الاقتصاد الخليجي يواصل تحقيق نمو إيجابي خلال الربع الثالث من 2025

مسقط في 11 أبريل 2026 /العُمانية/ سجلت اقتصادات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أداءً إيجابيًّا خلال الربع الثالث من عام 2025، مواصلةً مسار النمو، في دلالة على قدرتها على تحقيق توازن بين دور القطاع النفطي وتعزيز إسهام الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي.
وأفادت النشرة الأسبوعية الصادرة عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بأن الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية لدول المجلس بلغ نحو 595 مليار دولار أمريكي خلال الربع الثالث من عام 2025، محققًا نموًّا سنويًّا بنسبة 2.2 بالمائة مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024.
كما أظهرت البيانات أن الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة وصل إلى 474 مليار دولار أمريكي في الفترة نفسها، مسجلًا زيادة سنوية بلغت 5.2 بالمائة، ما يعكس تحسنًا فعليًّا في وتيرة النشاط الاقتصادي بالمنطقة.
وبيّنت النشرة أن جميع دول المجلس حققت معدلات نمو إيجابية في الناتج المحلي الحقيقي خلال هذا الربع، الأمر الذي يعزز مؤشرات الاستقرار الاقتصادي على مستوى دول الخليج.
وفيما يتعلق بالتركيبة القطاعية، تواصل اقتصادات دول المجلس التقدم في مسار التنويع الاقتصادي، رغم استمرار تصدّر قطاع استخراج النفط والغاز بنسبة 22 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية. في المقابل، سجلت القطاعات غير النفطية نموًّا ملحوظًا، حيث بلغت مساهمة الصناعات التحويلية 12.4 بالمائة، تلتها تجارة الجملة والتجزئة بنسبة 9.7 بالمائة، ثم قطاع التشييد بنسبة 8.4 بالمائة، إلى جانب الإدارة العامة والدفاع بنسبة 7.5 بالمائة، والأنشطة المالية والتأمين بنسبة 7.0 بالمائة، والأنشطة العقارية بنسبة 5.8 بالمائة، فيما شكّلت بقية الأنشطة مجتمعة 27.3 بالمائة.
وتعكس هذه المؤشرات اتساع قاعدة الإنتاج في دول مجلس التعاون وتراجع الاعتماد على قطاع واحد، مع الحفاظ على الأهمية الاستراتيجية لقطاع النفط والغاز.
كما تشير البيانات إلى أن جهود التنويع الاقتصادي بدأت تؤتي ثمارها بوضوح، من خلال تنامي دور القطاعات غير النفطية، خاصة الصناعات التحويلية والتجارة والتشييد، إلى جانب الخدمات المالية والعقارية، بوصفها محركات رئيسة للنمو المستدام في المنطقة.





