون القانونية.

وأكد سعادة السفير صالح بن يحيى المسكري رئيس دائرة الشؤون العالمية بوزارة الخارجية في كلمة الوزارة أن الفضاء الرقمي وتقنيات الذكاء الاصطناعي باتت جزءًا من الحياة اليومية للإنسان، يمارس من خلالها حقوقه في التعبير والتواصل وتبادل المعرفة، إضافة إلى كونها منصة واسعة لتقديم الخدمات والتعليم والعمل. وأشار إلى أن حقوق الإنسان لم تعد مقتصرة على الحدود المادية، بل تمتد كذلك إلى الفضاء الرقمي، الأمر الذي يستدعي تعزيز الأطر القانونية والتنظيمية الكفيلة بحماية الأفراد وبياناتهم في ظل التحديات المتزايدة مثل اختراق الأجهزة والأنظمة وسوء استخدام البيانات الشخصية.

وأضاف أن وزارة الخارجية تؤدي دورًا مهمًا في دعم الجهود الدولية الرامية إلى حماية حقوق الإنسان في الفضاء الرقمي، عبر التفاعل مع الآليات الدولية المختصة وتعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات، إضافة إلى دعم المبادرات العالمية المرتبطة بالأخلاقيات الرقمية ومتابعة التطورات المتسارعة في هذا المجال بما يساعد صناع القرار والمؤسسات المعنية على مواكبة هذه التحولات وصياغة السياسات المناسبة لها.

من جانبه أوضح الدكتور راشد بن حمد البلوشي رئيس اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان أن الاحتفاء بهذه المناسبة يأتي تأكيدًا على أهمية مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة، وضمان توظيف التقنيات الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، بما يخدم الإنسان ويعزز رفاهيته دون المساس بخصوصيته أو انتهاك كرامته.

وبيّن أن اللجنة تسعى إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتسهيل وصول الأفراد إلى خدماتها وتعزيز التواصل مع المجتمع، بما يسهم في تطوير العمل الحقوقي ورفع كفاءة معالجة الشكاوى ورصد مؤشرات حقوق الإنسان، إلى جانب تبادل الخبرات مع المؤسسات الحقوقية الإقليمية والدولية بما يدعم الجهود المبذولة لحماية الحقوق الرقمية وترسيخ الوعي المجتمعي بأهميتها.

وتضمنت الندوة تقديم عدد من أوراق العمل المتخصصة، حيث قدم حسن بن فدا حسين اللواتي رئيس البرنامج الوطني للذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية المتقدمة بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات ورقة عمل حول الأجندة الوطنية للذكاء الاصطناعي، فيما استعرض حميد بن عبدالله الحراصي مدير وحدة المهارات القطاعية لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بالجمعية العُمانية لتقنية المعلومات جهود الجمعية في المواءمة بين تقنيات الذكاء الاصطناعي والضمانات الحقوقية في الفضاء الرقمي، كما قدم عبدالعزيز بن علي السعدي مدير دائرة الشؤون القانونية باللجنة العُمانية لحقوق الإنسان ورقة حول توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في عمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

كما شهدت الفعالية الإعلان عن مشروع اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان للتحول الرقمي وتعزيز تجربة المستفيد عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، الذي يهدف إلى تطوير قنوات تواصل ذكية مع المستفيدين، وتقديم الخدمات والاستشارات، واستقبال البلاغات وتحليل البيانات بما يسهم في رفع كفاءة العمل الحقوقي.

مجلة “الواحة العُمانية” تُصدر عددًا خاصًا بمناسبة الذكرى السادسة لتولي جلالة السلطان هيثم بن طارق مقاليد الحكم
زر الذهاب إلى الأعلى